Tuesday, April 10, 2012

أين ذهب حلم الجمهورية الثالثة


كتبت لأول مرة عن الجمهورية الثالثة في 2004 في جريدة المصري اليوم - وكانت لا تزال جريدة ناشئة

ونشرت كتاب بعنوان " أوراق التغيير - الجمهورية الثالثة

وكتبت العديد من المقالات تحت عنوان الجمهورية الثالثة

وفي 2007 - أغلق النظام جريدة الغد - فتوجهت للفيسبوك وأنشأت جروب بعنوان الجمهورية الثالثة - ربما كان من أول الجروبات السياسية على الفيسبوك - وكان استخدام الفيسبوك وقتها محدودا (حوالي 90 ألف مصري في أغسطس 2007) ومعظمهم يستخدمونه لأغراض اجتماعية


المهم

قامت الثورة

وبدأنا العمل في الجمعية الوطنية للتغيير على قيام الجمهورية الثالثة

ولكن ...

كان من اليسير بناء الجمهورية الجديدة بعد الثورة مباشرة إلا أن التنافس على السلطة جعل البعض يتحالفون مع العسكر ضد الثورة

والآن حلم الجمهورية الثالثة لا يزال حلما 

علينا أن نعمل على تحقيقه

الموقف القانوني في موضوع جنسية السيدة الفاضلة الوالدة



أبو اسماعيل للمحكمة : المادة 10 من قانون الجنسية نصت على أن اختصاص الموقع على منح الجنسية الأجنبية للمواطن المصرى معقود لمجلس الوزراء، ويعبر عنه وزير الداخلية بقرار، وهذا لم يحدث مع والدتى.

وبمناظرة المخاطبة الصادرة عن الدولة الأجنبية المعنية (الولايات المتحدة الأمريكية) والتي تقر فيها بحصول والدة أبو اسماعيل على الجنسية (وهي الوثيقة التي في حوزة لجنة الانتخابات الرئاسية) ، وبمراجعة سجلات مقاطعة لوس انجلوس للناخبين - وجد اسم الوالدة وعنوانها كناخب له حق التصويت في ولاية كاليفورنيا - علما بأن قوانين الولاية والمقاطعة لا تسمح سوى للمواطنين الأمريكيين بالتصويت، وبالاطلاع على صورة طبق الأصل من طلب تقر فيه والدة الشيخ بأنها أمريكية الجنسية 


نستطيع القول أن لجنة الانتخابات الرئاسية ليس أمامها سوى أن تقر بأن والدة الشيخ مصرية أمريكية

والشيخ أبو إسماعيل لا ينكر تقريبا - لكنه يتحجج بأن الداخلية ليس لديها طلب من والدته بحمل جنسية مزدوجة - ومعنى دفاع أبو اسماعيل (المبهم بصورة كبيرة) هو : الوالدة حاصلة على الجنسية الأمريكية لكن ليس في عرف الحكومة المصرية لأنها لم تصدر قرارا بذلك !

مثل أن تحصل على الدكتوراه من جامعة أمريكية لكنك لا تتقدم للحصول على المعادلة من خلال توثيق الشهادة من السفارة المصرية في الدولة الأجنبية - ثم وزارة الخارجية ثم المجلس الأعلى للجامعات من مصر - فأنت في نظر الدولة لاتحمل الدكتوراه - لأنك لم تسجلها محليا

دفاع أبوأسماعيل قد يكون وجيها من الناحية القانونية - لكن هذا لا ينفي أن والدته حاصلة على الجنسية الأمريكية - لكن ربما ليس في نظر الدولة - هذه هي الحجة التي يتقدم بها

شفت اللفة بأه - يا أخي القانون ده لطيف جدا

يعني والدته حاصلة على الجنسية الأمريكية - لكن الحكومة المصرية لم تصدر قرارا تسمح لها من خلاله بحمل جنسية أجنبية (لتصبح مزدوجة الجنسية)

