Sunday, May 15, 2011

الاقتصاد المصرى بين الانتقام والتصالح


المصري اليوم

  بقلم   وائل نوارة    ١٥/ ٥/ ٢٠١١

قبل قيام الثورة بأيام قليلة، كتبت عن أهمية مبادرات التصالح بعد قيام الثورة، والاستفادة من تجارب أمم أخرى قامت بثورات واستطاعت أن تجد حلولاً تضمن استعادة الثروات المنهوبة والأرباح المتضخمة نتيجة الفساد، وفى الوقت نفسه تفعل ذلك بصورة تضمن الحفاظ على الوظائف واستعادة حيوية الاقتصاد بصورة سريعة.

أن نتصور أن العدالة الاجتماعية هى عملية لتقسيم ثروة المجتمع على أفراده، فهو مفهوم منقوص يتجاهل أن الثروة، مهما كانت كبيرة، لا يمكن أن تستمر فى الوفاء بالاحتياجات الحياتية للأبد ما لم تتحول لقوة إنتاجية قادرة على توفير فرص العمل والكسب لأفراد المجتمع، ومع غياب آليات صناعة الثروة بصورة متجددة تنفد الثروة، إن عاجلاً أو آجلاً، وتخلف وراءها الفقر المدقع، وتتحول عملية توزيع الثروة لعملية توزيع الفقر، ونجد من يهلل لهذا باعتبار أن المساواة فى الظلم عدل.

لقد قمنا بثورة ٢٥ يناير من أجل أهداف رئيسية «عيش - حرية - كرامة إنسانية»، والعيش هنا لا يعنى فقط الخبز، بل العيش بمعناه المصرى، أى الحياة الكريمة ومتطلباتها. ماذا يحدث عندما نندمج فى موضوع محاكمات الفساد وتتوقف الشركات عن العمل أو تنهار إنتاجيتها أو يبدأ المستثمرون فى الهروب من البلاد ونقل أعمالهم وثرواتهم من مصر لدول أخرى؟

لابد أن نعترف بأن النظام السابق وضع قواعد صارمة للعمل لا تسمح لأى شركة - أو مواطن - بأن تنشأ أو تعمل إلا من خلال منظومة الفساد. صحيح أن البعض انغمس فى الفساد أكثر من غيره، لكن هذا ليس لأن كل المصريين فسدة، فقد رأينا بوضوح أن المعدن المصرى الطيب الأصيل كشف عن نفسه فى ميدان التحرير وفى اللجان الشعبية وفى كل مكان فى مصر. النظام السابق استخدم فكرة الإدارة بالفساد، وبالتالى دخل الفساد كل معاملة وكل بيت بصورة أو بأخرى. بالطبع لابد من تغيير هذا، وهو التحدى الحقيقى أن نستطيع إصلاح التشريعات واللوائح التنفيذية وهياكل الرواتب والصناديق لإزالة العوامل التى كانت تدفع بالبشر والمؤسسات والشركات دفعاً للفساد أو تسهله لهم أو تغريهم به.

أخشى ما يجب أن نخشاه الآن هو محاولة البعض استعداء المجتمع على القطاع الخاص. فالقطاع الخاص يمثل ٧٠% من الناتج القومى ونحو ٦٥% من العمالة، وربما ٨٠% من فرص العمل الجديدة. القطاع الخاص ليس فقط الشركات العملاقة أو أباطرة الحزب الوطنى الذين احتكروا كل شىء فى مصر - بالعكس - القطاع الخاص هو محل البقالة وورشة إصلاح السيارات ومحل السباك وصاحب التاكسى والكشك ومشغل الخياطة.

من المؤكد أن القطاع الخاص يحتاج لأن يطور من نفسه لتدخل الثورة إلى قلبه وعقله ويفكر بطريقة جديدة فى كيفية مشاركته بجدية فى تنفيذ الحلم المشروع المصرى، لكن القطاع الخاص له أيضاً حق على المشرّع وصانع القرار السياسى والإدارى، لتوفير بيئة محفزة للنمو وإزالة العوائق البيروقراطية، التى تضطر الشركات للاعتماد على منظومات وقنوات الفساد الموازية للقنوات الشرعية والسبل القانونية المنغلقة.

