البعض يظن أن الديمقراطية هي أن الأغلبية تستطيع أن تقرر ما بدا لها
ولكن هذه ليست الديمقراطية - بل دكتاتورية الأغلبية أو الفاشية - وهي أبعد ما تكون عن الديمقراطية
طيب ... ما الفرق؟
فيه حاجات ما ينفعش الأغلبية تقررها - حتى لو 99% من الألمان قالوا أن الألماني المسلم مواطن درجة تانية يظل مواطن درجة أولى مثل بقية الألمان
نفترض أن 99% من الألمان صوتوا أن الألماني المسلم حقوقه أقل من الألماني المسيحي - هذا ضد حقوق الإنسان وضد المواطنة ومبدأ المساواة - أن المواطنين جميعا سواء لا تمييز بينهم بسبب العقيدة أو اللون أو الجنس - هنا يكون التصويت نفسه باطلاً من حيث المبدأ لأنه يخالف حقوق المواطنة وحقوق الإنسان
هل تتذكرون قضية مروة الشربيني؟
نفس الشيء - لا يمكن أن تصوت الأغلبية مثلاً أنه ليس من حق المصري المسيحي أن يكون رئيسا للجمهورية
طرح الموضوع للتصويت في حد ذاته مناف لحقوق الإنسان
حتى لو 99% من المصريين رأيهم أن المسيحي ليس له حق أن يكون رئيسا للجمهورية - يظل حقه كمصري متساو مع غيره في أنه يمكن أن يرشح نفسه للمنصب
يجوز أن يكون هناك شروطا أخرى موضوعية - مثلاً أن يحصل على تأييد عدة آلاف من الناخبين أو أن يكون أكبر من سن معين - لكن هذه شروط موضوعية للوظيفة تنطبق على الجميع بصرف النظر عن الجنس - اللون - العقيدة
الدستور يفترض فيه أن يحمي الحريات وحقوق الإنسان ... وأحد الزملاء يسأل
ماذا لو تعارضت الحريات الموجودة في الدستور مع مبدأ الديمقراطية القائم على أختيار الاغلبية - ما العمل ؟؟؟نقول: الديمقراطية تقوم على اختيار الأغلبية في السياسات وفي القوانين - دون المساس بحقوق الإنسان - اي أنه لا خيار للأغلبية ولا للأقلية في الحقوق والحريات - هي ثابتة - تولد مع الإنسان - ولا تحتاج لمشرع حتى يقرها - لأنها لصيقة بالإنسان في كل مكان ...