Sunday, June 22, 2008

Surely in Egypt

خذوا الحكمة من أفواه المذيعين


يبقي انت أكيد في مصر








بقلم



مها شوقي الأسود






البرنامج الغريب اللي اسمه " يبقي انت أكيد في مصر" اللي بيعرض علي O TV...كنت من متابعيه في البداية لأنه كان مختلفا و يقدم مساوئ المجتمع المصري بشكل ساخر ، و لكن أبدا لم أشعر بتلك المعالجة غير المريحة إلا عند مشاهدتي حلقة اليوم.. .. الأستاذ المقدم المحترم، يقدم المشكلات بنظرة طبقية بشعة.. خاصة عند الحديث عند الطبقات الفقيرة أو محدودة الدخل ، أي حد دارس إعلام ، بلاش الدراسة ، أي حد عنده common senseهيفهم ان مقدم البرامج لازم يكون متواضع لأبعد حد ، و عند طرح المشكلات يجب أن يقدم نفسه و كأنه واحد ممن يتعرضون للمشكلة و ن يوجه مسار الحديث بحس جمعي متشارك و ليس فردي فوقي.




الأستاذ مكانش عاجبه ال"سرّيحة" اللي بيطلعوا في الأوتوبيسات يبيعوا علب مناديل و أقلام و محافظ و كده يعني..و عمل عليهم ريبورتاج.. و كان السؤال اللي بيسأله الريبورتر للبائع المتجول - اللي كانوا أغلبهم أطفال 12 و 14 سنة - : " إيه اللي حبّبك في الشغلانة دي؟ " يا حبيب قلبي؟؟!!!! العيال باين عليهم الغلب و البؤس و أكيد يعني مش حابين اللي هم بيشتغلوه و هو بيسأل إيه اللي حببهم في الشغلانة !!!!! طبعا أعلب الإجابات كانت " علشان مفيش غيرها " أو مش لاقي شغل " ... إجابة يعني منطقية المهم إن الأستاذ المقدم بعد الريبورتاج معلّقش علي صغر سن الأطفال اللي بيشتغلوا ، ولا علي حالتهم الصعبة ، ولا إزي نساعدهم ، ولا أي حاجة ... كان في منطلقين لكلامه:الأول أنهم أولاد مزعجين " أيّاااه" بيضايقوا الواحد و يخنقوا عليه و لازم تبقي في جمعيات أهلية تبنيلهم أكشاك و نخلص .. مش مثلا يفكر إزاي نطور من حياة أطفال و شباب زي دول للأفضل الثاني بقي و ده الأهم .. و تقريبا هو مكمل الأول .. إنهم من عالم تاني غير اللي بيعيش فيهخ الأستاذ ... هم كده .. خلقتهم كده .. ربنا خلقهم علشان يعملوا كده !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!




بجد مش بهزّر ولا ببالغ ... آخر حاجة قالها كانت " كلٌ مُيسّر لما خُلق له" و إن دول اتخلقوا كده علشان كده هم بيعملوا كده !!!!!!بجد مش مصدقة؟؟؟؟ إيه اللي حصل في الدنيا؟ مفيش أقل قدر من الوعي؟ بلاش الوعي؟ من الإنسانية؟ التعاطف طيّب؟ مش كلنا عايشين في البلد دي ولا إيه ؟ مش مصريين دول ؟ هو إيه بقي هدف البرنامج؟ احترمته جدا لما افتكرنه يهدف للتنمية و التعرض للمشكلات ... بس اتصدمت لما لقيت كمية التهريج و الإستخفاف بالناس البسطاء اللي شاءت لهم الظروف يتولدوا في ظروف وحشة ماتعلموش ما عاشوش طفولتهم .. لقوا نفسهم بيلفوا في دايرة مغلقة و مفيش طريق للخروج.... مفيشكل ميسر لما خلق له؟؟؟؟ الأستاذ المتعلم المحترم؟؟؟ مين يقول ان الولاد دول ماعندهمش طاقات و إمكانيات بس للاسف هيطلعوها إزاي؟؟؟



صحيح خذوا الحكمة من أفواه السادة المذيعين.










مها شوقي الأسود





*****************************************




تعليق:







يخلق الله الناس متساوين
ثم يلقي علينا القدر بالمذيعين
سمجين
متعالين
متناسين
أن دورهم ليس في لوم الضحايا
ولكن في تعرية المفسدين
ومساءلة المجرمين
المسئولين
عن جرائم طال السكوت عليها
حتى أصبحت تمر علينا
دون أن تجفل قلوبنا
بروح الزمالة بين بني البشر


