السبت، يونيو 28، 2008

Extreme Wiring
RAM vs. ROM Brain Paradox


كيف تتعرف على الأخ المتطرف



By: Wael Nawara

.

.

التطرف موجود بكثرة ووفرة شديدة والحمد لله ولا يستطيع أي شخص إلا أن يشكر جميع المسئولين وخاصة السيد الدكتور اللواء وزير التعليم على الضخ المستمر لأعداد غير محدودة من الإخوة المتطرفين في كل محفل. والتطرف ولله الحمد موجود وسط المتدينين وغير المتدينين، في صفوف المسلمين والمسيحيين واليهود والقوميين والشيوعيين، ولكن معظم فصائل المتطرفين تشترك في خصال وأورام حميدة وخبيثة متعددة، ومن طول معاشرة الأخوة المتطرفين ومعايشتهم في كافة المحافل والمستشفيات ودور العبادة ومقاهي وسط البلد، رأيت أن نتذكر ونتدارس بكل تقدير صفاتهم المتفردة، وذلك حتى تعم الفائدة على الجميع، ومن فاته التطرف يجتهد ليدركه، وعلى الله الأجر والثواب.


درس في التشريح

بالإضافة للصفات العقلية المتفردة للأخ المتطرف، يعاني المتطرف أيضاً من بعض التشوهات التشريحية والعقلية والبدنية مثل:

تصلب في العنق وفي مقلتي العين
يعاني الأخ المتطرف ربنا يشفيه ويعافيه من تصلب شديد وأحياناً تليف في عضلات العنق، وقد يصل هذا في الحالات المتأخرة إلى تكلس في فقرات العنق، ويظهر هذا في فقدان جزئي أو كلي للقدرة على تحريك المريض لرأسه ليرى الموضوعات من زوايا مختلفة، ورغم أن الطبيعة قد حبته بقدرة استدراكية (باك أب سيستم) ليحرك عينيه، إلا أن فيروس التطرف الخبيث يصيب أيضاً عضلات مقلتي العين، فيفقد المريض القدرة على رؤية أي شيء خارج زاوية محدودة ولهذا نقول أنه Tunnel Visioned فهو تقريباً مثل الأعمى ينظر في اتجاه واحد.


انخفاض في مستوى التحليل اللوني بما يصل لعمى الألوان
وبينما أنعم الله على البشر بقدرات فائقة في مجال رؤية الألوان والنور والظل، حيث يستطيع معظم الناس أن يميزوا بين آلاف الدرجات المختلفة من الألوان، ومن هنا نشطت حركة البيع والشراء في الدهانات والأزياء وفواتير الألوان التقليدية والمستحدثة، إلا أن المتطرف ربنا يشفيه يرى سلخة (شريحة) صغيرة من عجلة الألوان تحتوي على لون واحد واللون المقابل له في الناحية الأخرى من العجلة وهي ظاهرة القطبية اللونية الثنائية.


انخفاض في الذاكرة المتاحة LOW RAM Random Access Memory
في أجهزة الحاسب الآلي تنقسم الذاكرة إلى نوعين رئيسيين، الذاكرة المتاحة RAM والذاكرة المثبتة ROM، وهي التي تم برمجتها من قبل المصنع. ونظراً لأن الأخ المتطرف عادة ما يكون ضحية لأحد المبرمجين الذين يعملون من خلال التلقين على شحن مخ المتلقين بجرعات تكرارية من نفس الفلسفة أو الدوجما التي يقومون بتسويقها من خلال ضحاياهم وأتباعهم من المتطرفين والباعة الجائلين للصنف المغشوش المطلوب تسويقه، نجد أن معظم الذاكرة الباقية لدى الأخ المتطرف هي ذاكرة مبرمجة من قبل ROM أو Read-only-Memory أو الذاكرة المحروقةBurnt Chips وهذا قد يجعلنا نقول أن الشخص المتطرف عنده غسيل مخ Brain Wash، بينما في الواقع هو عنده حرق في المخ لتعرضه لجرعة تكرارية زائدة من نفس الصورة أو اللون، بما يتسبب في حرق خلايا التفكير.

وعلى سبيل المثال، فشاشة الصراف الآلي ATM Machine Screen نجدها محروق فيها تقريباً الشاشة التقديمية Welcome Screen لأنها تبقى لفترة طويلة على الشاشة، وبالتالي فإن الحبيبات التي تتكون منها الشاشة يحدث بها حرق جزئي على الصورة المستخدمة في الشاشة التقديمية، وهذا ما يجعل شركات الكومبيوتر تضع سكرين سيفر Screen Saver لتجنب أن تصاب الشاشة بهذا الحرق الدائم فتصبح مثلها مثل المتطرف غير قادرة على استعراض الصور المختلفة بنقاء وحيادية.


بالمناسبة، طبياً، عين الإنسان لابد أن تتحرك باستمرار ليستطيع الإنسان أن يرى الصور، ولو تم تعريض عين الإنسان لصورة واحدة دون أي تغير لعدة ثوان مع ثبات العين دون أي حركة، تتحول الصورة الساقطة على الشبكية إلى اللون الأسود. جرب بنفسك هذا، انظر لصورة واحدة دون أن تسمح لعينك بأن تطرف أو تتحرك على الإطلاق، وستجد أن الدنيا تسود أمامك والعياذ بالله، وهذا ما يحدث لنا جميعاً بعد عدة لقاءات مع الأخوة المتطرفين.

كانت هذه هي بعض صفات الأخ المتطرف.


والآن طريقة التعامل مع الأخ المتطرف:

كيف تتصرف مع الأخ المتطرف


أولاً: لا تدخل مع الأخ المتطرف في مناقشات حول الموضوعات المثبتة في ذاكرته المحروقة حتى لا تضيع وقتك

ثانياً: تجنب استثارة الأخ المتطرف تحت أي ظرف

ثالثاً: قصر وانجز لجل تقفل وتسنكر الدكانة وتروح سليم لأهلك

رابعاً: ادعيله ربنا يشفيه


آمين.

الجمعة، يونيو 27، 2008

Dating a Republican





Never Date a Republican

By: Wael Nawara

N.B. This is a joke and will be soon followed by"Never Date a Democrat" :)

********************************

Republicans are cruel and insensitive ...



They are too matrialistic, pessimistic and they will tell you that they are just being realistic ...



They have no compassion ...



In fact, I am not sure they even have hearts ... and if they do ... they do not know what to do with them ...



Republicans are too self-righteous ...Usually fanatic church-goers ...



Why go to church so often if they are so heartless?



I guess because they commit too many sins from which they try to absolve themselves via routine confessions to cut on the interest.


*******************************


How to recognize a Republican when you see one?


  • They like George Bush & will vote for McCain (that's obvious, right?)
  • They support the war in Iraq
  • They are against government spending on education, healthcare or social welfare
  • They are against Gun Control
  • They think that the "Ozone Layer Crack" is a name of a "Drug", a Pop Music Band or a fancy bar
  • They think that Global Warming is a Myth or worse, some of them think that Global Warming is actually good because it can cut heating bills
  • They leave no tips at restaurants
  • They will ask you to split the Bill then they will declare that they forgot their wallet or purse
  • They never buy you flowers or gifts, unless there is a Tax benefit involved
  • They will break up with you first before you break up with them
  • They will secure themselves another date before they dump your (a..)
  • They may look good from a distance but once you get close to them you discover how scary they are specially when they start to speak
  • They have sharp teeth. Protect your neck at all times
  • Republicans are never vegeterian because they believe that they sit on the top of the food chain and must exploit that
  • They are Darwinists in every sense
  • When others have misfortunes they attribute that to their incompetence and weakness
  • When they have misfortunes they attribute it to others being evil communists plotting against them
  • When others are successful they attribute that to Luck
  • When they are successful it is because they work hard
  • They fake it a lot. Yes, I mean "it"
  • They are seldom genuine
  • They are never passionate except when there is money involved
  • Once the Honeymoon period is over, they will start to use the word "Loser" a lot ... usually describing YOU

Your best Bet with a Republican is
when they consider you an "investment".

One Tip you must Remember about Dating Republicans:

"Never Date a Republican"





See this Video




Can a Democrat date a Republican?















الخميس، يونيو 26، 2008

Against God-State



ضد الدولة الإله

بقلم: وائل نوارة


تعرضت في الآونة الأخيرة لمجموعة من المواجهات مع الدعاة للدولة الدينية الصريحة أو المقنعة، وخاصة بعد تسرب برنامج جماعة الإخوان، وما اقترحه البرنامج المنسوب لهم، من وجود مجلس ملي أعلي، له الكلمة العليا في مواد القانون والدستور والتشريعات بل والسياسات الداخلية والخارجية! كما حفل البرنامج بمواد خطيرة، تضع القيود والسلاسل علي العقل البشري والإنتاج الفكري والإبداعي والفني والأدبي، ليقتصر علي ما تسمح به «الجماعة» وتراه مناسباً للمواطن المصري، فتملي عليه ماذا يجب أن يفعل، ماذا يمكن أن يقرأ من كتب، أو يسمع من موسيقي أو أغان، أو يري من أفلام أو مسلسلات، أو يدرس من نظريات علمية، وبالطبع يمكن تصور البيئة التعليمية، والمخرج البشري منها، من أجيال محدودة القدرة عديمة الإبداع، تعاني من المسايرة والأمتثال لتعاليم الدولة الإله. وبالتالي فإن برنامج مثل المنسوب للإخوان، هو بمثابة إعلان لحرب صريحة هدفها اغتيال الدولة المدنية المصرية وهي بعد في أطوارها الجنينية الأولي!

