الثلاثاء، يوليو 01، 2008

A Message to the Ruler







رسالة إلى الوالي



أنا مصر، أمك، فانهض واستمع..

قلبي غاضب عليك
وغضبي سيأكل قلبك إن لم تفعل ما يجب
أرى ما تفعله بأبنائي وبناتي فينقبض قلبي
أشعر بالخطر يحيط بأرضي نتيجة لسوء تقديرك

العسكر على كثرتهم لن تحميك
ولن تنشر السلام على أرضي
في لحظة سينقلب العسكر عليك
ليقفوا بجوار أهلهم الفلاحين

السلام ينتشر عندما يجد أبنائي ما يقيم أودهم
لا تطلب من الفقير أن يصبر وبيته خال من الخبز

لا تطلب من الأب المكلوم أن يسكت
وابنه المريض لا يجد العلاج

أرضي مليئة بالخير لكل عامل
الظلم والفساد كالملح جعلها بوراً
تضيع فيها المياه والتعب

أراك وقد أقمت تجاراً جشعين
على سن القوانين

اعلم أن من سيطر حب الذهب على لبه
لا مكان لماعت في قلبه


دولتك سوف تسقط
يا كل من حاربت الماهر والمتقن والموهوب
ومنعته أن يتبوأ مكانه الذي يستحق ولو كان كرسيك الذي تجلس عليه الآن
ملكك سوف يزول يا من عاقبت العامل وسجنت الطيب ووصمت الأبرياء


لديك ملايين الجواهر التي أودعتها مملكتك وأقمتك عليها حام
الآن تشكو من زيادة النسل وكثرتهم لك ثروة
كل جوهرة تأتي بالخير الوافر لمن يرفعها
أو تجرح أقدام من يمشي فوقها


الخرس لا ينشدون
والأقزام لا يشيدون المسلات العظيمة
العبيد لن ينصروك على كثرتهم
وإن أقسموا على الطاعة والولاء


فقط الأحرار يمكن أن تقودهم إلى النصر
دون أن ينكصوا على أعقابهم فيخذلوك
فقط اللئيم يخشى من أعوانه الشجعان

لا تضعف إخوتك الأقوياء ظناً أن هذا يحميك
لا يحميك إلا أن يكون لك إخوة أقوياء
أطلق طاقاتهم تجدهم معك في كل ميدان فتنتصر

لا تدع جنودك يعيثون في الأرض فساداً ويجورون على أولادي
معسكرات الجنود خارج المدينة ورزقهم يأتيهم من خير أهلهم المزارعين
لا تدع عمالك يتكبرون على أولادي ويرهقونهم بالصكوك والأختام

أنا أعطيك ما يكفيك فلا تأخذ ما هو ليس لك
لا تأخذ جل المحصول من الفلاح الفقير بدعوى تدعيم الجيوش
العامل لن يعمل إن لم ير ثمرة عرقه


لا تعط عمالك أقل مما يستحقون حتى لا يستحلوا أموال الدولة التي أنت عليها راع
اسمع للصغير والكبير واعمل بأفضل ما تسمع مهما كان مصدره


أجزل في العطاء لصاحب كل رأي تستحسنه
إن تنكر فضل الناصح لن يتردد على مجلسك سوى السفهاء
ويخلو رأسك من الأفكار الملهمة

لا ينقص من قدر الحكيم أن يعترف بالخطأ ويرجع عنه
من يركبنه العناد والصلف عن أن يقول أنا أخطأت يغوص في الأوحال حتى قمة رأسه
إن تصم أذنيك عن شكوى المظلوم يثقل قلبك بالخطايا ويأتيك صراخه يفزع نومك


أنت وجنودك تتقاضون معاشكم مقابل خدمة أولادي وحمايتهم
إذا انقلبت الآية وصار أولادي عبيداً لدولتكم زال ملككم ولو بعد حين
خذ عبرة ممن ذهب من قبلك وهو في وسط جنوده



إن ترغب في الاستفادة من الكنز أنا أدلك على مكانه
في قلب كل واحد من
أولادي وفي ساعديه وفي رأسه

إذا جعلت قلبه حزيناً
وقيدت ذراعيه بالسلاسل
ووطأت رأسه
بحذائك

فلا تشكون من الفاقة وسوء النهاية



وائل نوارة


هناك تعليقان (2):

Alia Al Masreya يقول...

لازالت الكلمات تعجز عن التعبير عن إعجابى و امتنانى الشديدين..سيدى أحبك و أحترمك فى مصر :)

Alia Al Masreya يقول...

لازالت الكلمات تعجز عن التعبير عن إعجابى و امتنانى الشديدين..سيدى أحبك و أحترمك فى مصر :)

My Page on Facebook

Wael Nawara on Facebook