الذين خلقهم الله متساوين






وائل نوارة

Saturday, June 21, 2008

Post-Realism

ما بعـد الواقعـية


خلال الشهر الماضي، أتيحت لي الفرصة أن ألتقي بالعديد من نواب البرلمان الأوروبي والألماني، والمسئولين بالمفوضية الأوروبية والخارجية الألمانية، والأحزاب الليبرالية في أوروبا، ضمن وفد من ممثلي الأحزاب الليبرالية العربية، بدعوة من مؤسسة فريدريش ناومان. وفوجئنا جميعاً أن الموضوع الذي دفع به جميع المتحدثين العرب من المغرب، والجزائر، وتونس، ومصر، والأردن، وفلسطين على طاولات المحادثات الثنائية والجماعية والمناقشات العامة والخاصة، كان موضوع القضية الفلسطينية، مع تشديد على قصور الدور الأوروبي في حل القضية، يسبقه فساد الدور الأمريكي وانحيازه التام لإسرائيل، وازدواجية المعايير الدولية، بما ينذر بكارثة إقليمية وعالمية.

وفي حديثي لأحد المسئولين الألمان، أوضحت أنه لو كان هذا اللقاء تم منذ 10 سنوات، لكانت دفة الحديث اتجهت لدور أوروبا في التنمية الاقتصادية في بلداننا، ونقل التكنولوجيا، والتحول الديمقراطي، وسبل التعاون في إطار الديبلوماسية الشعبية، وغيرها من موضوعات كانت تميز المرحلة التي أسميها مرحلة الواقعية السياسية. بدأت تلك المرحلة في نوفمبر 1973. ففي أعقاب حرب أكتوبر 1973، جلس الرئيس السادات مع كيسنجر، وصارحه برؤيته في مستقبل المنطقة، وضرورة الوصول لاتفاق سلام بين العرب وإسرائيل، وعزمه على أن تتجه مصر غرباً. وكان السادات قد طرد حوالي 15 ألف خبير سوفييتي في صيف 1972، دون أن يبعث بأية إشارة أو يجري أية مفاوضات مع الجانب الأمريكي أو الغرب حول "الثمن" الذي كانت أمريكا مستعدة حتماً لتقديمه مقابل هذا التغيير في خريطة النفوذ السياسي العالمي لقطبي الحرب الباردة في ذلك الوقت، وهو التغيير الذي شكل نقطة انقلاب حسمت نتيجة الحرب الباردة بصورة مبكرة قبل انهيار المعسكر الشرقي داخلياً في نهاية الثمانينات. ومرحلة الواقعية السياسية، تلت مرحلة الرومانسية التي ميزت سياسات مصر في الستينيات، حركتها طموحات الوحدة العربية بأحلامها الرائعة، التي استيقظنا منها على كوابيس الهزيمة المروعة، في يونيو 1967. وفي صباح 11 سبتمبر 2001، استيقظ العالم على مشاهد مفجعة، عندما ظهر طرف لم يكن مدعواً أو محسوباً في تقديرات النظام العالمي الجديد، طرف استطاع تخطي الحواجز الأمنية، والحدود الدولية، والفجوة التقنية، والجيوش النظامية، ليضرب ضربات سريعة متلاحقة، في الولايات المتحدة، ولندن، ومدريد، وشرم الشيخ، وبالي، وغيرها من مدن وعواصم العالم، فيسقط الأبرياء ضحايا للإرهاب، في رسائل دموية نارية طائرة، أوقظت العالم وأوقظتنا جميعاً من مرحلة الواقعية السياسية، لندخل في مرحلة ما بعد الواقعية Post-realism.

ما هي الواقعية السياسية؟ هي أن نطلب من العرب ألا يطمحوا في سلام عادل لأنهم لا يملكون القوة الكافية لاستحقاق هذا السلام. هي أن نطلب من الفلسطينيين أن يجلسوا على طاولة المفاوضات تحت فوهة المدافع، ويقبلوا بما يفرضه المفاوض الإسرائيلي من شروط لأنهم لا يملكون بطاقات يفاوضون بها. الواقعية بالطبع تحتم على الجانب الفلسطيني أن يعود إلى شعبه، ويحاول إقناعه بأن يقبل بتسوية تفتقر إلى العدل، باعتبار أن هذا هو "حكم القوي"، في عالم لا يعرف من العدالة إلا السيف الذي جردنا العدالة منه، ووضعناه في يد من يمتلك المدافع والأسلحة النووية والتقليدية. وبعد أن يجاهد المفاوض الفلسطيني في إقناع شعبه بالتسوية المغبنة، يعود الجانب الإسرائيلي فيرفضها، بحجة أن الواقع السياسي قد تغير على الأرض، فتبدأ المفاوضات من جديد من نقطة ما قبل الصفر، وهكذا تضيع الحقوق في مسلسل من التنازلات التي لا تنتهي.