وبالطبع فور أن تبدأ المناقشة مع هؤلاء «الدعاة»، يبدأون في الاستشهاد بالآيات والأحاديث والتفاسير، ناسين أن الموضوع لا يتعلق بتفسير أحد الأديان، ولكن الموضوع في أساسه يتعلق بالدولة، دورها، ووضعيتها الدنيوية باعتبارها ليست كياناً مقدساً، والضمانات التي يتعين علي المواطنين أن يحصلوا عليها، حتي لا تجور الدولة علي حقوقهم أو حرياتهم، تحت دعاوي دينية أو أيدولوجية أو قومية أو طبقية.
فالمناداة بالدولة المدنية، ليست دعوة ضد الدين أو التدين، وليست محاولة للتحرر من سيطرة الدين علي سلوكيات البشر، لأن الدين والأخلاق يسيطران علي سلوكيات البشر بصورة داخلية لا يمكن النيل منها، من خلال الضمير الذي غرسه الله في كل إنسان، والفطرة التي فطر الله الناس عليها، فعرفوا الخير والشر من خلالها، وأيضاً من خلال الأديان القديمة والفلسفات الإصلاحية، وبالطبع أيضاً من خلال الرسالات والرسل، وما أتوا به من كتب مقدسة وديانات، بما تحويه من نصائح وعبر، وأوامر ونواه، وسنن وحكم، وما وعد الله به المتقين، وأنذر المفسدين، وكلها عوامل شكلت عبر آلاف السنين الضمير الجمعي للبشرية، فأصبح ذلك الضمير يمثل وازعاً داخلياً للإنسان، لا يمكن لأي قوة أو سلطة أن تغيره أو تعطل عمله.

ولكن الدولة المدنية، هي دعوة للتحرر من طغيان الدولة المتجبرة، الدولة المتغولة في سلطانها وسلطاتها، الدولة التي تريد أن تتقمص دور الله علي الأرض، فتبدأ في محاسبة الناس علي سلوكهم الشخصي، ماذا يلبسون وكيف يفكرون وفي أي الأنشطة يقضون أوقاتهم، ومدي التزامهم بالعقيدة والعبادات في حياتهم اليومية، وهكذا.

وفي الأصل، فإن الله - وهو مطلع علي السرائر والنوايا، يحاسب الناس علي مثل هذه السلوكيات والعبادات بل والنوايا، أما الدولة، فليس لها إلا المادي الظاهر في حدود القوانين التي تنظم العلاقة بين الناس وبعضهم البعض، ولكنهالا تنظم العلاقة بين الإنسان والله، ولا تتدخل فيها، لأنها علاقة شخصية بحتة، لا يمكن لأحد الاطلاع عليها سوي الخالق عز وجل.

الله هو الله سبحانه، الخالق العظيم السميع العليم، ليس كمثله شيء.
أما الدولة فهي مجرد مجموعة من المؤسسات يقوم عليها جيش من الموظفين البيروقراطيين، وهم في النهاية بشر، محدودو القدرات، معرضون للفساد والإفساد، تزيغ السلطة أعينهم، وعبر عشرات القرون، كافح البشر للتحرر من القبضة الطاغية للدولة، حتي ظهرت الدولة الحديثة، بحكوماتها الصغيرة الرشيقة Lean Governments، وسلطاتها المقلصة، وبدور محدد عليها ألا تتعداه، يتلخص في خدمة وإسعاد وحماية المجتمع والمواطنين الذين يعيشون فيه، ومن هنا خرجت فكرة الخادم العمومي Public Servant لتصف الموظف العام من أصغر باشكاتب إلي رئيس الدولة، ونجد شعارات مثل: نخدم ونحمي We Serve & Protect، أو الشرطة في خدمة الشعب، وهكذا.

وقد تقلصت سلطات الدول الحديثة، نتيجة للنضال الطويل للبشر، في استعادة حقوقهم وحرياتهم، والحصول علي حق اتخاذ القرارات التي تمس حياتهم، من خلال حكم الشعب ومؤسسات الديمقراطية. فالأساس في الإنسان هو الحرية، وعندما بدأ الناس ينتظمون في مجتمعات وقري ومدن ودول، تنازلوا طواعية أو قسراً عن بعض تلك الحريات، لصالح الدولة وعلي رأسها الحاكم الملك أو الفرعون الذي يحكم بالحق الإلهي، ثم عاد الإنسان واسترد قدراً كبيراً من تلك الحريات بعد صراع مرير، لتظهر الدولة الحديثة، ويختفي الحق الإلهي في الحكم، ويكتسب الحكام شرعيتهم من التفويض المؤقت الذي يحصلون عليه من مواطنيهم.

فالدولة المدنية إذن، هي مجرد تكريس لمبدأ الحكم البشري والدنيوي، وفيه يستمد الحاكم شرعيته من تفويض المحكومين، ويسن المواطنون أو من يمثلونهم الدساتير والقوانين، لتعمل السلطات المختلفة بموجبها وفي إطارها بصلاحيات محددة.
فالصراع إذن ليس ضد الدين، ولكنه ضد تغول الدولة أو محاولتها أن تتقمص دور الإله
تحت أي مسمي ديني أو قبلي أو قومي أو أيديولوجي.
والخوف أيضاً ليس من الدين، ولكن يأتي الخوف كل الخوف من أن تجلس مجموعة من الموظفين علي مقاعد الحكم، ليحكموا باسم الإله، ويحتكروا تفسير كلماته، ويحتكروا الحقيقة والفتوي، والسلطة والبلطة، والخطأ والصواب، والثواب والعقاب، وهم ليسوا بمنزلين أو مبعوثين أو مرسلين من الله أو مفوضين في التحدث باسمه.

إننا اليوم نعاني من تغول حكومات ونظم يفترض أنها مدنية، ومع هذا فهي تسيء استخدام السلطة لتقمع بها المواطنين وتغتال حرياتهم، فتخرج المظاهرات وتنظم الإضرابات ويقاضي الناس فرادي وجماعات مثل تلك الحكومات، فما بالك عندما تندثر مثل تلك الحكومات أو غيرها بعباءة الدين، وتدعي أنها تتحدث باسم الله زوراً وبهتاناً، وعندها تطلق الفتاوي بالردة والمروق عن الدين علي من يعارضونها، وتستحل دماءهم، وقد فعلت تلك الجماعات والمنشقون عنها ذلك حتي من قبل أن تعتلي سدة الحكم، فكفرت المجتمع، واغتالت الأدباء والمفكرين، واستحلت دماءهم، ويمكننا أن نتصور ماذا يكون الوضع عندما تصبح السلطة في يد مثل تلك الجماعات:

سيف في يمينها، وسيف في شمالها، والكتاب تحت إبطها، والعمامة فوق رأسها، فلن يستطيع
مواطن أو جماعة أو حزب أن يقف أمامها!!
إن هذه المعركة، ليست معركة ضد الدين، ولكنها معركة ضد الدولة الإله، الدولة الغاشمة التي تتقمص دور الإله زوراً، فالله هو الله، والدولة هي في النهاية مجموعة من الموظفين محدودي القدرات، ولا يمكننا أن نعهد لهم بحرياتنا أو بالوصاية علي أمور حياتنا الشخصية أو محاسبتنا علي سلوكياتنا الدينية. علي من يتولي الحكم أن يجتهد في إصلاح التعليم والصحة والخدمات والعدل والأمن، وهذا يكفيه - بس هو يتجدعن فيه - أما سلوكياتنا وعباداتنا وعقائدنا وأفكارنا، فمن مراقبتها نحن نعفيه، ونعهد بهذه المهمة لصاحبها الأصلي، وحكمه نرتضيه:
الله سبحانه وتعالي.

***************************************


نشرت في
المصري اليوم

٢٥/١٠/٢٠٠٧

ص 13




"The Most Famous Geek Steps Down",
In fact it is a Step Up, Bill




بيل جيتس

يترك عمله

في ميكروسوفت

ليتفرغ لمؤسسته الخيرية


June 23, 2008

Bill Gates, for years the world’s richest man (now he is 3rd richest according to Forbes), announced that he will leave his full-time work at Microsoft to spend most of his energy on the world's biggest philanthropy, the Bill and Melinda Gates Foundation, funded largely by his own fortune.

In June 2006 (see how well-planned and punctual these guys are), Microsoft had announced Plans for (this) July 2008 Transition for Bill Gates.

Many bright kids have Bill Gates to thank for making it socially acceptable to be a computer geek!


Bill, this is not a step down my friend, this is a step up.


It is truly inspiring. Thank you, Bill.


**************************



الخير معدي




Buffett donates

$37bn to charity




Warren Buffett says he was "wired at birth to allocate capital"


(BBC) On 26 June 2006, Billionaire investor Warren Buffett has said he was waiting for decades to make a huge charitable donation. Buffett, it appears, was inspired by Bill Gates to make this donation, which is thought to be the largest charitable gift ever in the US and probably in history.

He said he was overjoyed as he spoke for the first time since revealing he would donate about $37bn (£20bn) to Bill Gates' charitable foundation.

"This has been coming for 50 years," Mr Buffett said. "There's never really been any other plan in terms of where the money should go." Mr Buffett will hand 10 million shares in his Berkshire Hathaway firm to the Bill and Melinda Gates Foundation.

*****************************

عقبالك يا دقرم

مش انت عندك طيارة بتاعتك؟ طيب ... ما تخطف رجلك وتزور الجماعة ... يمكن العدوى تجيلك ...
يا راجل كفاية 40 مليار بأه ...

ما هو يا تبقى مشرع أو صاحب مشروع
اختار واحدة من الاتنين :)


وبعدين ناس كتير اتهموا بيل جيتس إن شركته محتكرة وياما دفعت غرامات بسبب الموضوع ده ... وانت كمان الناس بتتهمك انك محتكر ... يعني قصدي فيه اشياء كتيرة مشتركة ما بينكم ... فيعني ... اتكل على الله بأه كده واستخير وخد القرار ...


احنا نفسنا شركتك تبقى أكبر شركة في العالم عشان حتبقى شركة مصرية هي أكبر شركة في العالم ... بس صدقني ما ينفعشي تكون انت بتشرع القوانين اللي تمنع الاحتكار وانت متهم بالاحتكار ... الشعب مش حمار ...


Trust me on this
It is called "Conflict of Interest"
وائل نوارة

الأربعاء، يونيو 25، 2008

Egypt's First Man


أقوى رجل

في المحروسة



ما هي مظاهر القوة؟ هي أن تستطيع أن تفرض إرادتك رغماً عن الجميع، فنحن لا نتحدث هنا عن القوة البدنية أو فنون الملاكمة أو الكونج فو أو كمال الأجسام، ولكننا نرصد القدرة الخارقة لشخص واحد استطاع أن يفرض سلطته المطلقة وأرادته المنفردة على جميع شنبات وطرح وحفاضات أهالي المحروسة لأسباب لا يعلمها أحد.

