الثلاثاء، مارس 15، 2011

هل استفتاء 19 مارس شرعي ونتيجته تمثل الديمقراطية الصحيحة؟



الاستفتاء غير شرعي لأن التواجد السياسي على الأرض لا زال بيد القوى القديمة التي احتكرت العمل السياسي بصفقات فيما بينها منذ 1953 - 

لم يصدر قانون الأحزاب بعد 

أول شرط لشرعية الاحتكام للصندوق هو تكافؤ الفرص وتوفر البدائل

لنفترض أن أحزاب الشباب الجديدة تريد أن توعي الناخبين في المحافظات بأن يقولوا نعم أو لا

كيف تفعل هذا وهي لم تنشأ بعد - لم يخرج قانون لينظم عملها

إذاً - الوحيدون القادرون على الوصول للجماهير - هي قوى النظام القديم التي قامت الثورة من أجل إسقاطه

من يظن أن الديمقراطية هي صندوق انتخابات أو استفتاء نظيف وانتخابات بدون تزوير اسأله

هل لو كانت انتخابات نوفمبر 2010 نظيفة وعليها رقابة دولية - هل كانت ديمقراطية وتعبر عن الشعب؟

بالطبع لا -  كانت ستأتي بالحزب الوطني والإخوان - هل هؤلاء وحدهم يمثلون الشعب؟


بالطبع لا - هم لا يمثلون أكثر من 10% من الشعب والتحرير شاهد علينا

لماذا - لأن البدائل لم يكن مسموحا لها بالظهور - حصار من الأمن والإعلام ولجنة الأحزاب وكل أجهزة الدولة

ما الذي تغير الآن ... بالطبع حدثت بعضا التغيرات ... لكن هل لدرجة أن لدبنا الآن فرص متكافئة وحدث تحول ديمقراطي بالفعل يسمح بالاحتكام لصناديق الانتخاب؟

لا - لم يحدث

إذن - ما كان يجب فعله - هو رسم خريطة طريق للتحول الديمقراطي أولا - بناء المؤسسات الديمقراطية خطوة خطوة طبقا لمطالب الثورة - ثم الاحتكام للصناديق

أما الاحتكام للصناديق في ظل وجود نفس اللاعبين القدامى فقط دون غيرهم في الشارع - فهذا للأسف يعيد إنتاج الوضع القديم

البعض قد يتساءل - لكن هذه ليست انتخابات - هذا استفتاء - لا تحتاج القوى السياسية لأن تتواجد

وأنا أقول - التعديلات تنظم الانتخابات القادمة - وقوى سياسية بعينها نتيجة مزايا اكتسبتها وصفقات ومناطق نفوذ اقتسمتها فيما بينها - فيما بين اللاعبين الاحتكاريين للنظام القديم - هم اليوم على الأرض يبذلون قصارى جهدهم لتوجيه الاستفتاء في اتجاه معين

ماذا عن باقي الملايين الذين قاموا بالثورة؟ من يمثلهم؟ من يتحدث عن رايهم في الشارع للناخبين وهم بعد لم تخرج لهم أحزب؟

هنا يتضح أن هذا الاستفتاء - هو استفتاء مسموح فقط للقوى القديمة أن تؤثر فيه وعليه

وهذه ليست دعوة للتراخي أو الانسحاب

سنصل لكل مكان نستطيع الوصول إليه

وسنقول لكل من نقابله لماذا يجب أن نقول (لا) للترقيع و(لا) لخريطة طريق لم تطرح اصلا علينا في الاستفتاء بينما نساق إليها دون رأي أو سؤال أو فرصة للاختلاف ...

سنقول (لا) في الاستفتاء - رغم عدم شرعيته




‏ليست هناك تعليقات:

My Page on Facebook

Wael Nawara on Facebook