أخشى ما يجب أن نخشاه، أن تتحول ثورتنا إلى موجة من محاكم التفتيش الانتقامية، ونتفرغ للانتقام لا لبناء الهياكل التى تضمن توفير بيئة صحية للأعمال بدلا من البيئة الفاسدة والمفسدة التى أفرزها النظام السابق.

ماذا نفعل فى التراكمات الرأسمالية والمؤسسات التى استفادت مثلا من شراء أراض بأسعار أقل بكثير من أسعار السوق، فحققت أرباحاً غير عادلة لقلة مالكة؟

هل نستولى على تلك الشركات ونضع مدراءها فى السجون، فتتوقف عن الإنتاج كلياً أو جزئياً ويتشرد الآلاف من العاملين بها، ينضمون لطوابير العاطلين، ويعجزون عن إعالة أسرهم، وفى الوقت نفسه تنكمش مشترياتهم، فيقل الطلب على سلع وخدمات أخرى، وتضطر مصانع ومؤسسات أخرى لتسريح عامليها، وهكذا فى دورة انكماشية حلزونية مفرغة، لا تؤدى بنا إلا إلى الخراب.

وبدلاً من أن تفى الثورة بوعدها بتحسين مستويات الدخول وجودة الحياة، تصبح سبباً للبؤس والشقاء والخراب، وعندها ينقلب الشعب على الثورة وتتحقق آمال من يقفون وراء الثورة المضادة فى العودة للنظام القديم - هذه المرة بتفويض مجتمعى - وتضيع مكتسبات الثورة.

والآن، لابد أن نطلق مبادرة للتصالح الطوعى، يقوم من خلالها من استفادوا مثلاً من الحصول على أراض بأسعار منخفضة عن السعر العادل، بالتقدم طوعاً بطريقة لسداد الفروق، سواء من خلال جدولة السداد نقداً، أو التنازل عن بعض أسهم الشركة طوعا لصالح صناديق وطنية تديرها مؤسسات مالية متخصصة، صناديق توجه عوائدها لأهداف العدالة الاجتماعية والتنمية المجتمعية الاقتصادية المستدامة، سواء ببناء مجتمعات عمرانية جديدة للشباب بأسعار وشروط ميسرة، أو بتطوير العشوائيات بصورة حضارية تليق بالمواطن المصرى الذى قامت الثورة من أجل إنصافه، أو من خلال تعهد تلك الشركات بتقديم أعداد متفق عليها من المساكن المجانية التى تقوم الدولة بإعادة بيعها بشروط ميسرة للشباب وهكذا، وتوجه عائد البيع للصناديق نفسها لتفيد آخرين بصورة متجددة ذاتيا ومستدامة، مقابل العفو عن مسؤولى تلك الشركات واستمرار الأكفاء منهم فى وظائفهم.

نحن هنا لا نتحدث عن إعفاء أى من المسؤولين المتورطين فى قضايا جنائية أو من تلوثت أياديهم بدماء الشهداء أو الجرحى، سواء بصورة مباشرة أو من خلال التحريض، ولا ننادى بالعفو عن أى من الذين أفسدوا الحياة السياسية المصرية بصورة مباشرة، لكننا نريد أن نتعلم مثلاً من لجان مماثلة نجحت فى بعض دول أمريكا اللاتينية فى استرداد ثروات المجتمع وفى الوقت نفسه استطاعت تجنب الهبوط الحاد فى دورة الاقتصاد ومخاطر وقوع ملايين الضحايا من المواطنين الأبرياء نتيجة لذلك.

 يجب ألا نصبح رهائن لفكرة مجتزأة قوامها أن العدالة يجب أن تأخذ مجراها مع كل من أخطأ، فنجد أنفسنا وقد ظلمنا ملايين الأبرياء فى سعينا للانتقام، بل يجب أن نسعى لإصلاح النظام نفسه وإعادة بنائه بسرعة، حتى لا تشغلنا الملاحقة والحساب والعقاب، عن اعتبارات أوسع وأشمل، تحقق العدالة الكلية، بأفضل صورة ممكنة، من خلال روح التسامح والنظر لما هو آت.


هذه الثورة لم تقم للانتقام، بل قامت للبناء، لتحسين الأوضاع، ولابد أن نتذكر ذلك الآن ونبدأ فى مرحلة ثورية جديدة، ننظر فيها للمستقبل ونتعلم من أخطاء الماضى الأليم بدلا من أن نكرر تلك الأخطاء.