لكن في الواقع أن هذا منطق معوج ومردود عليه بالدفوع التالية

أن المقصود من المادة 10 هو وجوب قيام المواطن المصري باستئذان الحكومة المصرية قبل الحصول على جنسية أجنبية - و تقاعسه عن ذلك يجب أن يعاقب عليه - ولا يكافئ  عليه

إذن والدة أبو أسماعيل أمريكية - لكنها لم تستأذن الحكومة المصرية في ذلك وعليه يحق للحكومة المصرية معاقبتها - لو كانت حية




مثل الشخص الحاصل على الدكتوراه من الخارج - عبء تسجيلها في مصر يقع عليه وليس على الحكومة

لأن نص المادة 10 هو :
مادة 10 : لا يجوز لمصرى أن يتجنس بجنسية أجنبية إلا بعد الحصول على إذن بذلك يصدر بقرار من وزير الداخلية




مادة 16 يجوز إسقاط الجنسية المصرية عن كل من يتمتع بها في حالة إذا دخل في جنسية أجنبية على خلاف حكم المادة 10 (أي لم يستئذن الحكومة) وعليه

يحق للحكومة المصرية إسقاط الجنسية عن والدة أبو اسماعيل لأنها لم تلتزم بصحيح القانون

إذن - الوالدة مصرية أمريكية - لكنها لم تستئذن الحكومة في الحصول على الجنسية الأجنبية ويحق للحكومة إسقاط جنسيتها المصرية لهذا السبب م16

قانون الجنسية الذي استعان به أبو اسماعيل في دفاعه قد يتسبب في إسقاط الجنسية عن والدته وهي مصرية أمريكية - لولا أنها توفيت


والقاعدة القانونية أنه لا يمكن استخدام مخالفة القانون لتحقيق منفعة أخرى أو اكتساب مركز قانوني - أم أبو اسماعيل خالفت القانون بالحصول على الجنسية دون استئذان

ومن غير المتصور أن ينتج عن هذه المخالفة أن يحصل ابنها على منفعة نتيجة للمخالفة - لأن الأم بالفعل حصلت على الجنسية الأمريكية رغم أنها على ما يبدو لم تستأذن من الحكومة قبل الحصول على الجنسية - وكل ما يبتغيه الدفاع هو أن يقول أنها لم تستأذن في الحصول عليها - ولكن هذا لا ينفي أنها قد حملتها.





حصولها على الجنسية هذا أمر مادي لا يمكن نكرانه إلا بخطاب معاكس من الدولة مانحة الجنسية - عدم أخذ إذن من مصر مخالفة إضافية ...


فالمقصود من المادة 10 هو وجوب استئذان الحكومة قبل الحصول على جنسية أجنبية - أما تقاعس المواطن عن هذا فيجب أن يعاقب عليه - ولا يكافئ عليه لا هو ولا أبناؤه

وعليه

لا يحق للشيخ الترشح طبقا للدستور - والإعلان الدستوري - بنص المادة التي تنظم شروط الترشح لرئاسة الجمهورية - وهي مادة عنصرية ظالمة - لكنها هي السارية الآن في كل الأحوال


________
ملاحظة

هناك احتمال أن يكون هناك تشابه في الأسماء وخطأ في الخطاب الوارد من السلطات الأمريكية - وعلى أ حازم التظلم لدى السلطات الأمريكية وليس المصرية

---------------
مراجع
------------------

قانون الجنسية



صورة من طلب الوالدة للتسجيل كناخب تقر فيه بأنها مواطنة أمريكية ‎

تمت إزالة هذا المستند من على موقع المصري اليوم بعد ساعات من نشره لسبب لا نعلمه - لكن صورة المستند لدي
ثم عادت بعد قليل - الموضوع صعب !!!

