الثلاثاء، مارس 22، 2011

الآن اكتشف الجيش اننا نحتاج إعلان دستوري - شيء مذهل


قلنا هنا عشرات المرات حتى بح صوتنا - أن تعديل الدستور لا طائل من ورائه وأننا نحتاج إعلانا دستوريا

لأن الدستور له صفة الديمومة وينظم العمل في دولة قائمة على أسس دستورية

أما الوضع الذي نتج عن الثورة فهو سقوط النظام والدستور والمؤسسات الدستورية بما فيها

  • الرئيس
  • مجلس الشعب
  • مجلس الشورى
  • الوزارة
وبالتالي ما كنا نحتاجه هو إعلان دستوري يحدد كيف ومتى نعيد بناء هذه المؤسسات التي سقطت

وليس دستورا لا يمكن بطبيعته أن يحدد أي أمور انتقالية أو مواعيد

هل يعقل أن يقول الدستور مثلاً - سوف ننتخب رئيسا مؤقتا أو دائما بعد ستة أشهر؟ لا يمكن - لأن الدستور عادة يتحدث عن دولة قائمة ولها صفة الديمومة


لا أصدق أن المجلس لم يعلم سوى اليوم أن هذه التعديلات التي شغل البلاد فيها وكادت تحدث فتنة طائفية - هي تعديلات لا قيمة لها لأن الدستور نفسه لا يمكن استخدامه

لا اصدق أن لجنة تعديل الدستور لم يخطر على بالها أنها تقوم بتعديل مواد في دستور لا علاقة له بما نحتاجه الآن

هل فعلوا ذلك من باب اربط الدستور مطرح ما يحب صاحبه مثلاً


وما هي صعوبة أن يقولوا للمجلس - لا - هذا لا يصلح وعلينا أن نعلن إعلانا دستوريا؟


وضعنا هنا إعلانا دستوريا - برئيس انتقالي - اقترحه حزب الغد وتبنته الجمعية الوطنية للتغيير



وبديلا آخر له - بمجلس رئاسي


ومع ذلك - ورغم تقديم هذين الإعلانين للمجلس الأعلى من خلال قنوات عديدة وشرح مستفيض لماذا لا يصلح القيام بأي تعديل دستوري - وأن الحل الوحيد هو إصدار إعلان دستوري

ورغم قيام فطاحل مثل المستشار البسطويسي وفقهاء عديدين بشرح نفس الموقف وتقديم  مشروعات إعلانات دستورية  بديلة

لم يستمع المجلس ولا لجنة تعديل الدستور لنداء العقل والمنطق والحكمة واصروا على موقفهم

والآن يقولون أنهم سوف يقومون بعمل إعلان دستوري يتضمن بعض المواد المعدلة ومعها مواد أخرى

وهو شيء مضحك فعلا ويدعو للأسف والخجل

والدهشة

والأسى

من كانوا يقولون نريد التعديلات لأنها تنهي حكم العسكر بسرعة - أسألهم الآن وأقول لهم - وهل انتخاب برلمان أولا ينهي حكم العسكر أسرع؟

أم انتخاب رئيس مؤقت ينهي حكم العسكر أسرع؟


حسبي الله ونعم الوكيل في غياب المنطق عن المناقشات وتحويلها لأمور انتهازية لتعظيم مكاسب فريق أصر أن يحول موضوع فني دستوري إلى معركة طائفية سماها بغزوة الصناديق

سألنا المجلس - بأي صفة تحكم البلاد يوم 20 مارس بعد تفعيل الدستور القديم بالاستفتاء عليه - وليس في الدستور اي مادة تعطي الحكم للمجلس العسكري؟


والآن أقول - أن المواد المعدلة لا تصلح أصلا لأن تكون تعديلا دستوريا - بل لابد من إضافة المواعيد عليها - لابد أن نقول - كما قلنا - أن الانتخابات البرلمانية ستجرى في ظرف كذا شهر بالصورة الفلانية - مثلا بالقائمة النسبية - وهكذا 

وأن الانتخابات الرئاسية ستجرى في الموعد الفلاني بالصورة الفلانية والضمانات العلانية - وهكذا

للأسف - لجنة التعديلات خدعت المجلس الأعلى

والآن - وبعد أن أجرى المجلس الأعلى استفتاء لا طائل من ورائه وأدخل البلاد في نفق دستوري وطائفي مظلم

نعود فنقول - نحتاج إعلانا دستوريا






‏ليست هناك تعليقات:

My Page on Facebook

Wael Nawara on Facebook