Tuesday, May 10, 2011

رسالة من الجمعية الوطنية للتغيير بخصوص قوانين مباشرة الحقوق السياسية



Subject: رسالة من الجمعية الوطنية للتغيير بخصوص قوانين مباشرة الحقوق السياسية



رسالة من الجمعية الوطنية للتغيير

بخصوص

قوانين مباشرة الحقوق السياسية

5 مايو 2011

السادة / المجلس الأعلى للقوات المسلحة

السيد الدكتور / رئيس مجلس الوزراء

السيد الدكتور / نائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس اللجنة التشريعية

السيد المستشار / وزير العدل

 

تحية طيبة وبعـد

 

نظرا لما تمثله قوانين مباشرة الحقوق السياسية من أهمية في بناء العملية السياسية على أسس ديمقراطية تنافسية سليمة، يسعدنا عرض موقف الجمعية الوطنية للتغيير - التي تمثل إطارا جامعا للقوى الوطنية – من هذه القوانين، وذلك بالتنسيق مع الجهد الذي تقوم به حملة "مصريون من أجل انتخابات حرة ونزيهة" ومقترحاتها لصياغة قوانين مباشرة الحقوق السياسية. وفي هذا الإطار نرى أن تراعي هذه القوانين الاعتبارات التالية:

 

·         ضرورة أن تجرى الانتخابات البرلمانية بالقائمة النسبية المفتوحة للمساعدة في بناء المؤسسات الحزبية بصورة تنافسية، وتقليل مخاطر احتكار أي حزب أو جماعة للعمل السياسي، وأيضاً لتحجيم دور رأس المال والعصبيات وتقليل إهدارالأصوات وترسيخ فكرة المنافسة على أساس البرامج والأفكار والحلول.

·         توزيع مقاعد مجلس الشعب ومجلس الشورى والمجالس الشعبية المحلية على الفائزين بنسبة 80% للمرشحين على القوائم، ونسبة 20% الأخرى للمرشحين وفق النظام الفردي، وذلك لإتاحة الفرصة للمستقلين، على أن يشترط القانون لاستمرار عضوية أعضاء المجالس المنتخبين من بين العمال والفلاحين أن يظلوا محتفظين بالصفة التي تم انتخابهم على أساسها، وفي حالة فقد أحدهم لهذه الصفة تسقط عنه عضوية المجلس ويحل محله العضو التالي له في عدد الأصوات، كما يجب أن يشترط القانون لاستمرار عضوية المنتخبين للمجالس أن يظلوا محتفظين بانتمائهم إلى القائمة الحزبية التي انتخبوا على أساسها، فإذا غير أحدهم هذا الانتماء تسقط عنه العضوية ويحل محله المرشح التالي له في عدد الأصوات، وعلى أن ينطبق ذلك على من يرشح نفسه مستقلاً.

·         أن يحدد القانون تشكيل اللجنة العليا للانتخابات بصورة تضمن حيادها واستقلاليتها - من قضاة محاكم النقض والاستئناف ومجلس الدولة بصفاتهم.

·         أن يتم استخدام بطاقة الرقم القومي أو جواز السفر الرقمي كبطاقة انتخابية وكوسيلة للتعرف على الناخب.

·         إتاحة التصويت للمصريين بالخارج من خلال التصويت الإلكتروني عن بعد أو بالبريد المسجل مع اتخاذ كافة التدابير التي تضمن سرية التصويت وكذلك قواعد مراجعة وتدقيق التصويت والفرز.

·         تخصيص قوات أمنية كافية لضمان تأمين العملية الانتخابية بشكل كامل على مستوى الجمهورية، على أن تكون هذه القوات تحت إمرة اللجنة العليا المستقلة للانتخابات.

 

·         أن تختص اللجنة العليا للانتخابات والأمانة الفنية الدائمة التابعة لها فضلا عما هو مقرر لها في القانون الحالي بما يأتى:

§         تشكيل اللجان العامة للانتخابات ولجان الاقتراع والفرز المنصوص عليها في هذا المرسوم بقانون و تعيين أمينا لكل لجنة .

§         الإشراف على إعداد جداول الانتخابات من واقع بيانات الرقم القومى ومحتوياتها وطريقة مراجعتها وتنقيتها وتحديثها والإشراف على القيد بها وتصحيحها ونشرها وتشكيل اللجان التي تتولى ذلك واللجان المختصة بالنظر في الاعتراضات على الجداول، وترسيم وتحديد الدوائر الانتخابية.