دعونا نتصور أن يتم هذا على المستوى المحلي، عندما يقوم شخص ما بسرقة حافظة نقودك تحت تهديد السلاح، فتذهب تشكو للبوليس، فيطلب منك الضابط أن "تتفاوض" أنت الضحية الأعزل، مع الجاني المفتري المدجج بالسلاح لتطالبه بحافظتك؟ ماذا يمكنك أن تفعل؟ قد تضطر لحظتها للاستعانة بأحد البلطجية، أو تشتري أنت بنفسك قطعة سلاح، وتستغل فرصة نوم المفتري الغاصب، فتستعيد نقودك وقد تأخذ بعضاً من نقوده أيضاً، أو قد تخطف أحد أطفاله في طريق عودته من المدرسة، لتساوم به على استعادة حقوقك. أليس هذا ما يحدث اليوم في مجتمعنا عندما تعجز العدالة عن الحفاظ على حقوق المواطنين؟ ألا يلجأ البعض للبلطجة في الدولة الموازية لاستعادة حقوقهم في ظل غياب آليات العدالة؟ إن البناء الحضاري للعالم قام على فكرة "ماعت" وهي التي مثلت نظام العدالة والتوازن بين القيم العليا للإنسان في الدولة المصرية القديمة، وبدون "ماعت" يعود البشر لقيم الغابة، القيم التي تحكم عالم الحيوان، وأهمها قيمتي القوة والسرعة، وتنتهي الحضارة الإنسانية، بعد أن يصبح من حق أي شخص ما دام يملك القوة أو السرعة أو كليهما، أن يقتنص ممتلكات الآخرين، أو يعتدي عليهم، أو يقتلهم، أو حتى يأكلهم، فهذه هي طبيعة قيم الغابة.

نفس الشيء ينطبق على المستوى الدولي، فإذا لم تجد الضحية من تشكو إليه، وإذا لم يجد المعتدي من يردعه ويزجره ويأخذ الحق منه، بآليات واضحة ومعايير موضوعية، بدون ازدواجية أو محسوبية دولية، تغيب العدالة، ويصبح الحديث عن الشرعية الدولية حديث أجوف من أي معنى أو غاية، وتتوه الحدود بين الحق والباطل، ويصبح الإرهاب أداة من أدوات البلطجة الدولية، منظومة موازية، مثل الأخذ بالثأر في المجتمعات القبلية، التي تعاني من غياب آليات مجتمعية للشرعية والعدالة.

قالت إحدى السياسيات "الواقعيات": "لابد أن تعلموا أننا ملتزمون بأمن إسرائيل، وأن تعاملنا مع إسرائيل يتسم بحساسية مفرطة، وهناك ذكريات ما حدث في الحرب العالمية الثانية، التي تجعلنا عاجزين عن فعل الكثير من الأشياء التي قد تكون واجبة وصحيحة. ولابد أن يتحقق السلام من خلال التفاوض، ونحن كأوروبيين نشعر أحياناً أن إسرائيل لا ترحب بتدخلنا، وبالتالي لا نود أن "نتطفل" على القضية، ونحن نبذل أقصى ما في وسعنا في حدود هذه المعطيات." يا سيدتي، لقد تفضلتم و"تطفلتم" وتدخلتم بالفعل، عندما أصدر بلفور وزير الخارجية البريطاني وعد بلفور في 1917، ثم جاء اضطهادكم لليهود ومحارق الهولوكوست، واليوم تشعرون بالذنب، وتظنون أنه ربما علينا نحن، أن ندفع ثمن خطاياكم أنتم، ولكن الشأن الفلسطيني، لم يعد قضية محلية أو إقليمية، بل أن العالم كله يدفع الثمن الآن. ربما حدث لكم نوع من الكلال أو أصبح الموضوع كمرض مزمن يتعين علينا أن نعتاد عليه، ولكن الوضع الآن يختلف، لقد كفرت الشعوب في منطقتنا بالعدالة الدولية وأصبحت الحركات المتطرفة والمسلحة ودعاة القوة مثل حزب الله، حماس، أحمد نجاد، تتمتع بتأييد قطاعات واسعة من العرب والمسلمين في العالم كله وداخل حدودكم أنتم، حتى بن لادن نفسه، أصبحت له شعبية بفضل احتكامكم للمعايير المزدوجة، وأخشى أن حساسيتكم تجاه ما فعلتموه أنتم ضد اليهود في الحرب العالمية الثانية، قد يدفع العالم نحو حرب عالمية ثالثة، بل ربما نكون الآن وسط حرب عالمية ثالثة بالفعل، ولكنها حرب غير تقليدية، حرب موازية، أنتم تحتلون العراق وأفغانستان بالقوات النظامية، ويدفع المدنيون الثمن في تفجيرات إرهابية، في لندن ونيويورك وشرم الشيخ وبالي ومدريد.

