الأربعاء، يونيو 06، 2012

في رفض البدائل العبثية



من المحزن أن نجد البعض لا يتعلم من تجربة 18 شهر ... بل من تجربة 8 سنوات منذ أن بدأت حركة التغيير ... في 2003 أو 2004 


خيانة دائمة ... نقض للعهود ... متاجرة ... صفقات مع النظام القديم ... رفض لنزول الثورة ... شق الصف والتفاوض مع سليمان ... التحالف مع العسكر ضد الثورة ... شق وحدة الجمعية الوطنية للتغيير ... رفض القوائم الموحدة ... رفض التوافق حول وثيقة مبادئ تصدرها الجمعية الوطنية للتغيير ... الانتخابات أولاً ولن ننافس سوى على 30% من المقاعد ترتفع إلى 100% من المقاعد ... جمعة الوقيعة ... تخوين وإهدار دم الثوار ... البرلمان يقوض شرعية الثورة ... التأسيسية الأولى 80% من تيار واحد لا يعبر سوى عن 10% أو 20% من الشعب ... لن ننزل بمرشح رئاسي ... النزول ب 3 او 4 مرشحين للرئاسة ... تفتيت أصوات الثورة ... التأسيسية 2 ... إلخ 


مجلدات تكتبها تجارب فشل ...


والآن ... من يريد أن يكرر هذه التجارب نقول له ... ربنا يوفقك في النتائج ... لكن هل تختلف النتائج في ظل نفس المعطيات ؟


من يريد أن يستقوى بجماعة جشعة لا تعرف سوى مصلحتها ... بدلاً من أن يؤسس لنفسه تيارا قويا ... يجمع فيه الملايين الذين صوتوا للثورة ... ماذا نقول له؟




تحرشات الإخوان بالمقاطعين والمبطلين في التحرير خلال الأسابيع الماضية ... توضح فلسفتهم ... إما نحن أو شفيق ... ولن نقدم ضمانات أو تعهدات أو تنازلات ...


ملامح الفاشية القادمة ...

يصرخون في الميكروفونات بقيام دولة الخلافة وعاصمتها القدس ... وكلنا نحب القدس ... ولكننا نحب مصر أيضاً ... وقد تعلمنا أن الحضارات لا تبنى على أسس فاشية - تجربة ألمانيا بكل عظمتها وانهيارها وفشلها قائمة أمام أعيننا


لمن يرى في مصر موطئ قدم لتحقيق حلمه الامبراطوري- أقول له بإخلاص مصر أكبر من أفكارك الاستعمارية- أم الدنيا ومولد الحضارة لن تكون طرفا في صراع حضارات 

ابحث عن تحقيق نبؤاتك ومعركة آخر الزمان في مكان آخر




قد ينجح أحد هذين المرشحين

أي من ينجح من هذين الخيارين - الثورة ستستمر ضده



طبعا سيكون نتيجة هذا ظهور واقع سيء ومرفوض - كما كان الحال على مدى سنوات طويلة - لكننا سنرفض هذا الواقع ونعمل على تغييره بكل الوسائل السلمية

لكننا لن ننحاز لأي من الطرفين ...


لأن الثورة على نظام مبارك لا يمكن أن تنجح بالوقوف وراء رجال مبارك ولا بالانحياز للفاشية الدينية ولو بصورة مرحلية

هذه الثورة اختيار أخلاقي نضالي سلمي ولا يمكن أن تنجح بتكتيكات أو تحالفات لا أخلاقية أو عنيفة - لأن مثل هذه الأساليب تهدم أساس الثورة



من باع الثورة بل وجميع تيارات التغيير من قبل الثورة ... سيبيعها من جديد ... لأنه لا يعرف سوى مصلحة جماعته ومشروعه هو فقط ... 

من مهد لاغتصاب الإخوان للسلطة بشرعية زائفة هومن تحالف معهم لوأد الثورة من عمر سليمان ثم المجلس ولجنة التعديلات للاستفتاء والبرلمان بل ولليوم



وربما سلم المجلس السلطة للإخوان وفي نيته أن يلبسهم في الحيط - لكننا لسنا طرفا في مثل هذه الألعاب - الثورة لن تنجح بتحالفات لا أخلاقية



ماذا نفعل إذن؟

نشتغل على عدة محاور - مقاومة وبناء بدائل وتحدي النتيجة قانونيا وسياسيا - الثورة ستنتصر بإذن الله لكن ربما لا تكسب كل المعارك ...


بناء البدائل يعني إيجاد أحزاب وتحالفات تستوعب وتعبر عن ال 50% من الأصوات أو أكثر التي ذهبت للثورة ...


رفض مرسي وشفيق هو رفض لثنائية وطني-إخوان التي سقطت بسقوط النظام وقيام الثورة ...


الثورة لا يعبر عنها هذا المرشح أو ذاك ...


الثورة حالة - حالة رفض لما يجب رفضه - واشتياق لما يجب أن يكون - وهوس بتحقيق حلم الشهداء ‎

وطالما تبحث بداخلك فتجد هذه الحالة مستمرة


فالثورة مستمرة


**************


واحد بيسألني ... هي الثورة ماتت؟

فسألته ... هي الثورة جواك ماتت؟

 قالي لأ طبعا ...

قولتله تبقى ما ماتتش ... ‎

‏ لأن القلوب اتغيرت




 ‎‫#مبطلون‬‏ ‎‫#مقاطعون‬‏ ‎‫#خيارثالث‬‏ ‎‫#قتة‬‏

‎‫#فاشية‬‏

هناك تعليقان (2):

Marvel يقول...

يعني نسيب شفيق يرجع و بدل "تحرشات" الاخوان يبقى اعتقالات امن الدولة و و بطش الامن المركزي

ننسى الخلافات السياسية شوية و نحاول نعلي مطالب الثورة .. مصلحة الوطن أهم دلوقتي

Umzug in die Schweiz يقول...

موفقين .. وعايزيين نشوف الجديد !؟

My Page on Facebook

Wael Nawara on Facebook