أقوى رجل في المحروسة ليس هو الرئيس الرسمي للدولة، وليس مهدي عاكف رئيس الدولة الموازية، وليس رئيس الوزراء أو رئيس المخابرات أو وزير الحربية أو حتى وزير الداخلية أو رئيس جهاز مباحث أمن الدولة. أقوى رجل في مصر هو القيصر. سلطاته فوق سلطات الحكومة ومجلس الشعب ومجلس الشورى ومجلس الوزراء. كل هذه المجالس تخضع لمشيئته وتعمل في خدمته، تفصل قوانين غسيل الأموال وقوانين "منع الاحتكار" على مقاسه وحسب مزاجه الخاص. ورغم أن تلك القوانين لا تلزمه ولا تسري عليه، ولم تطبق عليه، ولن تطبق عليه، بل تطبق فقط على عينة انتقائية من صبيانه ومنافسيه، ومع ذلك، فقد رفض أن تقع رقبته تحت حد القانون رغم أنه يعلم أن رقبته مصفحة بقوته ولن تضار منه.

ورغماً عن الحكومة، ووزير التجارة، الذي غاب حسرات عن الجلسة، أقر المجلس القانون حسب مزاج القيصر وطبقاً لمشيئته. وخرجت الصحف تحمل صوره وهو يقف كالفوهرر يستعرض رعاياه من أعضاء المجلس، يكاد يخرج لسانه لسبعين مليون مصري لا يحبونه، ليقول لهم هذا اللسان، موتوا بغيظكم، قاعد على قلبكم، طظ فيكم كلكم، لأنني أنا الذي أصنع قوانينكم وأتحكم في مصيركم!

كيف أصبح شخص "يتهمه الرأي العام بالاحتكار"، هو المسئول عن صياغة قانون "منع" الاحتكار في "البرلمان"؟ وأي برلمان يكون هذا؟ كيف أصبح من يتهمه الرأي العام بالاستيلاء على أحد أهم أصول الدولة بسعر بخس وبأسلوب يفتقر للشفافية، هو المسئول عن الصياغة النهائية، لقوانين غسيل الأموال؟ ألم يتراء لأولي الأمر أن هذا قد يدخل في باب تضارب المصالح لا قدر الله؟ أي قوة وجبروت، بل أي عبث سيريالي خيالي، يجعل مثل هذه اللامنطقيات العبثية حقائق واقعية؟

هو منطق القوة التي هي فوق العدل. منطق السلطة التي هي فوق الشعب. منطق الفساد الذي استشرى حتى أصبحت الكتابة عنه تصيب المعارضين بالخجل.

ولكن، كيف أصبح هذا الرجل أقوى رجل في مصر؟ هل يمول "الحزب" ويصرف عليه من جيبه الخاص مائة ألف جنيه كل طلعة شمس؟ هل يسدد رواتب شهرية لعدة آلاف من رؤساء اللجان القاعدية بما يمكنه من وضعهم في جيبه الصغير، جيب الفكة، وبالتالي يسيطر على نتيجة أية انتخابات قادمة على أي مستوى؟ هل يجامل القريب والبعيد بالهدايا والعطايا والمجوهرات والقصور؟

هل يتسع جيبه لكل هذه المصاريف المتلتلة؟ ومن أين أتى هذا الاتساع؟ هل أتى من عبقرية متجردة واختراعات متجددة، أم من احتكارات متفردة واستحواذات متعددة؟ كيف سمح له شيوخ البلد وعمدتها بتلك الاحتكارات التي مكنته من أن يتحكم فيهم ويصبح أكثر قوة منهم؟ هل لأنهم يحتاجون مثله كواجهة أمامية وقناة سيفونية لهم؟

وما العمل الآن إذا كانت قوته قد تنامت لتعلو فوق قوتهم، وأصبحت إرادته أقوى من إرادتهم؟ هل يستطيعون الصدام معه؟ بالتأكيد هناك الكثير من الملفات وأوراق اللعب في جعبته، فهو ليس بساذج أو عبيط. لقد ظنوا أن طموحاته مادية بحتة، ولكنهم لم ينتبهوا إلى أنه يريد كل شيء، يريد السلطة المطلقة، والثروة المتنامية، يريد العز والنفوذ، الصيت والغني، ومن هنا اكتسب لقب "القيصر".

وفي ظل هذه الفوضى وهذا الغموض السياسي الذي نعيشه، قد لا نستطيع أن نمنع مثله من أن يعتلي الكراسي، أو أن يصبح الرأس السياسي، للنظام الأساسي، ولكن، من باب المواءمة،
ألا يتعين عليه أن يكتفي من الكنز بالأربعين مليار، ويعتزل الكار، ويبيع
الأحكار، ويتفرغ لجمع الأنصار، استعدادا لمعركة الاختيار؟

هذه هي أسئلتي المفروسة، لأقوى رجل في المحروسة.



******************
وائل نوارة

المصري اليوم
25 يونيو 2008
ص 13

الثلاثاء، يونيو 24، 2008

OMG, there's Corruption in Egypt







مبارك يتدخل


في قضية


تسريب الامتحانات

كتب شريف إبراهيم ـ سعيد نافع بالمصري اليوم ٢٣/٦/٢٠٠٨: أعلنت وزارة التعليم العالي، أن الرئيس حسني مبارك استعرض الأحداث الأخيرة لامتحانات الثانوية العامة، وتسريب أسئلة بعض المواد، وذلك خلال الاجتماع الذي عقده الرئيس، أمس، مع الدكتور يسري الجمل، وزير التربية والتعليم، وحضره وزير التعليم العالي، غير أن الجهات الرسمية لم تعط تفصيلات أكثر حول ما طرحه الرئيس مبارك في هذا الشأن

وأكدت أن كل التوصيات التي سيتم التوصل إليها لن تطبق قبل مرور ٥ سنوات


وتكثف أجهزة الأمن جهودها للقبض علي ٩ آخرين بينهم أبوطالب علي أبوطالب، عضو مجلس محلي المحافظة، ومصطفي نجل عبدالغني الشيمي، عضو مجلس الشوري عن دائرة أبوقرقاص، كما وجهت استدعاء إلي «سمر» ابنة مجدي سعداوي، عضو مجلس الشعب عن دائرة أبوقرقاص، ووفاء ...

*********************
تعليق

يا خبر ... الرئيس مبارك أكيد جتله صدمة لما اكتشف إن فيه فساد في امتحانات الثانوية العامة ...

لأ وإيه

الفساد ماسك في مجلس الشعب والشورى والمحليات والوزارات
والمتهم اعترف بإنه بيسرب الامتحانات من سنتين

بس إيه حكاية الخمس سنين دي ... هو ناوي يقعد كمان 5 سنين؟


ربنا يكون في عون الريس فعلاً
الصدمة قاسية برده يا جماعة ... فساد ... هي حصلت
مين كان يتصور إن فيه فساد في التعليم، ولا في الشرطة، ولا في العبارات، ولا في الاحتكارات ...
ناقص بأه نسمع إن فيه تزوير في الانتخابات والاستفتاءات
أو إن في رشاوي في تراخيص البناء في الأحياء و المحليات
أو إن أراضي الدولة اتباعت بسعر المتر خمسين قرش بالتقسيط على المحاسيب وكل واحد منهم خد من 20 ألف متر لكذا مليون متر


لا لا لا
الحمد لله إنها جت على الثانوية العامة


اطمن يا ريس
البلد بخير
انت بس اتجدعن واقلع الجاكتة واستعد للعبور للمستقبل


تخيلوا لما أمل مصر في العبور للمستقبل يكون نفس الشخص اللي موجود في الماضي من 27 سنة
ده يبقى مستقبل تاريخي فعلاً


يالله ... المسامح كريم ... والشعب بينسى بسرعة


بس فيه حد ما بينساش
وفيه عقارب ما بتقفش
حتى لوفيه تشريفة

*****************

وائل نوارة

Cheer up Bin Laden
Republican Money is on the Way

التمويل في السكة

والبركة في الجمهوريين



مساعد ماكين أعلن أن حدوث هجمة إرهابية على أمريكا الآن ستساعد ماكين انتخابياً.



والله كلام معقول برده. مفروض أن يوجه الجمهوريون جزءاً ولو بسيطاً من ميزانية الحملة الانتخابية لتمويل العمليات الإرهابية وقت الانتخابات وطبعاً جزءاً آخر لمساعدة الضحايا.
وبعدين المجاهدين يعني بيرضوا بقليلهم، والجمهوريون جربوهم في افغانستان في الثمانينات.



ابسط يا عم بن لادن. التمويل في السكة.


McCain adviser says terrorist attack would boost campaign!

Charlie Black, a senior adviser to the US presidential hopeful John McCain has apologised after saying a terrorist attack on American soil would be a "big advantage" to the Republican candidate's election campaign.

Not Muslim: Secular America



أوباما

ينفي بشدة

إشاعات عن

كونه مسلماً



ما الذي يجعل أوباما يبذل كل هذه المجهود في نفي إسلامه.

لقد تصاعدت مرة أخرى الحملة التي تتحدث عن كون أوباما مسلماً.

واعتذر أوباما لفتاتين محجبتين بعد أن أبعدا عن أوباما تجنباً لظهورهما معه عند التقاط الصور في إحدى جولاته الانتخابية.

الواقع أن أمريكا دولة علمانية في الظاهر، ولكن المؤسسات الدينية والميديا الدينية وصناعة الدين بصفة عامة، تلعب دوراً هاماً في تسيير الأحداث.


ولذلك:

نطالب بتعديل المادة الثانية في دستور الولايات المتحدة الأمريكية :)

Surely we are Africans: Kafr Sakr 2005



Zimbabwe's Mugabe
and Memories of
Kafr Sakr

العلاقة بين


موجابي


وكفر صقر






HARARE, Zimbabwe (CNN- 22 Jun 2008) - Opposition leader Morgan Tsvangirai (MDC) announced his withdrawal from the presidential runoff elections after rampant violence forced him to bail out of this week's runoff election.


