السبت، أبريل 11، 2009

From the Archives:
Press Release, 20 October 2007

ضد الدولة الدينية



من أرشيف 2007

بيان صحفي صدر بعد قراءة برنامج منسوب للإخوان المسلمين



صدر هذا البيان بتاريخ 20 أكتوبر 2007




لقد دخلنا المعترك السياسي والفكري في حب مصر، وليس من أجل أي شخص أو جماعة أو لتحقيق أي هدف شخصي أو مادي. البرنامج الذي أعلنه الاخوان هو بمثابة إعلان حرب لاغتيال الدولة المصرية المدنية، وهو خط أحمر لا ينفع معه التمسح باسم أي شخص أو دين أو فصيل، ولا يصح معه عمل أية مواءمات سياسية أو مجاملات شخصية أو حزبية. لقد نصحنا بعض الزملاء بتجاهل الأمر وعدم التعليق على برنامج الإخوان، بحجة أن انتقاد البرنامج يفتح علينا جبهات عدائية لا داع لها، وقد يضر بشعبية الحزب في الشارع، وهنا أقول:

  • أن السعي وراء شعبية تقوم على الزيف والنفاق والتعامي عن مصلحة الوطن هو أمر رخيص لا نقبله
  • أننا نرفض أن تقوم أية جهة أو جماعة باحتكار الدين أو إضفاء وضعية قدسية على سياساتها الدنيوية
  • أن الأغلبية العظمى من الشعب المصري واعية بمصالحها وقادرة على تمييز من يتاجرون بالدين لأهداف سياسية دنيوية


إننا الآن نتحدث عن مستقبل الدولة المدنية المصرية وهي بعد جنين نحلم به، فأن يأتي الآن أي فصيل بأجندة هدفها قتل هذا الجنين، ووأد هذا الحلم، فإنه يصبح واجباً علينا أن نتصدى له بكل ما نملك من قوة، ومن حق مصر علينا أن نعلن موقفنا الواضح والرافض لمثل هذه التوجهات التي تعود بنا إلى الوراء، بل أنه من حق الإخوان علينا أن ننبههم إلى خطورة ما يطرحونه، ولعلنا رأينا بعض أصوات العقل داخل الإخوان وبالذات من جيل الشباب، تدعو إلى مراجعة هذا الموقف المؤسف، أما السكوت على البرنامج، بحجة أن الإخوان فصيل معارض يقف معنا في خندق واحد، فهو يعطي إشارة خاطئة للشعب والتيارات السياسية بما فيها الإخوان، ويحرم الإخوان من فرصة مراجعة النفس، ويقايض المصالح العليا للبلاد بثمن بخس، وهي تجارة سياسية بائرة لأنها تفتقر إلى النزاهة وتبيع أمانة الكلمة والرأي، وتكتم الشهادة في وقت كاشف.


إننا كما أعلنا موقفنا واضحاً في كل صغيرة وكبيرة، ووقفنا بقوة مع استقلال القضاء، وضد حبس الصحفيين، وضد اعتقال الإخوان أنفسهم، فإننا نعلنها اليوم بكل وضوح وصراحة، لا للدولة الدينية، ولا لولاية الفقيه، وعاشت مصر دولة مدنية حرة مستقلة.





وائل نوارة



ليست هناك تعليقات:

My Page on Facebook

Wael Nawara on Facebook