السبت، فبراير 06، 2010

The Story of Facebook

حكاية

حائط كتاب الوش


كان يا ما كان

كان فيه كاهن التحق بالمعبد

في غفلة من الزمن

وأراد أن يثبت ولاءه وإخلاصه

لسيده الملك

وسيدته الملكة

التي عينته في ذلك المنصب


فكر الكاهن فيما يمكن أن يجلب السعادة

والسرور على قلب سيده

فلاحظ أن أكثر شيء يسعد سيده

هو أن يرى صورته وصورة الملكة زوجته

والمحروس ابنه

مرسومة على جدران كل المعابد


وأن قلبه يطرب عندما يرى أقواله

تدرس كحكم وآيات مقدسة

وأنه يشعر بالزهو حين يسمع من ينفخ في انجازاته المحدودة

ويصنع منها معجزات غير مسبوقة


**************


اجتهد الكاهن في صناعة التماثيل والأصنام

والنقش على الحيطان

وأخذ ينسب كل ما يمكن من منجزات

لسيده الملك المتغطرس

ويبرر كل الكوارث التي حلت على البلاد بسببه


ولكن الناس البسطاء

لاحظوا أن أحوالهم كانت تسير من سيء إلى أسوأ

وأن الخبز قد شح في البر كله

وأن قوانين ماعت لم تعد يطبقها أحد سوى لمصلحة الأغنياء والحكام


بدأ بعض الناس يحاولون أن يشكوا سوء أحوالهم للحاكم

ولكن كاهن المعبد وجوقته منعوهم ونهروهم

وامتدحوا الملك

وأعلنوا أن عصره كله هو أزهى عصور السمسمية

وأنه سلسلة متصلة من الإنجازات


وأن البرين - قبلي وبحري - لم يشهدا من هو في حكمته وعدله وأنجازاته على مدى التاريخ


****


يئس الناس من أن يصلوا بأصواتهم للملك

فقرروا أن يقوموا ببناء حائط في وش قصر الملك

ليكتبوا فيه شكواهم

وسموه

حائط كتاب الوش

وبدءوا يسجلون فيه المظالم

والمطالب

وما كان

وما لم يكن

وما يجب أن يكون


****


لم يعجب هذا الأمر الكاهن الأعظم

وقرر أن يزيل هذا الحائط

حائط كتاب الوش

حتى لا يرى أحد شكاوى الناس ومطالبهم


**************


ولم يكن من الممكن أن يهدم الكاهن هذا الحائط

لأن المصريين كانوا يقدسون اي حائط عليه كتابات


**************


فكر الكاهن الشرير في خطة لتنفيذ غايته السيئة

فادعى أن الإله قد تمثل له في المنام

وحذره من مؤامرة كبيرة يدبرها أعداء البلاد

وأنهم يستخدمون بعض الساخطين في تأليب أهل البر

وتهديد السلام الاجتماعي والوحدة الوطنية

وأنه أمره بإنشاء جهاز للرقابة على الكتابات والإشارات

وخاصة على حائط كتاب الوش

الـفيسبوك


...


********************


ترى ... ماذا يفعل أهل البر؟

هل يستكينون ويرضون

بهدم آخر حائط يمكن الكتابة عليه؟

أم يكشفون زيف ما يدعيه الكاهن النصاب

ويزيلونه من منصبه الذي لا يستحق

ويجبرون الملك على أن يسمع لشكاواهم ومظالمهم

وينفذ مطالبهم بنشر العدل في البلاد؟



********************



نشرت لأول مرة في يوليو 2008 بعد تسريب مشروع الفقي لتكميم الإنترنت والفضائيات

ليست هناك تعليقات:

My Page on Facebook

Wael Nawara on Facebook