البديل: 
أبو إسماعيل يطالب الداخلية بإلغاء قرار ازدواج جنسية والدته لأنها لم تحصل على إذن الوزارة




مقتطفات من دفاع أبو اسماعيل

الموقف القانوني في موضوع جنسية الوالدة



أبو اسماعيل للمحكمة : المادة 10 من قانون الجنسية نصت على أن اختصاص الموقع على منح الجنسية الأجنبية للمواطن المصرى معقود لمجلس الوزراء، ويعبر عنه وزير الداخلية بقرار، وهذا لم يحدث مع والدتى. 

وبمناظرة المخاطبة الصادرة عن الدولة الأجنبية المعنية (الولايات المتحدة الأمريكية) والتي تقر فيها بحصول والدة أبو اسماعيل على الجنسية (وهي الوثيقة التي في حوزة لجنة الانتخابات الرئاسية) ، وبمراجعة سجلات مقاطعة لوس انجلوس للناخبين - وجد اسم الوالدة وعنوانها كناخب له حق التصويت في ولاية كاليفورنيا - علما بأن قوانين الولاية والمقاطعة لا تسمح سوى للمواطنين الأمريكيين بالتصويت.

ومعنى دفاع أبو اسماعيل هو : الوالدة حاصلة على الجنسية الأمريكية لكن ليس في عرف الحكومة المصرية لأنها لم تصدر قرارا بذلك !

مثل أن تحصل على الدكتوراه من جامعة أمريكية لكنك لا تتقدم للحصول على المعادلة من خلال توثيق الشهادة من السفارة المصرية في الدولة الأجنبية - ثم وزارة الخارجية ثم المجلس الأعلى للجامعات من مصر - فأنت في نظر الدولة لاتحمل الدكتوراه - لأنك لم تسجلها محليا

دفاع أبوأسماعيل قد يكون وجيها من الناحية القانونية - لكن هذا لا ينفي أن والدته حاصلة على الجنسية الأمريكية - لكن ربما ليس في نظر الدولة - هذه هي الحجة التي يتقدم بها

شفت اللفة بأه - يا أخي القانون ده لطيف جدا


مثل الشخص الحاصل على الدكتوراه من الخارج - عبء تسجيلها في مصر يقع عليه وليس على الحكومة



مادة 16 يجوز إسقاط الجنسية المصرية عن كل من يتمتع بها في حالة إذا دخل في جنسية أجنبية على خلاف حكم المادة 10 (أي لم يستئذن الحكومة) وعليه

يحق للحكومة المصرية إسقاط الجنسية عن والدة أبو اسماعيل لأنها لم تلتزم بصحيح القانون






مقتطفات من دفاع أبو اسماعيل



كنت فين يا عزل لما كانوا بيتكلموا في قانون الخلع

مجلس الشعب الموقر: إقرار قانون العزل السياسي الآن لا يفيد بشيء لأنه لا يمكن تطبيق القوانين بأثر رجعي والمرشحون اكتسبوا بالفعل مراكز قانونية فور قيامهم بتقديم أوراقهم طبقا للقواعد المعلنة منذ تاريخ فتح باب الترشح وليس ما يستجد

مش كده ولا إيه؟




Monday, April 09, 2012

Brothers and the Godfather

موضوع بوس إيد رئيس الجماعة مدي على دون كورليون خالص


Sent using BlackBerry® from mobinil

Sunday, April 08, 2012

Path to Change - personal account (Part 2) SISMEC Univ of Arizona

Path of Change (Part 1) SISMEC - University of Arizona

الفيروس السياسي



ممكن البعض يسأل : حد يسيب الهوية المصرية الوسطية العذبة - ويروح يستورد أفكار وعادات من جماعة غريبة من متصحري الفكر والوجدان والبيئة؟ 

إنما تعمى القلوب

لكن هناك بعض التيارات السياسية والفكرية محملة بفيروس مثل الحصبة - لابد أن تمرض بها الشعوب أولا من أجل أن تكتسب المناعة بقية عمرها


ما فيش خوف على مصر - مصر باقية - لكن هناك أجيال تدفع و ستدفع ثمن التخلف والتصحر - وفي النهاية ستتعافى مصر إن عاجلا أو آجلا 