§         وضع قواعد التصويت الإلكتروني في اللجان والتصويت عن بعد.

§         وضع الجدول الزمني لمراحل العملية الانتخابية.

§         وضع القواعد المنظمة للدعاية الانتخابية ، بمراعاة أحكام مواد الدستور والقانون ذات الصلة.

§         توقيع الجزاءات المناسبة على المرشحين الذين يخالفون القواعد والقرارات الإدارية التي تصدرها اللجنة في شأن قواعد وضبط الحملات الانتخابية، وذلك حسبما هو وارد في باب العقوبات من هذا القانون.

§         تشكيل لجان تلقي طلبات الترشيح واللجان المختصة بالنظر في الطعون حول الترشيحات وتحديد مقراتها.

§         إعلان قوائم المرشحين النهائية وقواعد توزيع الرموز الانتخابية على المرشحين.

§         تشكيل اللجان العامة واللجان الفرعية المشرفة على عملية الاقتراع وتحديد مقراتها، وتحديد مقرات التصويت للمحبوسين احتياطيًا.

§         وضع قواعد تصويت المصريين في الخارج، وضمانات سلامة العملية الانتخابية لهم.

§         إعداد وطبع بطاقات إبداء الرأي وإعداد صناديق الاقتراع ووضع القواعد الضامنة لوصولها إلى اللجان الفرعية قبل الموعد المحدد لبدء التصويت بوقت كاف.

§         تحديد قواعد توزيع البث التليفزيوني والإذاعي في أجهزة الإعلام الرسمية، على قاعدة المساواة التامة بين المرشحين، والقوائم الانتخابية.

§         وضع قواعد حفظ النظام أثناء عملية التصويت وأثناء عملية الفرز.

§         تنظيم حملات التوعية بقواعد العملية الانتخابية، وطرق مباشرتها.

§         تدريب مندوبي الأحزاب والمرشحين على مراقبة الانتخابات.

§         تدريب العاملين بالجهاز التنفيذي للجنة العليا للانتخابات وفروعها.

§         إعداد مواثيق الشرف المتصلة بالانتخابات ومتابعة الالتزام بها.

§         تحديد القواعد المنظمة لمتابعة منظمات المجتمع المدني للانتخابات داخل وخارج مراكز الاقتراع، ويجوز للجنة دعوة أو قبول من ترى من المراقبين الخارجين.

§         تحديد القواعد المنظمة لتغطية أجهزة الإعلام للانتخابات داخل وخارج مراكز الاقتراع والفرز.

§         إعلان النتيجة العامة للانتخابات والاستفتاءات.

§         اقتراح مشروعات القوانين الخاصة بالانتخابات والاستفتاءات وإبداء الرأي فيما يقدم بشأنها.

 

ختاماً، نعبر عن ثقتنا أن هذه الاعتبارات الهامة ستكون محل عنايتكم، ويسعدنا أن تلتقوا في وقت قريب وفدا يمثل الجمعية لمناقشة هذه الأفكار وغيرها  من أولويات على أجندة العمل الوطني.

 

مع تمنياتنا لكم بالتوفيق في خدمة الشعب والوطن العزيز.

 

نشكركم وتفضلوا بقبول فائق الاحترام.

 

 

د. عبد الجليل مصطفى

المنسق العام – الجمعية الوطنية للتغيير





منظمات أهلية: جرائم العنف الطائفي في إمبابة تنذر بحرب أهلية والعودة إلى الإرهاب المنظم


9 مايو 2011


جرائم العنف الطائفي في إمبابة

 

تنذر بحرب أهلية والعودة إلى الإرهاب المنظم

 

نعم لسيادة القانون والقاضي الطبيعي ... لا للمحاكمات العسكرية


بيان صحفي من 15 منظمة حقوقية


تعرب المنظمات الحقوقية الموقعة أدناه عن مخاوفها العميقة إزاء تصاعد موجة جديدة من العنف الطائفي تنذر بتحويل مصر إلى ساحة للاحتراب الأهلي بين المسلمين والأقباط، بعدما بات واضحا أن القائمين على إدارة شئون البلاد خلال الفترة الانتقالية التي تعيشها مصر منذ الإطاحة برموز حكم مبارك، قد تقاعسوا عن تحمل مسئولياتهم في إعمال مبدأ سيادة القانون، وفي حماية أرواح المواطنين، وتأمين الضمانات الكفيلة باحترام الحريات الدينية، وتعميق قيم المساواة ونبذ التعصب والتطرف الديني، وإحداث قطيعة شاملة مع سياسات الحقبة "المباركية"، التي أزكت مناخا للاحتقان الطائفي، كسياسة متعمدة لجعل الشعب المصري مشغولا عن فساد وتسلط حكامه، بالصراعات الطائفية بين مكوناته.