ومن أجل أن نتجنب هذه الحرب العالمية الثالثة، أو نجهضها، لابد أن نعود مرة أخرى إلى المبادئ، وهذا ما أسميه مرحلة ما بعد الواقعية. إن ما حدث وأهال عليه العالم التراب في الماضي، ظنا أنه مات وتحلل، فهو يبعث اليوم، إنه ينهض الآن، ليلاحقنا في كل مكان. لم يعد من الممكن أن نهرب من يوم الحساب، لقد أصبحت "الكارما" التي استحقتها كل دولة معلقة في رقبتها، "كل طائره في عنقه". لم تعد للجيوش وأسلحة الفيديو جيم والتحصينات الأمنية قيمة، فالعقاب يأتي من حيث لا نحتسب، أحياناً من السماء، وأحياناً في الهواء أو الماء، إن الشخص الذي يصل لدرجة من الإحباط واليأس، تجعله مستعداً لمبادلة حياته، مقابل توصيل رسالة دموية، لعالم خلا من العدل، مثل هذا الشخص قد لا تنفع معه إجراءات الأمن، لأن إجراءات الأمن تعتمد على أن الشخص سوف يأتمر بأمر رجال الأمن خوفاً على حياته، ولكن ماذا إذا هانت حياته وفقدت قيمتها أمام الظلم والفقر، وقيل له أنه سوف يصبح بطلاً شهيداً يستحق الجنة، والجنة الآن؟ عندما يصبح ذلك الشخص العادي انتحارياً تعجز أمامه كل الإجراءات والتحصينات.

هذا عن أفراد انتحاريين، ولكن ماذا إذا وصلت أنظمة انتحارية إلى الحكم في الشرق الأوسط؟ لقد اكتسبت القيم التي يتشدق بها الغرب سمعة سيئة وسط الشعوب، فالنظم المستبدة تذيق شعوبها الذل وشظف العيش، وهي تتمسح بالأنظمة الغربية وتسير في ركابها، بينما تدعي أنها تقود تلك الشعوب للجنة الغربية، والشعوب لم تر من جراء مبادرات السلام والانفتاح على الغرب سوى المزيد من الإذلال والفقر، وضياع الأراضي والحقوق، ولم تر من العالم الغربي الذي يتشدق بقيم الحرية والعدالة والشرعية الدولية، سوى النفاق الأخلاقي، والمعايير المزدوجة والتعامي عن الجرائم الإسرائيلية بسبب قوة اللوبيات اليهودية في الولايات المتحدة والعالم.

إن التخلي عن مبادئ العدالة والحق والمساواة، يهدم الأساس الأخلاقي للحضارة الإنسانية، ويفتح الباب لأن تصبح القوة الغاشمة هي أساس الاستيلاء على الحقوق واغتصابها أو استعادتها، وبهذا نطعن السلام في العالم طعنة قاتلة، ويصبح على كل شخص منا ألا ينام، فعليه أن يسهر مدججاً بالسلاح، يتمنى ألا يغفو، ولكنه حتماً سوف يغفو، وعندما يغفو أي منا، لا نعلم من أين يأتي الخطر.

إن الرومانسية وتجاهل الواقع يجعل ما نقوله هنا مجرد كلام غير قابل للتطبيق، ولذلك على العالم اليوم أن يتطرق إلى حلول خلاقة تضع آليات لتحقيق العدالة الدولية على أرض الواقع، ربما من خلال إصلاح الأمم المتحدة، أو اللجوء للتحكيم الدولي عندما تفشل المفاوضات، أو الضغط الاقتصادي على الدول التي تتسبب بسلوكياتها المستهترة في تقويض السلام العالمي.

لا يجب أن نقع ضحايا للواقعية المفرطة ونقول هذا هوالواقع. لو قال أجدادنا نفس الشيء، لظلت مصر تحت الحكم العثماني أو الانجليزي، ولظلت أوروبا تحت نير حكم امبراطوريات مستبدة، ولظل الإنسان يعيش في الغابة. فالعالم نرسمه في مخيلتنا وضمائرنا أولاً، ثم ننطلق لنبنيه ونصنعه على أرض الواقع، ولا يجب أن نتخلى عن حلمنا في عالم ينعم بالسلام، والتطلع لغد أفضل لنا ولأبنائنا، بحجة أن الواقع سيء.

هذه هي ما أسميه بمرحلة ما بعد الواقعية. وفي رأيي، هذا هو البديل عن اندلاع أو اتساع الحرب العالمية الثالثة. لأنه إذا كانت الواقعية تحتم علينا أن ننظر للأوضاع اليوم كما هي، فإن ما بعد الواقعية، تستدعي منا أن نتحسب لمخاطر المستقبل التي قد نجلبها على أنفسنا، عندما ننسى القيم الحاكمة في منظومة "ماعت".

Face the Ancestors


FACE the Ancestors
Fayum Portraits


By
Wael Nawara




Artistic Discontinuity
Humanity has witnessed a sad interruption in the progress of human sciences and arts starting around the forth century A.D. This gap of almost a thousand years mainly started as a result of the restrictive nature of the Roman or Byzantine Empire which ruled much of the world in the middle ages. By the 3rd Century A.D., man was standing on the verge of unlocking the great mysteries of the universe surrounding him. Greco-Egyptian scientists in Alexandria had theorized significant scientific frameworks to mathematics, geometry, physics and astronomy. Philosophy, art, literature, drama and religion had also reached new heights with the marriage of Greek philosophy and the vast body of Egyptian knowledge accumulated and stored by Egyptian monks and scholars over 4,000 years of tedious progress on the banks of the Nile.