Thursday, April 05, 2012

رسالة إلي فخامة الرئيس الموازي : حق الضيف إكرامه.. وحق المضيف احترامه

المصري اليوم
http://www.almasry-alyoum.com/article2.aspx?ArticleID=85256 

  بقلم   وائل نوارة    ٥/ ١٢/ ٢٠٠٧

بعد نشر المقال السابق بعنوان "إعلان حرب علي الهوية المصرية" الذي ناقش برنامج الإخوان من زاوية تعريف الهوية الوطنية علي أساس ديني، تلقيت العديد من المكالمات والرسائل القصيرة المؤيدة علي طول الخط،

كما جاءت بعض ردود الأفعال معارضة رغم أن معظم أصحابها يحسبون أنفسهم علي التيار الليبرالي المصري. ورأي الناقدون أن المقال حمل في طياته توجهاً إقصائياً للإخوان، وهم أكثر الفصائل "السياسية" تنظيماً وتأثيراً وأغزرها تمويلاً وأعتدها تسليحاً، وأعمقها اختراقاً للمجتمع المصري تحت ستار الدين.

والواقع يفرض علينا أن نعترف أن الإخوان بطبيعة تكوينهم السري الخلوي تحت-الأرضي، قد استطاعوا أن يقيموا دولة موازية، رئيسها هو المرشد العام، دولة نمت وترعرعت في الظل، ظل غياب البدائل وفشل النظام في توفير الحد الأدني من الحياة الكريمة لقطاعات واسعة من المصريين،

 فتمتعت بسيطرة غير مسبوقة علي النقابات والجامعات والعمل الاجتماعي والسياسي، وامتد تأثيرها ليخترق العديد من الدوائر الحساسة مثل مجلس الشعب ومنظومات الثقافة والإعلام والتعليم والعدل وصولاً إلي الجهاز الأمني نفسه!

وأود أن أوضح أنني أعني تماماً ما قلته، وأؤكد علي إيماني بحق كل فرد أو فصيل مصري أن يمارس السياسة ويطرح نفسه وأفكاره كبديل لنظام الحكم الحالي أو المستقبلي أياً كان، بشرط وحيد، وهو أن يعترف بمصر وبالهوية المصرية، فالمتأمركون الذين قد يرون مثلاً أن مصر عليها أن تتبني الهوية الأمريكية وتنصاع للإدارة الأمريكية علي طول الخط، فتصبح عملياً مستعمرة أمريكية، بينما هم يحصلون علي الدعم والتمويل من تلك الدولة الأجنبية، لا يمكن أن نعتبرهم سوي عملاء لمن يمولونهم ويوكلونهم في الدفاع عن مصالحهم.

وبنفس المنطق، عندما نري برنامج فصيل سياسي يحاول طمس ودفن الهوية المصرية، والمجاهرة بأنه "طز في مصر" وأن هويتها هي هوية دينية في الأساس، ويعلن علينا مشروعاً استعمارياً في برنامج يتحدث عن الهوية الدينية لمصر عشرات المرات،

 بينما لم يتحدث مرة واحدة عن الهوية المصرية، فهذا الفصيل مهما كانت قوته وعمق اختراقه للمجتمع، هو فصيل استعماري، لا يؤمن بالمصلحة القومية، لأنه لا يعترف بالقومية من الأساس، ويجب التصدي له بكل حزم وحسم وقوة مهما كانت العواقب، لأن خطره يتمثل في المشروع الاستعماري الثقافي والفكري الذي يروج له تحت ستار الدين.

والخطر في هذا التوجه نحو تعريف الهوية الوطنية من منطلق ديني يكمن في أنه ينسف فكرة المواطنة المصرية، ويقسم المصريين إلي طائفتين، طائفة المسلمين وطائفة غير المسلمين، مما يهدد بكارثة كبري، هي تقسيم مصر إلي دولتين، دولة إسلامية في الشمال، ودولة مسيحية في جزء من الصعيد، ولا يجب أن يتعجب أي شخص عاقل إذا خرج علينا فصيل آخر مضاد، يدعو لقومية مسيحية، لأنه لا يوافق علي أن ينتمي سياسياً لدولة ذات هوية إسلامية علي أرض مصر.