 

وتسجل المنظمات الموقعة في هذا الإطار قلقها العميق إزاء الاشتباكات الطائفية التي شهدتها منطقة إمبابة، التي اندلعت أول أمس، وأدت إلى مصرع 12 مواطنا على الأقل، وأكثر من 220 جريحا، كما طالت الاعتداءات ممتلكات عامة وخاصة، فضلا عن تدمير جزئي لكنيسة مارمينا، وإحراق كنيسة العذراء تماما، لتصبح الكنيسة الثانية التي تتعرض للتدمير العمدي بعد رحيل رموز نظام مبارك.

 

تدرك المنظمات الموقعة –والمكونة لملتقى المنظمات المستقلة لحقوق الإنسان- أن المصريين يدفعون ثمنا فادحا لسياسات كارثية أرساها النظام السابق، كانت تنذر بتقويض أسس العيش المشترك والسلم الأهلي بين المسلمين والأقباط. لكن المنظمات الموقعة تأسف لأن تؤكد أن الخلاص من مبارك لم يقترن بإحداث قطيعة كاملة مع سياساته.

 

جدير بالملاحظة أن القائمين على إدارة شئون البلاد سواء في المجلس الأعلى للقوات المسلحة أو مجلس الوزراء، قد ساروا على ذات النهج في التخلي عن التطبيق الحازم للقانون، وإعمال معايير العدالة. وقد تبدى لذلك بشكل خاص في التغاضي عن تصاعد التحريض على الكراهية الدينية والعنف الطائفي، وفي تغليب الموائمات السياسية، التي يسرت الإفلات من العقاب أو المحاسبة عن جرائم العنف الطائفي التي تفجرت في عدد من المحافظات خلال الشهور الثلاثة الأخيرة، وفي التغاضي عن أشكال التحرش الجماعي بدور العبادة للأقباط، الذي بلغ حد السماح لآلاف السلفيين بإقامة صلوات جماعية أمام مقر الكاتدرائية القبطية بالقاهرة.

 

لقد سبق لملتقى المنظمات المستقلة لحقوق الإنسان أن شدد -في مذكرة تقدم بها إلى رئيس الوزراء الأسبق أحمد نظيف، في أعقاب تفجير كنيسة القديسين بالإسكندرية في يناير الماضي- على أن قدرة أجهزة الدولة على معالجة ملف الأزمات الطائفية، يرتهن بدرجة كبيرة بالعمل الجاد على تعزيز ركائز الدولة المدنية الديمقراطية، ووقف توظيف الدين في السياسة وتديين الفضاء السياسي والمجال العام. ومن المؤسف أن الشهور التي تلت رحيل رموز نظام مبارك قد اقترنت باستدعاء أوسع نطاقا للتيارات والرموز الدينية التي اعتلت قمة المشهد السياسي، وخاصة منذ أوكل المجلس العسكري التعديلات الدستورية إلى لجنة ينتمي عدد من أعضائها لتيار الإسلام السياسي دون غيره من التيارات السياسية، في نفس الوقت الذي وضعت فيه عراقيل أمام حرية إنشاء الأحزاب السياسية، ولم تلغ القيود القانونية والبيروقراطية والأمنية على مؤسسات المجتمع المدني، التي يفترض أن تشغل – إلى جانب النقابات المهنية والعمالية والأحزاب السياسية- الحيز الأكبر من الفضاء السياسي والمجال العام.

 

وتحذر المنظمات الموقعة من أن استمرار التقاعس من جانب القائمين على إدارة شئون البلاد –في التصدي بحزم لجرائم العنف الطائفي ودعاوى الكراهية الدينية، التي يجرمها القانون الدولي لحقوق الإنسان، ينذر بانتقال البلاد إلى دائرة من أعمال الإرهاب المنظم، الذي سبق أن عرفته مصر في حقبة الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي، ويعيد إلى الأذهان مجددا شبح "إمارة إمبابة الإسلامية".