The MDC reported Monday that police raided its Harare offices and that 60 people were arrested in the raid, including injured women and children who had sought refuge at the party's headquarters.



نفس سيناريو إرهاب المعارضة شهدته بنفسي في انتخابات 2005 وكدت أفقد حياتي عدة مرات بسببه.

نظام استبدادي وفهمنا.
لكن نظام استبدادي يريد أن ينتج ويمثل ويصفق لمسرحية ديمقراطية ... ؟
هذه هي المشكلة الأفريقية ...




دعونا نقرأ صفحة من أحداث انتخابات الرياسة في 2005







الآمر والمأمور


في كفر الصقور




ما أن عبرت القافلة محافظة القليوبية ودخلت في حدود محافظة الشرقية، حتى امتطى شرطي المرور دراجته البخارية، وتبع الحافلات عن كثب. وقبل الزقازيق، وقفت القافلة تلتقط أنفاسها وتلملم أشتاتها المتناثرة. اقترب شرطي المرور وطلب من السيارات الابتعاد عن الأوتوبيسات. "لماذا؟" سأل أحد الموجودين؟ "هذه هي التعليمات لتأمين الوفد الأجنبي"! ولم يكن هذا الوفد "الأجنبي" سوى بعض أعضاء وقيادات حزب الغد. لماذا جاءت التعليمات من قيادات الأمن توحي بأن الحافلات تحمل وفداً أجنبياً؟ لم نفهم السر إلا فيما بعد.



جاءت الأخبار عبر التليفونات المحمولة أن هناك تجمهراً من البلطجية يحملون الأسلحة النارية والشوم والحجارة ويقطعون الطريق على السيارات المارة بحثاً عن أيمن نور – رئيس حزب الغد وأحد المرشحين المحتملين للرئاسة، وعلمنا أن قوات الأمن لا ولم تتدخل لفتح الطريق أو تأمينه.




اتخذت القافلة طريقاً بديلاً لتجنب التجمهر، وفوجئنا أن الطريق البديل شبه مسدود بالدبش والحجارة الضخمة لمنع مثل هذه المناورة! استمرت القافلة في الطريق البديل، وقبل كفر صقر مباشرة، أحاط بالقافلة حوالي مائة بلطجي يحملون الأسلحة النارية والحجارة ولافتات عليها صور الرئيس وبدءوا في قذف الدبش من العيار الثقيل على الحافلات والسيارات مع إطلاق بعض الأعيرة النارية. ورغم تحطم الزجاج في لحظات، استمر الدبش. ومن خواص الزجاج بعد تحطمه أنه لا يمنع الدبش، وبالتالي وجد الدبش طريقه لرءوس الركاب وأجسامهم، ومن خواص الزجاج أيضاً عند تحطمه، أن شظاياه المتناثرة تنفذ في الأجساد والعيون والوجوه، فأصيب عدد كبير من ركاب الأتوبيس. وعلى بعد عدة أمتار، وقفت سيارة ميتسوبيشي باجيرو بيضاء 4×4 تحمل على سقفها بوستر ضخم للرئيس، يقوم قائدها بتوجيه المعركة عن بعد وتشجيع المهاجمين وحمايتهم. سألت مرافقينا من كفر صقر فأفادوا بأن قائد المعركة هو عضو مجلس الشعب وعضو الحزب الوطني. وبعد قليل توقف قذف الدبش والطوب، وصعدت مجموعة مسلحة بالطبنجات إلى الأتوبيسات لتقوم بتحطيم كاميرات المصورين وإتلاف الأفلام وسرقة أجهزة المحمول والنقود الخاصة بالركاب!




وبعد لحظات قليلة من تفتيش الحافلات تساءل المهاجمون في خيبة أمل ... أين الأمريكان؟ وعندئذ اكتشفنا سر فيلم "الوفد الأجنبي"، الذي تم إخراجه للإمعان في التحريض. غادر المهاجمون الحافلات وبدأ التجمهر يتشتت بعد مفاجأة اكتشاف أن الوفد مصري. خرجت من الحافلة أحاول استدعاء سيارات الإسعاف لنقل المصابين وجرار أو بلدوزر لاستعدال الأتوبيس الذي مال على جنبه حتى كاد أن ينقلب، فوجدت قائد المعركة يخرج من سيارته الباجيرو ويتحدث في المحمول: "تمام يا أفندم – قمنا بالواجب وزيادة." لم أعرف من هذا "الأفندم" الذي يحاول قائد الباجيرو أن يتزلف إليه بتحطيم السيارات وضربنا. هتف قائد المعركة بأتباعه "هيا بنا يا رجالة!" واستدار بسيارته وغادر موقع الجريمة وخلفه قيادات البلطجية.




تخلفت مجموعة تقدمت ناحيتي ونصحتني بالعودة للأتوبيس، وبعد لحظات من الحوار معهم اكتشفت أنهم من رجال المباحث يرتدون الملابس المدنية، استنكرت وجودهم وسط البلطجية المعتدين وعدم تدخلهم لمنع الاعتداء، فتعللوا بأن عدد المهاجمين أكبر من قدرتهم على مواجهته، فسألت عن سبب عدم وجود تعزيزات إضافية أو قوات الأمن المركزي التي نراها في كل مناسبة وبدون مناسبة بالمئات والآلاف؟ "هذه جناية قطع الطريق، وهي مستمرة منذ ساعات طويلة، كيف لا يوجد عسكري واحد يرتدي الملابس "الميري" ليفتح الطريق ويؤمنه؟" انتحى بي أحد الضباط جانباً وأفهمني حقيقة الموقف: "أنا عبدٌ مأمور! القوات الرسمية سوف تصل بعد قليل!" شيء عظيم، قوات الأمن تصل بعد هروب البلطجية ومغادرة قائدهم موقع الجريمة، حتى لا يحدث أي إحراج، ويسهل استبدال الملابس بعيداً عن الأنظار!



جاء إلي صبي صغير عمره 12 عاماً، لمح في عيني نظرة لوم وعتاب فبادرني: "لم أحمل ضدكم حجراً، ولم أتقاض أية نقود!" علمت منه أن قائد المعركة دفع خمسين جنيهاً لكل من المهاجمين من أعوانه، ودفع لكل من قادة البلطجية مائة وخمسين جنيهاً. سألني الصبي: "ولكن لماذا تأتون بالأمريكان إلى كفر صقر؟" أفهمته أننا حزب مصري وليس لنا علاقة بالأمريكان، وفهمت أنا شخصياً سر لافتة غريبة رآها البعض في الطريق تقول "لا لمجلس الحكم الانتقالي"! وبعد نصف ساعة من انتهاء الهجوم جاءت سيارات الإسعاف البيضاء وسيارات الشرطة الزرقاء وهبطت مجموعة من اللواءات، هتفت بقائدهم في استنكار: "أين كنتم، ولماذا لم تقوموا بالقبض على من قطعوا الطريق وكادوا يتسببون في حدوث مذبحة؟ إذا علم الآلاف الذين ينتظروننا في المؤتمر بهذه المعركة وجاءوا ليصدوا العدوان عن ضيوفهم، ماذا يكون الوضع وقتئذ؟"




سكت اللواء عن الكلام، ونكس رأسه في الأرض ليتحاشى النظر في عيني، وتحمل في صبر الاتهامات الصريحة التي وجهها إليه الجرحى، ولسان حاله يقول "أنا أيضاً عبدٌ مأمور". حملت سيارات الإسعاف الجرحى إلى المستشفى، ووُضعت أياد في الجبس، وتمت خياطة رءوس المبطوحين، وجاء الجرار ليخرج الحافلة من عثرتها، وتسابق المصريون الحقيقيون بشهامتهم في تقديم العون للجرحى ومساعدة السائق على إعادة تشغيل الحافلة.




حين هوت الشرعية في كفر صقر، نكس اللواء رأسه في خجل، وسقطت أقنعة النظام، وانشرخت قشرة البيض التي كانت تلملم رميم العظام، فانبعثت الرائحة الكريهة للركام، وولد جنين الديمقراطية ميتاً بعد موعده بأعوام.


كفر صقر جيت هي بداية النهاية، فالنظام الذي تشدق بالاستقرار وبالشرعية، باع الاستقرار عندما خرق الشرعية، أملاً في بضعة أعوام إضافية. وطبقاً لفقه التوجيهات، لابد أن نسأل من هو الآمر، ومن هو المأمور، في كفر صقر جيت؟




وائل نوارة



5 مايو 2005






ملحوظة


في أحد أيام نوفمبر 2005، تلقيت اتصالاً غير منتظر من عدة أصدقاء في كفر صقر - شرقية، عشية انتخابات مجلس الشعب، ليعلموني أن النائب البلطجي المسئول عن قيادة موقعة كفر صقر بالنيابة عن النظام، قد خسر مقعده في مجلس الشعب في تلك الانتخابات.

الاثنين، يونيو 23، 2008

Reverse Cartel ... Inverted Monopoly


الاحتكار العكسي




Reverse Cartel:


Inverted Monopoly!



اجتمع وزراء البترول في منظمة أوبك في جدة اليوم وقررت السعودية مشكورة زيادة الإنتاج لتخفيض الأسعار!




هل رأيت من قبل مجموعة من المنتجين يجتمعون في كارتل
Cartel
ويستغلون قوتهم الاحتكارية في تقليل أسعار السوق؟؟!!





هذه هي أحد اللامنطقيات في عالمنا العربي، كارتل اسمه أوبك، عبارة عن منظمة لمنتجي البترول (ومستهلكيه طبعاً)، لا هم لها سوى تخفيض أسعار البترول وهو المورد الأساسي أو الوحيد للدخل في بلادهم. يعني الدول المستهلكة تفرض إرادتها على الدول المنتجة. خسائر الدول المنتجة للبترول على مدى عمر المنظمة جراء سياساتها التي تحابي المستهلكين (الأقوياء - الأغنياء - المتقدمين) على حساب المنتجين (التابعين - المتخلفين - محدثي النعمة) تقدر بعشرات التريليونات من الدولارات ...

المهمة الرئيسية للمنظمة هي تخفيض أسعار النفط ... لزيادة ثراء الأغنياء ... وزيادة استهلاك هذا الوقود الرخيص ... وزيادة إنتاج غازات الاحتباس الحراري وتدمير البيئة ...