وقد رأينا بالفعل البوادر والأدلة الدموية لهذا الخطر، منذ أن بدأ السادات يستخدم التيار الديني السياسي في مجابهة التيارات الناصرية والقومية واليسارية في مصر في السبعينيات، وشاهدنا ونحن غفاة كيف تصاعدت أعمال العنف الطائفي بين مسلمين ومسيحيين مصريين،

 لأن التيار السياسي الإسلامي عندما ينادي بهوية مصرية إسلامية، فهو بهذا ينسف أساس الوحدة المصرية التي تساوي بين المصريين جميعاً مسلمين ومسيحيين ويهودًا وغيرهم من أصحاب الملل والمذاهب المختلفة، في ظل هوية واحدة هي الهوية المصرية.

 وفي الواقع فإن الكارثة الثانية تقع علي المسلمين أنفسهم، الذين سوف يصبح عليهم أن يعتنقوا النسخة "الرسمية" من الإسلام الذي تمليه عليهم الدولة الإله، من خلال هيئة كبار العلماء، رغم أن الدين، أي دين، هو عقيدة شخصية في ظل غياب أي تفويض إلهي لأي شخص في أن يحتكر التفسير أو التنظير الديني والفقهي. وهذا قد يعني قيام دولة ثالثة علي أرض مصر، سكانها من المسلمين والمسيحيين الذي يرفضون أن يقسموا بالولاء للدولة الإله، سواء دانت بالهوية الإسلامية أو المسيحية،

 وأصارحكم القول بأنني سوف أكون من مواطني تلك الجمهورية الثالثة، وسوف أحارب بكل قوة إذا استدعي الأمر للحفاظ علي هويتي المصرية والحصول علي كامل حريتي السياسية والفكرية والدينية بعيداً عن سيطرة الدولة الإله!

إن الإخوان المسلمين الذين يخضعون لسلطان المرشد العام أو الرئيس الموازي، عليهم أن يعلنوا اختيارهم اليوم بكل وضوح، إما مع مصر أو ضد مصر، وهو قد يبدو من ناحيتي اتجاها متطرفاً في ثنائيته واختزاله للبدائل، ولكن عندما نتحدث عن موضوع محوري مثل الهوية القومية،

 فلا أري بدائل أخري، رغم أنني أعلنت أيضاً ترحيبي بدوائر ثانوية للهوية الأوسع، سواء عربية أو بحر- متوسطية أو نيلية أو أفريقية، بشرط أن تكون دائرة المركز المتفق عليها هي الهوية المصرية.

 وقد سعدت حقاً عندما وجدت مجموعات مستنيرة من شباب الإخوان يجاهرون برفض برنامج الجماعة ومرشدها، وأري أنه علي الجماعة في الواقع أن تستغني عن لقب "المرشد" ومكتب "الإرشاد"،

وتستبدله بالرئيس أو الزعيم ومكتب القيادة أو اللجنة المركزية مثلاً، لأن كلمة المرشد في حد ذاتها، وهي تذكرني بوزارة الإرشاد القومي في الستينيات، تحمل في طياتها إيحاءً بتأليه وقدسية شخص أو هيئة، يختصه الإله بالإلهام والرشاد وحده، ويصبح عليه أن يرشد من حوله، باعتباره معبر الرشد والحكمة الإلهية، الذي يمتلك حصرياً وصلة إلهية خاصة به، وباعتبار من حوله جهلاء ناقصي الرشد والأهلية،

 وهو توجه فوقي سلطوي بابوي، يوضح أن ما تتحدث عنه الجماعة من ديمقراطية هو "هراء" من باب التجمل والتزين والنفاق والتقية، لأن الديمقراطية تعني أن يخضع الجميع بمن فيهم الرئيس لرأي الأغلبية مع الحفاظ علي حقوق الأقلية، أما الإرشاد، فيوحي بوجود هذه الوصلة الإلهية الحصرية التي يتعين علي الجميع الاعتراف بها والانصياع لصاحبها أو مدعيها.