 

إن المنظمات الموقعة على هذا البيان إذ تشدد على ضرورة إجراء تحقيقات مستقلة ونزيهة تقود إلى محاسبة ومحاكمة كافة الأشخاص المسئولين عن ارتكاب كل جرائم العنف الطائفي دون استثناء، أو ممن حرضوا عليها، فإنها تشجب ذلك النمط من المعالجات السياسية والانتقائية في التعاطي مع ملف جرائم العنف الطائفي، ودعاوى الكراهية الدينية، كما ترفض إحالة المتهمين في أحداث إمبابة للمحاكمة العسكرية. وتشدد على موقفها المبدئي الرافض لإحالة المدنيين المتهمين في أية قضايا إلى القضاء العسكري، باعتباره ينطوي على حرمان الأشخاص من حقهم في المثول أمام قاضيهم الطبيعي، ويحرمهم بالتالي من ضمانات أساسية لإعمال معايير العدالة. وتؤكد المنظمات الموقعة على أن الانحياز لمبادئ ثورة الخامس والعشرين من يناير، يقتضي من القائمين على إدارة شئون البلاد وقف إحالة مدنيين إلى المحاكمات العسكرية، والتي شكلت من قبل إحدى أبرز خطايا نظام الرئيس المخلوع. كما تدعو المثقفين الذين يؤيدون الآن المحاكمات العسكرية إلى مراجعة موقفهم المنافي لأحد أهم مبادئ حقوق الإنسان، وهو حقه في المثول أمام قاضيه الطبيعي. وتعرب المنظمات الموقعة عن دهشتها لتأييد بعض رموز جماعة الإخوان المسلمين للمحاكمات العسكرية، عندما صارت لا تستهدفهم!

 

إن المنظمات الموقعة تدعو كلا من المجلس العسكري ومجلس الوزراء إلى تبني عدد من السياسات والممارسات التي تشكل مداخل أساسية لمعالجة ملف الأزمات الطائفية وقطع الطريق على مخاطر الاحتراب الأهلي الطائفي وعودة الإرهاب المنظم، وعلى رأسها:

 

·  الالتزام الصارم بإعمال قواعد المواطنة والمساواة وتكافؤ الفرص بين المصريين على اختلاف أديانهم ومعتقداتهم ومذاهبهم. والتأكيد على حياد الدولة وأجهزتها المطلق تجاه المواطنين من معتنقي الأديان والعقائد المختلفة.

 

·  الإعمال الحازم لمبدأ سيادة القانون ومعايير المحاكمة العادلة في التعامل مع جرائم العنف الطائفي والتحريض على الكراهية الدينية والعنف الطائفي.

 

·  صيانة وترسيخ مقومات وركائز الدولة المدنية، ووضع حد للتوظيف المتزايد للدين في العمل السياسي وفي العمل العام. والتحرك الفوري لإزالة بذور التعصب الديني من وسائل الإعلام ومناهج التعليم، بما في ذلك مناهج التعليم الأزهري.

 

·  التصدي الحازم لكافة أشكال التدخل التعسفي في حرية المعتقد الديني، باعتبارها حرية شخصية لا وصاية لأحد عليها –من الأفراد أو الجماعات أو الدولة ذاتها- وتأمين الحماية الواجبة لكافة الأشخاص في تبني وإظهار معتقداتهم الدينية، وممارسة شعائرهم.

 

المنظمات الموقعة

1.     مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان

2. الجمعية المصرية للنهوض  بالمشاركة المجتمعية

3.     جمعية حقوق الإنسان لمساعدة السجناء

4.     دار الخدمات النقابية والعمالية

5.     الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان

6.     مؤسسة المرأة الجديدة

7.  مؤسسة حرية الفكر  والتعبير

8.     المبادرة المصرية للحقوق الشخصية

9.     مجموعة المساعدة القانونية لحقوق الإنسان

10.مركز الأرض لحقوق  الإنسان

11. المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية

12. مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب

13. مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف

14. مركز هشام مبارك للقانون

        15. المنظمة العربية للإصلاح الجنائي

رسالة من الجمعية الوطنية للت غيير بخصوص قوانين مباشرة الحقوق السياسية‪



‫رسالة من الجمعية الوطنية للتغيير‬

‫بخصوص‬

‫قوانين مباشرة الحقوق السياسية‬


‫‫5 مايو 2011‬‬

‫‫السادة / المجلس الأعلى للقوات المسلحة‬‬

‫‫السيد الدكتور / رئيس مجلس الوزراء‬‬

‫‫السيد الدكتور / نائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس اللجنة التشريعية‬‬

