الثلاثاء، أغسطس 12، 2008

Suing Britain for Damages
Resulting from Balfour Declaration

طلب تعويض
من الحكومة البريطانية
والدول المشتركة
في مؤتمر سان ريمو
في حديثه لمجلة "السياسي الجديد" New Statesman قال "جاك سترو" وزير خارجية بريطانيا "الكثير من المشاكل التي نتعامل معها الآن هي نتيجة لماضينا الاستعماري ... فوعد بلفور الذي أعطيناه لليهود والوعود المعاكسة التي أعطيناها للعرب في نفس الوقت هي جزء من تاريخ حافل ولكنه غير مشرف". وعلى الفور قام حزب المحافظين المعارض بانتقاد هذه الآراء، فأصدر داوننج ستريت تصريحاً بأن ملاحظات سترو "تصف التاريخ بصورة منطقية"!

وقد طرحنا منذ عدة سنوات أهمية أن تقوم منظمات أهلية تمثل الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي وشعوب المنطقة المتضررة من الصراع العربي الإسرائيلي، بمطالبة بريطانيا والدول الموقعة على اتفاقية سان ريمو (عصبة الأمم 1920) بتعويضات مناسبة، وذلك من منطلق مسئولية بريطانيا - وباقي دول المؤتمر - عن الأضرار التي نشأت عن "محاولة تقنين وتنفيذ" وعد بلفور
[1] (1917) بناءً على الأسباب التالية:
1- من الناحية الفنية، لم يكن لبريطانيا أن تصدر مثل هذا الوعد عام 1917، حيث أن أرض فلسطين كانت لا تزال تابعة للدولة العثمانية آنذاك، كما أن هذا الوعد يتعارض مع روح القانون الدولي في كل جوانبه، فكيف تعطي بريطانيا وعداً لمجموعة ما، يسمح لتلك المجموعة بالاستيطان في أراضي دولة أخرى، وكان الأحرى ببريطانيا أن تسمح لليهود بالاستيطان على جزء من الأراضي البريطانية التي تخضع لسلطة الحكومة البريطانية.

2- أن وعد بلفور قد نص على "قيام وطن قومي لليهود في فلسطين “the establishment in Palestine of a national home for the Jewish people” ولم ينص على قيام دولة يهودية “Jewish State” في فلسطين، ولكن في النهاية، أدى الانتداب البريطاني لقيام دولة يهودية في فلسطين.

3- أن وعد بلفور قد نص صراحة على "إننا سوف نبذل أقصى جهد لتسهيل الوصول لهذه الغاية، ويجب أن يكون واضحاً أنه لن يتم اتخاذ أي إجراء يخل بالحقوق الدينية أو المدنية لسكان فلسطين من غير اليهود it being clearly understood that nothing shall be done which may prejudice the civil and religious rights of existing non-Jewish communities in Palestine وفي النهاية، لم تستطع بريطانيا، ولا الدول الموقعة على اتفاقية سان ريمو أن تفي بهذا الوعد أو تحمي حقوق السكان الأصليين، وأدت موجات الهجرة المتوالية لتغيير التركيبة الديموجرافية لفلسطين واشتعال المواجهات العنيفة بها، إلى أن انسحبت بريطانيا في 14 مايو 1948 لتترك الفلسطينيين يواجهون الطرد والذبح والتشريد كلاجئين.

4- أن الدول الموقعة على اتفاقية سان ريمو قد "أيدت" وعد بلفور و"انتدبت" بريطانيا لتشرف على تنفيذ هذا "الوعد"، دون أن تستطلع رأي السكان الأصليين بالمخالفة للأعراف الدولية، مما أدى لوجود شعبين يتنازعان على أرض واحدة، أحدهما يملك الحق المدني في الدولة بحكم المولد والإقامة المستقرة، والآخر يحمل ترخيصاً من "غير ذي صفة – عصبة الأمم" ليهاجر إلى فلسطين ويستقر بها.

والمطالبة بأن تعتذر بريطانيا والدول الموقعة على اتفاقية سان ريمو للشعب الفلسطيني – والشعوب العربية والشعب الإسرائيلي وهي الشعوب التي عانت نتيجة لهذه الوعود - وأن يأتي هذا الاعتذار بصورة رسمية مدعماً بتعويضات مناسبة هو أمر ذو دلالة رمزية ونفسية هامة لدول المنطقة التي حرمت من العيش بسلام لعقود طويلة، كنتيجة مباشرة للفساد القانوني لوعد بلفور، ومخالفة قرار عصبة الأمم - بانتداب بريطانيا للإشراف على تنفيذ وعد بلفور- لأعراف القانون الدولي.

وفي النهاية، فهذه المقترحات اجتهادات شخصية، وأتمنى أن يتلقف الدعوة بعض من المتخصصين في القانون الدولي لمناقشة مدى فاعلية وقانونية البعد "الأهلي" في المفاوضات العربية الإسرائيلية في المرحلة القادمة.
************



[1] Foreign Office, Nov. 2, 1917

Dear Lord Rothchild,

I have much pleasure In conveying to you, on behalf of His Majesty's Government, the following declaration of sympathy with Jewish Zionist aspirations which has been submitted to, and approved by, the Cabinet:
"His Majesty's Government views with favour the establishment in Palestine of a national home for the Jewish people, and will use their best endeavors to facilitate the achievement of this object, it being clearly understood that nothing shall be done which may prejudice the civil and religious rights of existing non-Jewish communities in Palestine, or the rights and political status enjoyed by Jews in any other country.”
I should be grateful if you would bring this declaration to the knowledge of the Zionist Federation.

Yours sincerely,
Arthur James Balfour

‏ليست هناك تعليقات:

My Page on Facebook

Wael Nawara on Facebook