إن الخيار الإخواني الذي يطرح نفسه علي الإخوان اليوم في مفترق طرق تاريخي، يشبه إلي حد كبير الخيار الإسرائيلي الذي يتعين علي الشعب الإسرائيلي أن يتخذه، فإسرائيل التي تدعي أنها دولة ديمقراطية، هي دولة دينية علي أرض الواقع، لأنها تعطي حق المواطنة لأي يهودي في العالم مهما كان مكان مولده، بينما تنكر حق المواطنة والعودة للفلسطينيين الذي ولدوا وآباؤهم وأجدادهم علي نفس الأرض التي تحكمها إسرائيل اليوم،

 ويصبح علي إسرائيل أن تختار، إما أن تكون دولة يهودية أو تكون دولة ديمقراطية لأن النقيضين لا يجتمعان علي سلم المواطنة بنفس المنطق الذي ذكرناه. والإخوان أيضاً عليهم أن يعلنوا بكل صراحة،

هل يؤمنون بالهوية المصرية كأساس للمواطنة، وبالديمقراطية كأساس للحكم، أم يؤمنون بالطائفية والهوية الدينية كأساس للمواطنة، وبالإرشاد الإلهي كأساس للحكم وسن القوانين والسياسات، سواء جاء هذا الإرشاد عن طريق الوصلة الإلهية الحصرية للمرشد، أو عن طريق شبكة الوصلات الحصرية لمكتب الإرشاد أو هيئة كبار علماء الدين.

أما المسلمون الذين ينتظرون تلقي التوجيه السياسي من أي قيادة دينية، والمسيحيون الذين ينتظرون تلقي التوجيه السياسي من البابا مع كل إجلالنا لمثل تلك القيادات الروحية، فأقول لهم، أنتم ترتكبون جرماً فاحشاً في حق وطن وأمة تمتعت بالوحدة السياسية علي مدي ٥٢٠٠ عام، ومن العار أن نفتت وحدتها اليوم في نوبة أو "وردية" حراستنا القصيرة والمؤقتة لهذا الوطن وهذه الأمة.

عزيزي فخامة الرئيس الموازي، رئيس جماعة الإخوان المسلمين، من حقك ومن حق الجماعة أن تمارس السياسة، وتتغلغل في النقابات والجامعات والجمعيات والمجالس ومؤسسات الوطن كافة مثل أي شخص أو حزب آخر لديه طموح سياسي، بشرط واحد عادل وصريح، وهو أن تعترف بالهوية المصرية كأساس لعملك وطموحك السياسي، أما إذا كنت تصر علي أنه لا توجد هوية مصرية من الأساس،

فهنا مع كامل احترامي أنت تصبح ضيفاً علينا في مصر، وأطلب منك بكل أدب وتجلة واحترام، أن تتوقف فوراً ودون إبطاء عن الترويج للهوية الدينية كأساس للمواطنة في مصر، لأن ما تفعله يضر الدولة والأمة التي اخترت أنت أن تحل عليها ضيفاً بأفكارك الاستعمارية، وأؤكد لك أن المصريين إذا كانوا طيبين

 و"علي نياتهم"، فقد تعلموا من طول تعاملهم مع الغزاة الناهبين والرعاة المغيرين والولاة قساة القلوب الظالمين أن يحافظوا علي استقلالهم الذي فقدوه لما يزيد علي ألفي عام تدهور خلالها وضعهم الحضاري من القمة إلي الحضيض، واعلم فخامة الرئيس الموازي بكل حب، أنه كما للضيف حقه في الإكرام فللمضيف حقه في الاحترام.


My Page on Facebook

Wael Nawara on Facebook