كيف يقللون من أسعار النفط؟

كيف يفعلون ذلك؟ عن طريق الإغراق!

مرة أخرى ... عادة ما نسمع عن الإغراق في سياق الممارسات الاحتكارية، عندما تبيع إحدى الشركات منتجاتها بأسعار أقل من التكلفة في أسواق التصدير بهدف إغراق السوق الخارجي ثم السيطرة عليه بصورة احتكارية ثم التحكم في الأسعار ورفعها فيما بعد.



أما منظمة الأوبك اسم النبي حارسها، فليس لها هم سوى إغراق السوق العالمي بالإنتاج من أجل زيادة العرض وتخفيض سعر البترول الذي هو مصدر دخلها وثروة شعبها، علماً بأنه مادة خام على وشك النضوب ...

لماذا يفعلون ذلك؟ ما هي الحكمة من تعمد الخسارة؟

هم يفعلون ذلك لخدمة من يعملون لحسابه.

فهؤلاء الحكام باقون في مناصبهم ويعملون لحساب الولايات المتحدة أساساً، وبالتالي، فهمهم هو إرضاء من يعملون لحسابه، والعمل على رخاء شعبه وإثرائه بصورة فاحشة غير واقعية عن طريق التلاعب في هيكل القيمة المضافة بتقليل أسعار الطاقة والمواد الخام واستيراد السلع المصنعة بقيم عالية.

أما شافيز مثلاً، رئيس فنزويلا وهي أحد أكبر مصدري البترول، فنظراً لأنه لم يعد يعبأ بالولايات المتحدة، فلم يستجب لمناشدات زيادة الإنتاج.

هذه هي الكارتل العكسية.
وهذا هو الاحتكار المقلوب.

الحمد لله.

كل شيء عندنا عكسي.

وكل منطق عندنا مقلوب.


JEDDAH, Saudi Arabia (CNN) -- Saudi King Abdullah confirmed Sunday that his country will increase daily oil production from 9 million barrels to 9.7 million in the near future to counter the sharp rise in international oil prices.

Story Highlights
  • Saudis will increase daily oil production from 9 million barrels to 9.7 million
  • Increase from July, boosting production to highest level since 1981
  • Announcement at Jeddah energy summit to help ease pain of oil price hike
  • Saudis: OPEC should give $1B for strategy, $500M of which for developing nations

الأحد، يونيو 22، 2008

Surely in Egypt

خذوا الحكمة من أفواه المذيعين


يبقي انت أكيد في مصر








بقلم



مها شوقي الأسود






البرنامج الغريب اللي اسمه " يبقي انت أكيد في مصر" اللي بيعرض علي O TV...كنت من متابعيه في البداية لأنه كان مختلفا و يقدم مساوئ المجتمع المصري بشكل ساخر ، و لكن أبدا لم أشعر بتلك المعالجة غير المريحة إلا عند مشاهدتي حلقة اليوم.. .. الأستاذ المقدم المحترم، يقدم المشكلات بنظرة طبقية بشعة.. خاصة عند الحديث عند الطبقات الفقيرة أو محدودة الدخل ، أي حد دارس إعلام ، بلاش الدراسة ، أي حد عنده common senseهيفهم ان مقدم البرامج لازم يكون متواضع لأبعد حد ، و عند طرح المشكلات يجب أن يقدم نفسه و كأنه واحد ممن يتعرضون للمشكلة و ن يوجه مسار الحديث بحس جمعي متشارك و ليس فردي فوقي.




الأستاذ مكانش عاجبه ال"سرّيحة" اللي بيطلعوا في الأوتوبيسات يبيعوا علب مناديل و أقلام و محافظ و كده يعني..و عمل عليهم ريبورتاج.. و كان السؤال اللي بيسأله الريبورتر للبائع المتجول - اللي كانوا أغلبهم أطفال 12 و 14 سنة - : " إيه اللي حبّبك في الشغلانة دي؟ " يا حبيب قلبي؟؟!!!! العيال باين عليهم الغلب و البؤس و أكيد يعني مش حابين اللي هم بيشتغلوه و هو بيسأل إيه اللي حببهم في الشغلانة !!!!! طبعا أعلب الإجابات كانت " علشان مفيش غيرها " أو مش لاقي شغل " ... إجابة يعني منطقية المهم إن الأستاذ المقدم بعد الريبورتاج معلّقش علي صغر سن الأطفال اللي بيشتغلوا ، ولا علي حالتهم الصعبة ، ولا إزي نساعدهم ، ولا أي حاجة ... كان في منطلقين لكلامه:الأول أنهم أولاد مزعجين " أيّاااه" بيضايقوا الواحد و يخنقوا عليه و لازم تبقي في جمعيات أهلية تبنيلهم أكشاك و نخلص .. مش مثلا يفكر إزاي نطور من حياة أطفال و شباب زي دول للأفضل الثاني بقي و ده الأهم .. و تقريبا هو مكمل الأول .. إنهم من عالم تاني غير اللي بيعيش فيهخ الأستاذ ... هم كده .. خلقتهم كده .. ربنا خلقهم علشان يعملوا كده !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!




بجد مش بهزّر ولا ببالغ ... آخر حاجة قالها كانت " كلٌ مُيسّر لما خُلق له" و إن دول اتخلقوا كده علشان كده هم بيعملوا كده !!!!!!بجد مش مصدقة؟؟؟؟ إيه اللي حصل في الدنيا؟ مفيش أقل قدر من الوعي؟ بلاش الوعي؟ من الإنسانية؟ التعاطف طيّب؟ مش كلنا عايشين في البلد دي ولا إيه ؟ مش مصريين دول ؟ هو إيه بقي هدف البرنامج؟ احترمته جدا لما افتكرنه يهدف للتنمية و التعرض للمشكلات ... بس اتصدمت لما لقيت كمية التهريج و الإستخفاف بالناس البسطاء اللي شاءت لهم الظروف يتولدوا في ظروف وحشة ماتعلموش ما عاشوش طفولتهم .. لقوا نفسهم بيلفوا في دايرة مغلقة و مفيش طريق للخروج.... مفيشكل ميسر لما خلق له؟؟؟؟ الأستاذ المتعلم المحترم؟؟؟ مين يقول ان الولاد دول ماعندهمش طاقات و إمكانيات بس للاسف هيطلعوها إزاي؟؟؟



صحيح خذوا الحكمة من أفواه السادة المذيعين.










مها شوقي الأسود





*****************************************




تعليق:







يخلق الله الناس متساوين
ثم يلقي علينا القدر بالمذيعين
سمجين
متعالين
متناسين
أن دورهم ليس في لوم الضحايا
ولكن في تعرية المفسدين
ومساءلة المجرمين
المسئولين
عن جرائم طال السكوت عليها
حتى أصبحت تمر علينا
دون أن تجفل قلوبنا
بروح الزمالة بين بني البشر


الذين خلقهم الله متساوين






وائل نوارة

السبت، يونيو 21، 2008

Post-Realism

ما بعـد الواقعـية


خلال الشهر الماضي، أتيحت لي الفرصة أن ألتقي بالعديد من نواب البرلمان الأوروبي والألماني، والمسئولين بالمفوضية الأوروبية والخارجية الألمانية، والأحزاب الليبرالية في أوروبا، ضمن وفد من ممثلي الأحزاب الليبرالية العربية، بدعوة من مؤسسة فريدريش ناومان. وفوجئنا جميعاً أن الموضوع الذي دفع به جميع المتحدثين العرب من المغرب، والجزائر، وتونس، ومصر، والأردن، وفلسطين على طاولات المحادثات الثنائية والجماعية والمناقشات العامة والخاصة، كان موضوع القضية الفلسطينية، مع تشديد على قصور الدور الأوروبي في حل القضية، يسبقه فساد الدور الأمريكي وانحيازه التام لإسرائيل، وازدواجية المعايير الدولية، بما ينذر بكارثة إقليمية وعالمية.

وفي حديثي لأحد المسئولين الألمان، أوضحت أنه لو كان هذا اللقاء تم منذ 10 سنوات، لكانت دفة الحديث اتجهت لدور أوروبا في التنمية الاقتصادية في بلداننا، ونقل التكنولوجيا، والتحول الديمقراطي، وسبل التعاون في إطار الديبلوماسية الشعبية، وغيرها من موضوعات كانت تميز المرحلة التي أسميها مرحلة الواقعية السياسية. بدأت تلك المرحلة في نوفمبر 1973. ففي أعقاب حرب أكتوبر 1973، جلس الرئيس السادات مع كيسنجر، وصارحه برؤيته في مستقبل المنطقة، وضرورة الوصول لاتفاق سلام بين العرب وإسرائيل، وعزمه على أن تتجه مصر غرباً. وكان السادات قد طرد حوالي 15 ألف خبير سوفييتي في صيف 1972، دون أن يبعث بأية إشارة أو يجري أية مفاوضات مع الجانب الأمريكي أو الغرب حول "الثمن" الذي كانت أمريكا مستعدة حتماً لتقديمه مقابل هذا التغيير في خريطة النفوذ السياسي العالمي لقطبي الحرب الباردة في ذلك الوقت، وهو التغيير الذي شكل نقطة انقلاب حسمت نتيجة الحرب الباردة بصورة مبكرة قبل انهيار المعسكر الشرقي داخلياً في نهاية الثمانينات. ومرحلة الواقعية السياسية، تلت مرحلة الرومانسية التي ميزت سياسات مصر في الستينيات، حركتها طموحات الوحدة العربية بأحلامها الرائعة، التي استيقظنا منها على كوابيس الهزيمة المروعة، في يونيو 1967. وفي صباح 11 سبتمبر 2001، استيقظ العالم على مشاهد مفجعة، عندما ظهر طرف لم يكن مدعواً أو محسوباً في تقديرات النظام العالمي الجديد، طرف استطاع تخطي الحواجز الأمنية، والحدود الدولية، والفجوة التقنية، والجيوش النظامية، ليضرب ضربات سريعة متلاحقة، في الولايات المتحدة، ولندن، ومدريد، وشرم الشيخ، وبالي، وغيرها من مدن وعواصم العالم، فيسقط الأبرياء ضحايا للإرهاب، في رسائل دموية نارية طائرة، أوقظت العالم وأوقظتنا جميعاً من مرحلة الواقعية السياسية، لندخل في مرحلة ما بعد الواقعية Post-realism.