The Fayum portraits stand witness to the validity of the artistic side of this argument. The Fayum portraits date back to 1st to 3rd Centuries A.D. They represent a development of the Egyptian funerary tradition which had manifested itself before in wall carvings, masks, ornaments and artifacts found in tombs of ancient Egyptians. But the portraits are so advanced in their artistic style, that can only be compared to paintings of the masters who came 1,500 years later! ''It is not until 15 centuries later, in the faces painted by Titian or Rembrandt's depiction of his own features as he saw them reflected in the mirror, that the same artistry that characterizes many of the anonymous painters of the Fayum is witnessed again,'' Euphrosyne C. Doxiadis, a Greek artist and author of ''The Mysterious Fayum Portraits,'' wrote in an essay in the catalogue accompanying an international show for the Mummy Portraits titled ''Ancient Faces'' in 1997. So, how, when and why did the art of painting stood still, indeed seemed to be "forgotten"?


Sinful Art
I believe that it had to do with restrictive and fanatic religious beliefs of monotheistic religions which soon swept the Middle East, indeed the world, coming out of the Middle East. At first it was the Roman or Byzantine Empire which employed Christianity probably as the only "official religion of the Empire". In 391, Christian Emperor Theodosius I ordered the destruction of all pagan temples, and the Christian Patriarch Theophilus of Alexandria complied with this request.
Socrates Scholasticus provides the following account of the destruction of the temples in Alexandria in the fifth book of his Historia Ecclesiastica, written around 440:

“ At the solicitation of Theophilus, Bishop of Alexandria, the Emperor issued an order at this time for the demolition of the heathen temples in that city; commanding also that it should be put in execution under the direction of Theophilus. Seizing this opportunity, Theophilus exerted himself to the utmost to expose the pagan mysteries to contempt."


Colorless Centuries
The effect of this decree which banned the building of temples and the carving of images and sacred hieroglyphs was catastrophic on Egyptian arts which until that moment were connected to Egyptian religions and related rituals. The new religion came with its own set of rituals relating to death restricting Egyptian funerary traditions. The religious hysteria also had some serious implications on the progress of science and arts. Hypatia of Alexandria, daughter of the philosopher Theon, who made such attainments in Mathematics, Philosophy and science, was assassinated by an angry Christian mob. One day in March 415CE, during the season of Lent, her chariot was waylaid on her route home by a Christian mob. She was stripped naked and dragged through the streets to the newly Christianized Caesareum church and killed. Some reports suggest she was flayed with oyster shells and burned.



Islamic rulers, who governed Egypt soon after the Arab invasion in 639-641 A.D. also took a hostile attitude towards painting of human and animal images. This is why Islamic arts widely employed plants and geometrical shapes, avoiding depiction of human faces and figures to avoid revival of the worship of idols. The world was well into the dark ages. Almost ten colorless centuries had to pass before such art could be revived during the renaissance.

Resurrection of the Last Painter
How did the "last painter” feel, knowing that there are no more apprentices to carry forward this artistic tradition? I can only begin to imagine the tremendous grief of this last talented man, knowing that with his death, his craftsmanship will soon be forgotten. But with the discovery of Fayum Portraits, these painters were summoned from the death and given a new life. The world today recognizes their art and talent some 1,600 years after their death and celebrates their works in major museums around the world. And after centuries of forgetfulness and artistic amnesia, we now pay tribute to those anonymous artists and salute their craft. The works of their "sinful" brushes are now "sacred" artifacts to many art lovers around the world.

The Artists
Back to painters of Fayum Portraits, there has been some controversy on the identity of the artists. Some researchers believe that those artists were Greco-Romans. This is somehow, in my opinion due to racial bias of the historians of the 19th and 20th centuries who adopted a Euro-centrist approach to the origins of classical civilizations and culture. Martin Bernal, in his trilogy, "Black Athena", which might just as well have been titled "Egyptian Athena", describes this bias and ascertains that much of the achievements of these classical civilizations should be credited to the Ancient Egyptians and People of the Levant. Why would Greco-Roman artists be found in such abundance in Fayum of all places? It only makes sense that these artists were Egyptian, and that their art is the natural progress of Egyptian arts depicted on the walls of tombs and temples for several thousands of years.

The Faces
Not only did the painters were Greco-Romans, some historians claim that the persons, the deceased depicted in those portraits also represent Greek settlers in Egypt. Those historians provide their theory that "It is estimated that as much as 30 percent of the population of Fayum was Greek during the Ptolemaic period, with the rest being native Egyptians." But, why would Greeks be concentrated in Fayum of all places, and why would they adopt these funerary traditions evidently Egyptian in origin and spirit? Examining the faces, they appear to be typically Egyptian, faces you would still see today walking the streets of towns and villages of Egypt.