ما هي الواقعية السياسية؟ هي أن نطلب من العرب ألا يطمحوا في سلام عادل لأنهم لا يملكون القوة الكافية لاستحقاق هذا السلام. هي أن نطلب من الفلسطينيين أن يجلسوا على طاولة المفاوضات تحت فوهة المدافع، ويقبلوا بما يفرضه المفاوض الإسرائيلي من شروط لأنهم لا يملكون بطاقات يفاوضون بها. الواقعية بالطبع تحتم على الجانب الفلسطيني أن يعود إلى شعبه، ويحاول إقناعه بأن يقبل بتسوية تفتقر إلى العدل، باعتبار أن هذا هو "حكم القوي"، في عالم لا يعرف من العدالة إلا السيف الذي جردنا العدالة منه، ووضعناه في يد من يمتلك المدافع والأسلحة النووية والتقليدية. وبعد أن يجاهد المفاوض الفلسطيني في إقناع شعبه بالتسوية المغبنة، يعود الجانب الإسرائيلي فيرفضها، بحجة أن الواقع السياسي قد تغير على الأرض، فتبدأ المفاوضات من جديد من نقطة ما قبل الصفر، وهكذا تضيع الحقوق في مسلسل من التنازلات التي لا تنتهي.

دعونا نتصور أن يتم هذا على المستوى المحلي، عندما يقوم شخص ما بسرقة حافظة نقودك تحت تهديد السلاح، فتذهب تشكو للبوليس، فيطلب منك الضابط أن "تتفاوض" أنت الضحية الأعزل، مع الجاني المفتري المدجج بالسلاح لتطالبه بحافظتك؟ ماذا يمكنك أن تفعل؟ قد تضطر لحظتها للاستعانة بأحد البلطجية، أو تشتري أنت بنفسك قطعة سلاح، وتستغل فرصة نوم المفتري الغاصب، فتستعيد نقودك وقد تأخذ بعضاً من نقوده أيضاً، أو قد تخطف أحد أطفاله في طريق عودته من المدرسة، لتساوم به على استعادة حقوقك. أليس هذا ما يحدث اليوم في مجتمعنا عندما تعجز العدالة عن الحفاظ على حقوق المواطنين؟ ألا يلجأ البعض للبلطجة في الدولة الموازية لاستعادة حقوقهم في ظل غياب آليات العدالة؟ إن البناء الحضاري للعالم قام على فكرة "ماعت" وهي التي مثلت نظام العدالة والتوازن بين القيم العليا للإنسان في الدولة المصرية القديمة، وبدون "ماعت" يعود البشر لقيم الغابة، القيم التي تحكم عالم الحيوان، وأهمها قيمتي القوة والسرعة، وتنتهي الحضارة الإنسانية، بعد أن يصبح من حق أي شخص ما دام يملك القوة أو السرعة أو كليهما، أن يقتنص ممتلكات الآخرين، أو يعتدي عليهم، أو يقتلهم، أو حتى يأكلهم، فهذه هي طبيعة قيم الغابة.

نفس الشيء ينطبق على المستوى الدولي، فإذا لم تجد الضحية من تشكو إليه، وإذا لم يجد المعتدي من يردعه ويزجره ويأخذ الحق منه، بآليات واضحة ومعايير موضوعية، بدون ازدواجية أو محسوبية دولية، تغيب العدالة، ويصبح الحديث عن الشرعية الدولية حديث أجوف من أي معنى أو غاية، وتتوه الحدود بين الحق والباطل، ويصبح الإرهاب أداة من أدوات البلطجة الدولية، منظومة موازية، مثل الأخذ بالثأر في المجتمعات القبلية، التي تعاني من غياب آليات مجتمعية للشرعية والعدالة.

قالت إحدى السياسيات "الواقعيات": "لابد أن تعلموا أننا ملتزمون بأمن إسرائيل، وأن تعاملنا مع إسرائيل يتسم بحساسية مفرطة، وهناك ذكريات ما حدث في الحرب العالمية الثانية، التي تجعلنا عاجزين عن فعل الكثير من الأشياء التي قد تكون واجبة وصحيحة. ولابد أن يتحقق السلام من خلال التفاوض، ونحن كأوروبيين نشعر أحياناً أن إسرائيل لا ترحب بتدخلنا، وبالتالي لا نود أن "نتطفل" على القضية، ونحن نبذل أقصى ما في وسعنا في حدود هذه المعطيات." يا سيدتي، لقد تفضلتم و"تطفلتم" وتدخلتم بالفعل، عندما أصدر بلفور وزير الخارجية البريطاني وعد بلفور في 1917، ثم جاء اضطهادكم لليهود ومحارق الهولوكوست، واليوم تشعرون بالذنب، وتظنون أنه ربما علينا نحن، أن ندفع ثمن خطاياكم أنتم، ولكن الشأن الفلسطيني، لم يعد قضية محلية أو إقليمية، بل أن العالم كله يدفع الثمن الآن. ربما حدث لكم نوع من الكلال أو أصبح الموضوع كمرض مزمن يتعين علينا أن نعتاد عليه، ولكن الوضع الآن يختلف، لقد كفرت الشعوب في منطقتنا بالعدالة الدولية وأصبحت الحركات المتطرفة والمسلحة ودعاة القوة مثل حزب الله، حماس، أحمد نجاد، تتمتع بتأييد قطاعات واسعة من العرب والمسلمين في العالم كله وداخل حدودكم أنتم، حتى بن لادن نفسه، أصبحت له شعبية بفضل احتكامكم للمعايير المزدوجة، وأخشى أن حساسيتكم تجاه ما فعلتموه أنتم ضد اليهود في الحرب العالمية الثانية، قد يدفع العالم نحو حرب عالمية ثالثة، بل ربما نكون الآن وسط حرب عالمية ثالثة بالفعل، ولكنها حرب غير تقليدية، حرب موازية، أنتم تحتلون العراق وأفغانستان بالقوات النظامية، ويدفع المدنيون الثمن في تفجيرات إرهابية، في لندن ونيويورك وشرم الشيخ وبالي ومدريد.

ومن أجل أن نتجنب هذه الحرب العالمية الثالثة، أو نجهضها، لابد أن نعود مرة أخرى إلى المبادئ، وهذا ما أسميه مرحلة ما بعد الواقعية. إن ما حدث وأهال عليه العالم التراب في الماضي، ظنا أنه مات وتحلل، فهو يبعث اليوم، إنه ينهض الآن، ليلاحقنا في كل مكان. لم يعد من الممكن أن نهرب من يوم الحساب، لقد أصبحت "الكارما" التي استحقتها كل دولة معلقة في رقبتها، "كل طائره في عنقه". لم تعد للجيوش وأسلحة الفيديو جيم والتحصينات الأمنية قيمة، فالعقاب يأتي من حيث لا نحتسب، أحياناً من السماء، وأحياناً في الهواء أو الماء، إن الشخص الذي يصل لدرجة من الإحباط واليأس، تجعله مستعداً لمبادلة حياته، مقابل توصيل رسالة دموية، لعالم خلا من العدل، مثل هذا الشخص قد لا تنفع معه إجراءات الأمن، لأن إجراءات الأمن تعتمد على أن الشخص سوف يأتمر بأمر رجال الأمن خوفاً على حياته، ولكن ماذا إذا هانت حياته وفقدت قيمتها أمام الظلم والفقر، وقيل له أنه سوف يصبح بطلاً شهيداً يستحق الجنة، والجنة الآن؟ عندما يصبح ذلك الشخص العادي انتحارياً تعجز أمامه كل الإجراءات والتحصينات.

هذا عن أفراد انتحاريين، ولكن ماذا إذا وصلت أنظمة انتحارية إلى الحكم في الشرق الأوسط؟ لقد اكتسبت القيم التي يتشدق بها الغرب سمعة سيئة وسط الشعوب، فالنظم المستبدة تذيق شعوبها الذل وشظف العيش، وهي تتمسح بالأنظمة الغربية وتسير في ركابها، بينما تدعي أنها تقود تلك الشعوب للجنة الغربية، والشعوب لم تر من جراء مبادرات السلام والانفتاح على الغرب سوى المزيد من الإذلال والفقر، وضياع الأراضي والحقوق، ولم تر من العالم الغربي الذي يتشدق بقيم الحرية والعدالة والشرعية الدولية، سوى النفاق الأخلاقي، والمعايير المزدوجة والتعامي عن الجرائم الإسرائيلية بسبب قوة اللوبيات اليهودية في الولايات المتحدة والعالم.

إن التخلي عن مبادئ العدالة والحق والمساواة، يهدم الأساس الأخلاقي للحضارة الإنسانية، ويفتح الباب لأن تصبح القوة الغاشمة هي أساس الاستيلاء على الحقوق واغتصابها أو استعادتها، وبهذا نطعن السلام في العالم طعنة قاتلة، ويصبح على كل شخص منا ألا ينام، فعليه أن يسهر مدججاً بالسلاح، يتمنى ألا يغفو، ولكنه حتماً سوف يغفو، وعندما يغفو أي منا، لا نعلم من أين يأتي الخطر.

إن الرومانسية وتجاهل الواقع يجعل ما نقوله هنا مجرد كلام غير قابل للتطبيق، ولذلك على العالم اليوم أن يتطرق إلى حلول خلاقة تضع آليات لتحقيق العدالة الدولية على أرض الواقع، ربما من خلال إصلاح الأمم المتحدة، أو اللجوء للتحكيم الدولي عندما تفشل المفاوضات، أو الضغط الاقتصادي على الدول التي تتسبب بسلوكياتها المستهترة في تقويض السلام العالمي.