Mummy portraits have been found in all parts of Egypt, but they are especially common in the Fayum area, particularly from Hawara and Antinoopolis and this is why they acquired this common name. "Fayum Portraits" should, therefore, be thought of as a stylistic, rather than a geographic, description [3].



The evidence, however, shows that when the dental morphology [1] of the Roman-period Fayum mummies was compared with that of earlier Egyptian populations, it was found to be "much more closely akin" to that of dynastic Egyptians than to Greeks or other European populations. So much for the subjects of these portraits being Greek! One can start to question the alleged Greek identity of the painters as well!

The Art
In an attempt to downplay the artistic value of these portraits, some analysts suggest that the Portraits were sort of mass produced. That they followed some sort of repetitive "templates" which the artists adapted to the specific faces of the subjects. The Fayum Portraits discovered, however, show unique captivating features which strike you with the depth of the Character of each person. We can not imagine how this could have been possible using such mass-production techniques. And even if such mass-production techniques were used, it can only take place when art is well-developed on the hands of Masters, such that less famous painters can imitate and mass-produce such authentic and genuine artistic advances. But according to Walker [2], "C.A.T. scans of all the complete mummies represented reveal a correspondence of age and, in suitable cases, sex between mummy and image, confirming that the paintings were made at the time of death. In addition, some portraits were painted directly onto the coffin; for example, on a shroud or another part." This further shows that the portraits were in fact individually painted and discounts the validity of the mass-production claims.



The dry weather of Egypt undoubtedly helped these paintings to survive centuries of neglect such that we can see them today almost intact and in such excellent condition which allows us to appreciate the art and beauty of these works. Together with the surviving frescoes and objects from Pompeii and Herculaneum, and tomb frescoes in Macedonia, Fayum portraits are the best preserved paintings from ancient times and are renowned for their remarkable naturalism.

Many museums around the world have fine examples of Fayum mummy portraits on display, notably the British Museum, the Royal Museum of Scotland, the Metropolitan Museum of Art in New York and the Louvre in Paris.

Oblivious
So, why then are these portraits not famous? How come we never heard about them before in Egypt? I believe that religious sentiments prevented these masterpieces from becoming local heroes at home and subsequently worldwide. The Portraits date back to what is known in Egypt as the "Coptic Period", to approximately mean the time when Egypt was predominantly Christian. This period is viewed with hostility by the authorities which prefer to connect Egypt more with its Islamic, rather than Christian heritage. But this is quite unfair for a number of reasons. First, we have not seen any Christian icons or symbols worn by the subjects. These portraits date back to the period between 1st and 3rd Centuries A.D. Egypt was then divided between old religions such as the Isis Cult, Hermetic traditions, Gnosticism and Christianity. And because of the funerary traditions observed in the mummies, it is unlikely that the subjects were indeed Christians. In fact, the title "Coptic" simply means Egyptian, derived from the Greek word describing Egypt "aiguptios", a word then modified by the Arabs to "Copts" which they used to refer to native Egyptians. On the other hand, until when can we ignore this "Coptic" period? We believe it is time Egyptians make peace with their past in its entirety.

Face the Ancestors
So, here they are, faces of the Ancestors, looking at us from centuries long-past, they are denied their Egyptian Identities by the Europeans, and denied resurrection by their own countrymen. But we believe that they deserve resurrection. They deserve recognition. And if we owe the living respect, we owe nothing to the dead but the truth.



*********************************************************
Wael Nawara
Published in



Turath Magazine
*********************************************************







*********************************************************

1) Irish JD (2006). "Who were the ancient Egyptians? Dental affinities among Neolithic through postdynastic peoples.". Am J Phys Anthropol 129 (4): 529-43
2) Susan Walker, Morris Bierbrier: Ancient Faces, Mummy Portraits from Roman Egypt, London 1997
4) Under the Probing Gaze Of the Egyptian Dead, By ALAN RIDING, New York Times, Published: April 26, 1997