لا يجب أن نقع ضحايا للواقعية المفرطة ونقول هذا هوالواقع. لو قال أجدادنا نفس الشيء، لظلت مصر تحت الحكم العثماني أو الانجليزي، ولظلت أوروبا تحت نير حكم امبراطوريات مستبدة، ولظل الإنسان يعيش في الغابة. فالعالم نرسمه في مخيلتنا وضمائرنا أولاً، ثم ننطلق لنبنيه ونصنعه على أرض الواقع، ولا يجب أن نتخلى عن حلمنا في عالم ينعم بالسلام، والتطلع لغد أفضل لنا ولأبنائنا، بحجة أن الواقع سيء.

هذه هي ما أسميه بمرحلة ما بعد الواقعية. وفي رأيي، هذا هو البديل عن اندلاع أو اتساع الحرب العالمية الثالثة. لأنه إذا كانت الواقعية تحتم علينا أن ننظر للأوضاع اليوم كما هي، فإن ما بعد الواقعية، تستدعي منا أن نتحسب لمخاطر المستقبل التي قد نجلبها على أنفسنا، عندما ننسى القيم الحاكمة في منظومة "ماعت".

Face the Ancestors


FACE the Ancestors
Fayum Portraits


By
Wael Nawara




Artistic Discontinuity
Humanity has witnessed a sad interruption in the progress of human sciences and arts starting around the forth century A.D. This gap of almost a thousand years mainly started as a result of the restrictive nature of the Roman or Byzantine Empire which ruled much of the world in the middle ages. By the 3rd Century A.D., man was standing on the verge of unlocking the great mysteries of the universe surrounding him. Greco-Egyptian scientists in Alexandria had theorized significant scientific frameworks to mathematics, geometry, physics and astronomy. Philosophy, art, literature, drama and religion had also reached new heights with the marriage of Greek philosophy and the vast body of Egyptian knowledge accumulated and stored by Egyptian monks and scholars over 4,000 years of tedious progress on the banks of the Nile.

The Fayum portraits stand witness to the validity of the artistic side of this argument. The Fayum portraits date back to 1st to 3rd Centuries A.D. They represent a development of the Egyptian funerary tradition which had manifested itself before in wall carvings, masks, ornaments and artifacts found in tombs of ancient Egyptians. But the portraits are so advanced in their artistic style, that can only be compared to paintings of the masters who came 1,500 years later! ''It is not until 15 centuries later, in the faces painted by Titian or Rembrandt's depiction of his own features as he saw them reflected in the mirror, that the same artistry that characterizes many of the anonymous painters of the Fayum is witnessed again,'' Euphrosyne C. Doxiadis, a Greek artist and author of ''The Mysterious Fayum Portraits,'' wrote in an essay in the catalogue accompanying an international show for the Mummy Portraits titled ''Ancient Faces'' in 1997. So, how, when and why did the art of painting stood still, indeed seemed to be "forgotten"?


Sinful Art
I believe that it had to do with restrictive and fanatic religious beliefs of monotheistic religions which soon swept the Middle East, indeed the world, coming out of the Middle East. At first it was the Roman or Byzantine Empire which employed Christianity probably as the only "official religion of the Empire". In 391, Christian Emperor Theodosius I ordered the destruction of all pagan temples, and the Christian Patriarch Theophilus of Alexandria complied with this request.
Socrates Scholasticus provides the following account of the destruction of the temples in Alexandria in the fifth book of his Historia Ecclesiastica, written around 440:

“ At the solicitation of Theophilus, Bishop of Alexandria, the Emperor issued an order at this time for the demolition of the heathen temples in that city; commanding also that it should be put in execution under the direction of Theophilus. Seizing this opportunity, Theophilus exerted himself to the utmost to expose the pagan mysteries to contempt."


Colorless Centuries
The effect of this decree which banned the building of temples and the carving of images and sacred hieroglyphs was catastrophic on Egyptian arts which until that moment were connected to Egyptian religions and related rituals. The new religion came with its own set of rituals relating to death restricting Egyptian funerary traditions. The religious hysteria also had some serious implications on the progress of science and arts. Hypatia of Alexandria, daughter of the philosopher Theon, who made such attainments in Mathematics, Philosophy and science, was assassinated by an angry Christian mob. One day in March 415CE, during the season of Lent, her chariot was waylaid on her route home by a Christian mob. She was stripped naked and dragged through the streets to the newly Christianized Caesareum church and killed. Some reports suggest she was flayed with oyster shells and burned.



Islamic rulers, who governed Egypt soon after the Arab invasion in 639-641 A.D. also took a hostile attitude towards painting of human and animal images. This is why Islamic arts widely employed plants and geometrical shapes, avoiding depiction of human faces and figures to avoid revival of the worship of idols. The world was well into the dark ages. Almost ten colorless centuries had to pass before such art could be revived during the renaissance.

Resurrection of the Last Painter
How did the "last painter” feel, knowing that there are no more apprentices to carry forward this artistic tradition? I can only begin to imagine the tremendous grief of this last talented man, knowing that with his death, his craftsmanship will soon be forgotten. But with the discovery of Fayum Portraits, these painters were summoned from the death and given a new life. The world today recognizes their art and talent some 1,600 years after their death and celebrates their works in major museums around the world. And after centuries of forgetfulness and artistic amnesia, we now pay tribute to those anonymous artists and salute their craft. The works of their "sinful" brushes are now "sacred" artifacts to many art lovers around the world.

The Artists
Back to painters of Fayum Portraits, there has been some controversy on the identity of the artists. Some researchers believe that those artists were Greco-Romans. This is somehow, in my opinion due to racial bias of the historians of the 19th and 20th centuries who adopted a Euro-centrist approach to the origins of classical civilizations and culture. Martin Bernal, in his trilogy, "Black Athena", which might just as well have been titled "Egyptian Athena", describes this bias and ascertains that much of the achievements of these classical civilizations should be credited to the Ancient Egyptians and People of the Levant. Why would Greco-Roman artists be found in such abundance in Fayum of all places? It only makes sense that these artists were Egyptian, and that their art is the natural progress of Egyptian arts depicted on the walls of tombs and temples for several thousands of years.

The Faces
Not only did the painters were Greco-Romans, some historians claim that the persons, the deceased depicted in those portraits also represent Greek settlers in Egypt. Those historians provide their theory that "It is estimated that as much as 30 percent of the population of Fayum was Greek during the Ptolemaic period, with the rest being native Egyptians." But, why would Greeks be concentrated in Fayum of all places, and why would they adopt these funerary traditions evidently Egyptian in origin and spirit? Examining the faces, they appear to be typically Egyptian, faces you would still see today walking the streets of towns and villages of Egypt.



Mummy portraits have been found in all parts of Egypt, but they are especially common in the Fayum area, particularly from Hawara and Antinoopolis and this is why they acquired this common name. "Fayum Portraits" should, therefore, be thought of as a stylistic, rather than a geographic, description [3].



The evidence, however, shows that when the dental morphology [1] of the Roman-period Fayum mummies was compared with that of earlier Egyptian populations, it was found to be "much more closely akin" to that of dynastic Egyptians than to Greeks or other European populations. So much for the subjects of these portraits being Greek! One can start to question the alleged Greek identity of the painters as well!

The Art
In an attempt to downplay the artistic value of these portraits, some analysts suggest that the Portraits were sort of mass produced. That they followed some sort of repetitive "templates" which the artists adapted to the specific faces of the subjects. The Fayum Portraits discovered, however, show unique captivating features which strike you with the depth of the Character of each person. We can not imagine how this could have been possible using such mass-production techniques. And even if such mass-production techniques were used, it can only take place when art is well-developed on the hands of Masters, such that less famous painters can imitate and mass-produce such authentic and genuine artistic advances. But according to Walker [2], "C.A.T. scans of all the complete mummies represented reveal a correspondence of age and, in suitable cases, sex between mummy and image, confirming that the paintings were made at the time of death. In addition, some portraits were painted directly onto the coffin; for example, on a shroud or another part." This further shows that the portraits were in fact individually painted and discounts the validity of the mass-production claims.



The dry weather of Egypt undoubtedly helped these paintings to survive centuries of neglect such that we can see them today almost intact and in such excellent condition which allows us to appreciate the art and beauty of these works. Together with the surviving frescoes and objects from Pompeii and Herculaneum, and tomb frescoes in Macedonia, Fayum portraits are the best preserved paintings from ancient times and are renowned for their remarkable naturalism.

Many museums around the world have fine examples of Fayum mummy portraits on display, notably the British Museum, the Royal Museum of Scotland, the Metropolitan Museum of Art in New York and the Louvre in Paris.

Oblivious
So, why then are these portraits not famous? How come we never heard about them before in Egypt? I believe that religious sentiments prevented these masterpieces from becoming local heroes at home and subsequently worldwide. The Portraits date back to what is known in Egypt as the "Coptic Period", to approximately mean the time when Egypt was predominantly Christian. This period is viewed with hostility by the authorities which prefer to connect Egypt more with its Islamic, rather than Christian heritage. But this is quite unfair for a number of reasons. First, we have not seen any Christian icons or symbols worn by the subjects. These portraits date back to the period between 1st and 3rd Centuries A.D. Egypt was then divided between old religions such as the Isis Cult, Hermetic traditions, Gnosticism and Christianity. And because of the funerary traditions observed in the mummies, it is unlikely that the subjects were indeed Christians. In fact, the title "Coptic" simply means Egyptian, derived from the Greek word describing Egypt "aiguptios", a word then modified by the Arabs to "Copts" which they used to refer to native Egyptians. On the other hand, until when can we ignore this "Coptic" period? We believe it is time Egyptians make peace with their past in its entirety.

Face the Ancestors
So, here they are, faces of the Ancestors, looking at us from centuries long-past, they are denied their Egyptian Identities by the Europeans, and denied resurrection by their own countrymen. But we believe that they deserve resurrection. They deserve recognition. And if we owe the living respect, we owe nothing to the dead but the truth.



*********************************************************
Wael Nawara
Published in



Turath Magazine
*********************************************************







*********************************************************

1) Irish JD (2006). "Who were the ancient Egyptians? Dental affinities among Neolithic through postdynastic peoples.". Am J Phys Anthropol 129 (4): 529-43
2) Susan Walker, Morris Bierbrier: Ancient Faces, Mummy Portraits from Roman Egypt, London 1997
4) Under the Probing Gaze Of the Egyptian Dead, By ALAN RIDING, New York Times, Published: April 26, 1997

*********************************************************

Snapshots from the Family Album

صور من ألبوم الأسرة (1)

صوت العـرب
علا صوت المذياع، يلهب حماس الجماهير، يبشر بفوز في الصراع، واقتراب النصر الكبير. "أيها العم الغرير، أهذا يوم حزن؟"، أشاح عني بوجهه، وذهب.