*********************************************************

Snapshots from the Family Album

صور من ألبوم الأسرة 
(1) صوت العـرب 
علا صوت المذياع، يلهب حماس الجماهير، يبشر بفوز في الصراع، واقتراب النصر الكبير. "أيها العم الغرير، أهذا يوم حزن؟"، أشاح عني بوجهه، وذهب. هتفنا في الشرفات، حتى دميت حناجرنا الصغيرة. ولكن بعد أيام، رأيت خالتي تبكي، وخالي يرتدي لباس حرب، فضفاضاً رغم جسده الذي ترهل بأوهام الانتصار، وينطلق. خرجنا إلى الشرفة نشاهد جموعاً تندفع من المداخل، دون ما وجهة معينة، تبحث عن الجريح، تحاول أن تقيمه، على أرجل نخر السوس عظامها. ونودي على العم، ليحمل السلاح، ويودع الحياة، كما لم يعرفها بعد.
.
.
.
العصافير تبكي 
بالأمس، سمعت بكاء العصافير طوال الليل. كلما أغمضت عيني، أسمع أصوات أرواح قلقة، ترفرف في غضب وتساؤل، من خدعنا وانتزعنا من الحقول وقت المغربية؟ لم وأدتم شبابنا وبعتم أرواحنا مقابل أمجاد وهمية؟ اكتظ منامي بكوابيس قوامها هتافات ملأت سرادقات مؤتمرات شعبية. وفي كل مرة، استيقظ عندما ينتهي المؤتمر على قهقهة عربيدة شيطانية. حلمت بأن الهويس الجديد قد انشرخ، حاولت أن أسد الشرخ، اقتربت مجموعة أشباح، استغثت بهم ومددت يدي التي استطالت لعشرات الأمتار تبحث عن قشة تتعلق بها. اقتربت الأشباح التي بدت في عتمة الفجر ككتيبة تدق الأرض بخطوات ثقيلة تتقدم نحوي حثيثاً. وفجأة، توقفوا أمامي، وتناول كل منهم معولاً، وارتفع أنين الهويس تحت ضربات المعاول.
. . .
سقوط الأقنعة
كان لدي موعد هام، وجلست أمام الساعة البندولية الكبيرة حتى لا يفوتني الموعد، وفجأة، جاء العمدة وهو يمسك بمشعل ضخم، وجلس أمامي وبدأ يتحدث بحماس استطالت معه قامته تدريجياً حتى حجبت الرؤية. كان يتحدث عن لا شئ، ويلوح بالمشعل بصورة عشوائية خشيت معها أن تمسك النار بتلابيب الستائر. ظل يتكلم بسرعة دون أن يلتقط أنفاسه حتى ظننت أنه لن يصمت أبداً، وفجأة أصابته نوبة سعال، شاخ فيها ثلاثين عاماً في لحظات، وانكفأ على نفسه، يحاول أن يمسك بخيوط الهواء ويضعها داخل رئتيه قسراً. يالها من لعنة شريرة، لقد قصرت قامته حتى أصبح مثل الأقزام. ووراءه، ظهرت الساعة وقد قطبت حاجبيها في لوم، ولم تكن هناك حاجة لأن أنظر للعقارب كي اكتشف أن الموعد الهام الذي انتظرته لسنوات طويلة، قد ذهب للأبد. وجدت نفسي وسط ظلام دامس، وقد استحال المشعل في يد العمدة لعود ثقاب محترق بعد أن تآكل بفعل النار، وبحثت في كل أرجاء المنزل، وفي النهاية اضطررت لأن أشعل شمعة صغيرة.
. . .
الفيضان
الليلة، انفتح جرح في عيني اليمنى عمقه أمتار لم أستطع أن أحصيها، وجرت دموعي لتتحد مع الفيضان الصاخب، وتغرق الحقول المجاورة بأمواج أرسلها النيل الغاضب، وتذكرت الهويس الذي انهار قبل أن ننتهي من بنائه. خرجت بقميص النوم أبكي مع المفجوعين، وعندما وطأ أحدهم قدمي لم أتألم، ولكنني اكتشفت أنني حافية القدمين. هتفت بشدة مع الهاتفين. لماذا هتفت؟ لا أعلم. ولكنني شعرت بالحاجة للهتاف مثل كل الآلاف، الذين هتفوا وهتفوا، حتى انحبست أصواتنا جميعاً. هل كنا نرثي من ماتوا في صمت ودون حساب؟ هل كنا ننادي على من تاهوا في ظلمات الغياب؟ لا أعلم، ولكنني هتفت وهتفت، وحتى بعد أن بح صوتي، هتفت في صمت، حتى اختنقت حنجرتي بكلام فارغ من أي معنى أو غاية.
. . . . . .
. . .
الأم
الليلادي 
العصافير حتبات حزينة 
روح ولادي 
لسه بترفرف في سينا 

 مين خدعهم وانتزعهم من غيطان ساعة غروب؟
 ليه نبيعهم وفي ضياعهم بنكفن أمل شعوب؟ 

 حل الظلام 
ما لهوش آخر 
بات الكلام 
فصبح مساخر 

 الليلادي
 انشرخ سد ولقينا 
فيه أيادي 
بالمعاول بتهادينا 

 راح زمنا وانسطلنا تحت تأثير الغرور 
تاه مكاننا وانحصرنا حوالين نفسنا ندور 

 والشموع 
بدل المشاعل 
والدموع 
تروي المشاتل 

الليلادي 
إنفتح جرح في عينينا 
نيل بلادي 
بالغضب بيفيض علينا 

 ضاع إيماننا وانشغلنا بالتهم والتلفيقات 
ليه هتفنا فين آلافنا اللي ماتوا في سكات 

 والكلام 
خنق الحناجر 
والآلام 
تكوي المشاعر


شرخ في أسوار المدينة 

 الليلادي 
إنشرخ سور المدينة 
صوت ولادي
 لسه بينادي علينا 

 الليلادي 
العصافير حتبات حزينة 
 ... حتبات حزينة
... حتبات حزينة
. . .
. . .