هتفنا في الشرفات، حتى دميت حناجرنا الصغيرة. ولكن بعد أيام، رأيت خالتي تبكي، وخالي يرتدي لباس حرب، فضفاضاً رغم جسده الذي ترهل بأوهام الانتصار، وينطلق. خرجنا إلى الشرفة نشاهد جموعاً تندفع من المداخل، دون ما وجهة معينة، تبحث عن الجريح، تحاول أن تقيمه، على أرجل نخر السوس عظامها.

ونودي على العم، ليحمل السلاح، ويودع الحياة، كما لم يعرفها بعد.
.
.
.

العصافير تبكي
الليلة، سمعت بكاء العصافير طوال الليل. كلما أغمضت عيني، أسمع أصوات أرواح قلقة، ترفرف في غضب وتساؤل، من خدعنا وانتزعنا من الحقول وقت المغربية؟ لم وأدتم شبابنا وبعتم أرواحنا مقابل أمجاد وهمية؟ اكتظ منامي بكوابيس قوامها هتافات ملأت سرادقات مؤتمرات شعبية. وفي كل مرة، استيقظ عندما ينتهي المؤتمر على قهقهة عربيدة شيطانية. حلمت بأن الهويس الجديد قد انشرخ، حاولت أن أسد الشرخ، اقتربت مجموعة أشباح، استغثت بهم ومددت يدي التي استطالت لعشرات الأمتار تبحث عن قشة تتعلق بها. اقتربت الأشباح التي بدت في عتمة الفجر ككتيبة تدق الأرض بخطوات ثقيلة تتقدم نحوي حثيثاً. وفجأة، توقفوا أمامي، وتناول كل منهم معولاً، وارتفع أنين الهويس تحت ضربات المعاول.
.
.
.

سقوط الأقنعة
كان لدي موعد هام، وجلست أمام الساعة البندولية الكبيرة حتى لا يفوتني الموعد، وفجأة، جاء العمدة وهو يمسك بمشعل ضخم، وجلس أمامي وبدأ يتحدث بحماس استطالت معه قامته تدريجياً حتى حجبت الرؤية. كان يتحدث عن لا شئ، ويلوح بالمشعل بصورة عشوائية خشيت معها أن تمسك النار بتلابيب الستائر. ظل يتكلم بسرعة دون أن يلتقط أنفاسه حتى ظننت أنه لن يصمت أبداً، وفجأة أصابته نوبة سعال، شاخ فيها ثلاثين عاماً في لحظات، وانكفأ على نفسه، يحاول أن يمسك بخيوط الهواء ويضعها داخل رئتيه قسراً. يالها من لعنة شريرة، لقد قصرت قامته حتى أصبح مثل الأقزام. ووراءه، ظهرت الساعة وقد قطبت حاجبيها في لوم، ولم تكن هناك حاجة لأن أنظر للعقارب كي اكتشف أن الموعد الهام الذي انتظرته لسنوات طويلة، قد ذهب للأبد. وجدت نفسي وسط ظلام دامس، وقد استحال المشعل في يد العمدة لعود ثقاب محترق بعد أن تآكل بفعل النار، وبحثت في كل أرجاء المنزل، وفي النهاية اضطررت لأن أشعل شمعة صغيرة.
.
.
.

الفيضان
الليلة، انفتح جرح في عيني اليمنى عمقه أمتار لم أستطع أن أحصيها، وجرت دموعي لتتحد مع الفيضان الصاخب، وتغرق الحقول المجاورة بأمواج أرسلها النيل الغاضب، وتذكرت الهويس الذي انهار قبل أن ننتهي من بنائه.

خرجت بقميص النوم أبكي مع المفجوعين، وعندما وطأ أحدهم قدمي لم أتألم، ولكنني اكتشفت أنني حافية القدمين. هتفت بشدة مع الهاتفين. لماذا هتفت؟ لا أعلم. ولكنني شعرت بالحاجة للهتاف مثل كل الآلاف، الذين هتفوا وهتفوا، حتى انحبست أصواتنا جميعاً. هل كنا نرثي من ماتوا في صمت ودون حساب؟ هل كنا ننادي على من تاهوا في ظلمات الغياب؟ لا أعلم، ولكنني هتفت وهتفت، وحتى بعد أن بح صوتي، هتفت في صمت، حتى اختنقت حنجرتي بكلام فارغ من أي معنى أو غاية.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
الأم
الليلادي
العصافير حتبات حزينة
روح ولادي
لسه بترفرف في سينا

مين خدعهم وانتزعهم من غيطان ساعة غروب؟
ليه نبيعهم وفي ضياعهم بنكفن أمل شعوب؟

حل الظلام
ما لهوش آخر
بات الكلام
فصبح مساخر

الليلادي
انشرخ سد ولقينا
فيه أيادي
بالمعاول بتهادينا

راح زمنا وانسطلنا تحت تأثير الغرور
تاه مكاننا وانحصرنا حوالين نفسنا ندور

والشموع
بدل المشاعل
والدموع
تروي المشاتل
الليلادي
إنفتح جرح في عينينا
نيل بلادي
بالغضب بيفيض علينا

ضاع إيماننا وانشغلنا بالتهم والتلفيقات
ليه هتفنا فين آلافنا اللي ماتوا في سكات

والكلام
خنق الحناجر
والآلام
تكوي المشاعر



شرخ في أسوار المدينة

الليلادي
إنشرخ سور المدينة
صوت ولادي
لسه بينادي علينا

الليلادي
العصافير حتبات حزينة


... حتبات حزينة
... حتبات حزينة
.
.
.
.
.
.

هيباتيا
في تلك الليلة، هاجمتني الكوابيس من جديد، جاء ملثمون وأرقدوني على سرير معدني بارد، ورغم أنني لم أر وجوههم، فقد شعرت بأنني أعرفهم جيداً، بدءوا يقشرون جلدي بسهولة كأنني ثمرة ناضجة، وتحت الجلد، بدت أعصابي كحزم من أسلاك منتظمة تشع ضوءاً فضياً، ألقى كبيرهم على من معه نظرة انتصار من كان يعلم مقدماً ما سوف يجده، وناوله أحدهم شيئاً، اكتشفت فيما بعد أنه مكواة، مررها برفق على حزم الأعصاب، وتصاعدت الأبخرة، وفي دقائق قليلة، خبا الضوء تدريجياً، واستحالت حزم الأعصاب كتلاً سوداء متفحمة. وأعادوا الجلد مكانه وذهبوا كما جاءوا.
.
.
.

رسالة من شهيد
كان الألم في البداية شديداً، ولكن مع الوقت ذهب إحساسي بكل شيء، واستيقظت على صرخة شقت السكون. كان صوته ينادي علي من تحت الثرى قائلاً، اخرجيني يا أماه، كيف طاوعك قلبك أن تتركيني أُدفن وأنا بعد حياً؟ وودت أن أضمه لمرة أخيرة. يا حبيبي، يا من أنت أعز علي من الحياة نفسها، لقد مت شهيداً. وكأنه قد قرأ أفكاري فقال، كيف صدقت تلك الكذبة الحقيرة؟ وعندما أنصت جيداً، أدركت أن بكاء العصافير لم ينقطع.

.
.
.

صور نسيها العم
جاءني الأمر بأن أسلم نفسي في الغد وأن أتوجه مع شروق الشمس لمعسكر التدريب. في حديقة الأسماك، تقابلنا لآخر مرة. قلت لها في ألم، أنت في حل من أي وعد. وأرجو ألا تنتظري عودتي.

بكت كثيراً وتساءلت،
كيف هانت الأحلام
على من أقسم، على الحب، على الإخلاص؟
وفي أعماقي تساءلت بدوري،
بل لم مالت الأيام
مع من أجرم في حق الشعب وعمر الناس؟
تذكرت رفاق الصبا الذين لن يعودوا أبداً.
أعمار ضاعت لترثيها
أشرار باعت أمانيها
.
.
.
.

صندوق الذكريات
وردة مجففة، دمعة مكفكفة، ومنديل، وحلق رخيص.
تلخصت الذكريات الجميلة في صندوق أحذية صغير.
وتاهت الملامح العزيزة رغم مشوار العمر القصير.
ترى أين أنت الآن يا سلمى؟ وهل يتضرج وجهك خجلاً إذا تقابلنا صدفة؟
.
.
.
.

زيارة لم تتم
خرجنا من المعسكر في الليل بعد يوم حافل، مشينا لعدة كيلومترات حتى عشة صغيرة مبنية بالخوص تقوم وحدها في وسط الصحراء. دارت أكواب فاترة لم أتبين مذاق ما تحويه. وعندما بزغ القمر، انعكس ضوء خافت على الرمال.

تناثرت على الرمال سيوف
صدأ حدها
وضجت في القبور عظام
ضاع حقها
وتململت في الصدور قلوب
طال رقادها
جلسنا نتحدث عن الماضي الجليل
وتبخترت خيوط من الدخان متكاسلة
توقفت الرياح وتباطأت أذرع الطواحين
وزحفت أمواج اليأس متسللة
وجاء صوت من بعيد
يذكرنا بما يجب ولم نفعله

تظاهرنا بالصمم حتى
خبا المصباح فلم نشعله

ومن أعماق الليل، ظهر شبح، اعتدلت في جلستي، شيئاً ما في ملامحه، أكاد أقسم أنني أعرفه. وخفق الفؤاد مترقباً، هل هو .. هل ما زال حياً؟ ربما كان في الأسر واستطاع الفرار؟ واقترب الطيف، ثم توقف .. أكاد أجزم .. مستنكراً. وناولني نديمٌ المبسم فانشغلت للحظة، وعندما رفعت رأسي، وجدته كما ظهر، فجأة اختفى.

واستمرت دورة الحياة، وعجبت لذلك كل العجب.
.
.
.
.

My Page on Facebook

Wael Nawara on Facebook