هيباتيا 
في تلك الليلة، هاجمتني الكوابيس من جديد، جاء ملثمون وأرقدوني على سرير معدني بارد، ورغم أنني لم أر وجوههم، فقد شعرت بأنني أعرفهم جيداً، بدءوا يقشرون جلدي بسهولة كأنني ثمرة ناضجة، وتحت الجلد، بدت أعصابي كحزم من أسلاك منتظمة تشع ضوءاً فضياً، ألقى كبيرهم على من معه نظرة انتصار من كان يعلم مقدماً ما سوف يجده، وناوله أحدهم شيئاً، اكتشفت فيما بعد أنه مكواة، مررها برفق على حزم الأعصاب، وتصاعدت الأبخرة، وفي دقائق قليلة، خبا الضوء تدريجياً، واستحالت حزم الأعصاب كتلاً سوداء متفحمة. وأعادوا الجلد مكانه وذهبوا كما جاءوا.
. . .
رسالة من شهيد 
كان الألم في البداية شديداً، ولكن مع الوقت ذهب إحساسي بكل شيء، واستيقظت على صرخة شقت السكون. كان صوته ينادي علي من تحت الثرى قائلاً، اخرجيني يا أماه، كيف طاوعك قلبك أن تتركيني أُدفن وأنا بعد حياً؟ وودت أن أضمه لمرة أخيرة. يا حبيبي، يا من أنت أعز علي من الحياة نفسها، لقد مت شهيداً. وكأنه قد قرأ أفكاري فقال، كيف صدقت تلك الكذبة الحقيرة؟ وعندما أنصت جيداً، أدركت أن بكاء العصافير لم ينقطع. . . .

صور نسيها العم 
جاءني الأمر بأن أسلم نفسي في الغد وأن أتوجه مع شروق الشمس لمعسكر التدريب. في حديقة الأسماك، تقابلنا لآخر مرة. قلت لها في ألم، أنت في حل من أي وعد. وأرجو ألا تنتظري عودتي.

 بكت كثيراً وتساءلت:

كيف هانت الأحلام
على من أقسم، على الحب، على الإخلاص؟
وفي أعماقي تساءلت بدوري،
بل لم مالت الأيام
مع من أجرم في حق الشعب وعمر الناس؟
تذكرت رفاق الصبا الذين لن يعودوا أبداً.
أعمار ضاعت لترثيها
أشرار باعت أمانيها
.
.
.
.
صندوق الذكريات 

وردة مجففة، دمعة مكفكفة، ومنديل، وحلق رخيص.
تلخصت الذكريات الجميلة في صندوق أحذية صغير.
وتاهت الملامح العزيزة رغم مشوار العمر القصير.
ترى أين أنت الآن يا سلمى؟ وهل يتضرج وجهك خجلاً إذا تقابلنا صدفة؟
.
.
.
.
زيارة لم تتم 

خرجنا من المعسكر في الليل بعد يوم حافل، مشينا لعدة كيلومترات حتى عشة صغيرة مبنية بالخوص تقوم وحدها في وسط الصحراء. دارت أكواب فاترة لم أتبين مذاق ما تحويه. وعندما بزغ القمر، انعكس ضوء خافت على الرمال.


 تناثرت على الرمال سيوف
صدأ حدها
وضجت في القبور عظام
ضاع حقها
وتململت في الصدور قلوب
طال رقادها


جلسنا نتحدث عن الماضي الجليل
وتبخترت خيوط من الدخان متكاسلة
توقفت الرياح وتباطأت أذرع الطواحين
وزحفت أمواج اليأس متسللة

وجاء صوت من بعيد
يذكرنا بما يجب ولم نفعله
تظاهرنا بالصمم حتى
خبا المصباح فلم نشعله 

 ومن أعماق الليل، ظهر شبح، اعتدلت في جلستي، شيئاً ما في ملامحه، أكاد أقسم أنني أعرفه. وخفق الفؤاد مترقباً، هل هو .. هل ما زال حياً؟ ربما كان في الأسر واستطاع الفرار؟ واقترب الطيف، ثم توقف .. أكاد أجزم .. مستنكراً. وناولني نديمٌ المبسم فانشغلت للحظة، وعندما رفعت رأسي، وجدته كما ظهر، فجأة اختفى.

واستمرت دورة الحياة، وعجبت لذلك كل العجب.
.
.
.
.

My Page on Facebook

Wael Nawara on Facebook