‫‫السيد المستشار / وزير العدل‬‬

‫‫ ‬‬

‫‫تحية طيبة وبعـد‬‬

‫‫ ‬‬

‫‫

نظرا لما تمثله قوانين مباشرة الحقوق السياسية من أهمية في بناء العملية السياسية على أسس ديمقراطية تنافسية سليمة، يسعدنا عرض موقف الجمعية الوطنية للتغيير - التي تمثل إطارا جامعا للقوى الوطنية – من هذه القوانين، وذلك بالتنسيق مع الجهد الذي تقوم به حملة "مصريون من أجل انتخابات حرة ونزيهة" ومقترحاتها لصياغة قوانين مباشرة الحقوق السياسية. وفي هذا الإطار نرى أن تراعي هذه القوانين الاعتبارات التالية:‬‬

‫‫ ‬
‫‫

∙         ضرورة أن تجرى الانتخابات البرلمانية بالقائمة النسبية المفتوحة للمساعدة في بناء المؤسسات الحزبية بصورة تنافسية، وتقليل مخاطر احتكار أي حزب أو جماعة للعمل السياسي، وأيضاً لتحجيم دور رأس المال والعصبيات وتقليل إهدارالأصوات وترسيخ فكرة المنافسة على أساس البرامج والأفكار والحلول.‬‬

‫‫

∙         توزيع مقاعد مجلس الشعب ومجلس الشورى والمجالس الشعبية المحلية على الفائزين بنسبة 80% للمرشحين على القوائم، ونسبة 20% الأخرى للمرشحين وفق النظام الفردي، وذلك لإتاحة الفرصة للمستقلين، على أن يشترط القانون لاستمرار عضوية أعضاء المجالس المنتخبين من بين العمال والفلاحين أن يظلوا محتفظين بالصفة التي تم انتخابهم على أساسها، وفي حالة فقد أحدهم لهذه الصفة تسقط عنه عضوية المجلس ويحل محله العضو التالي له في عدد الأصوات، كما يجب أن يشترط القانون لاستمرار عضوية المنتخبين للمجالس أن يظلوا محتفظين بانتمائهم إلى القائمة الحزبية التي انتخبوا على أساسها، فإذا غير أحدهم هذا الانتماء تسقط عنه العضوية ويحل محله المرشح التالي له في عدد الأصوات، وعلى أن ينطبق ذلك على من يرشح نفسه مستقلاً.‬‬

‫‫

∙         أن يحدد القانون تشكيل اللجنة العليا للانتخابات بصورة تضمن حيادها واستقلاليتها - من قضاة محاكم النقض والاستئناف ومجلس الدولة بصفاتهم.‬‬

‫‫

∙         أن يتم استخدام بطاقة الرقم القومي أو جواز السفر الرقمي كبطاقة انتخابية وكوسيلة للتعرف على الناخب.‬‬

‫‫

∙         إتاحة التصويت للمصريين بالخارج من خلال التصويت الإلكتروني عن بعد أو بالبريد المسجل مع اتخاذ كافة التدابير التي تضمن سرية التصويت وكذلك قواعد مراجعة وتدقيق التصويت والفرز.‬‬

‫‫

∙         تخصيص قوات أمنية كافية لضمان تأمين العملية الانتخابية بشكل كامل على مستوى الجمهورية، على أن تكون هذه القوات تحت إمرة اللجنة العليا المستقلة للانتخابات.‬‬

‫‫ ‬‬

‫‫

∙         أن تختص اللجنة العليا للانتخابات والأمانة الفنية الدائمة التابعة لها فضلا عما هو مقرر لها في القانون الحالي بما يأتى:‬‬

‫‫

▪         تشكيل اللجان العامة للانتخابات ولجان الاقتراع والفرز المنصوص عليها في هذا المرسوم بقانون و تعيين أمينا لكل لجنة .‬‬

‫‫

▪         الإشراف على إعداد جداول الانتخابات من واقع بيانات الرقم القومى ومحتوياتها وطريقة مراجعتها وتنقيتها وتحديثها والإشراف على القيد بها وتصحيحها ونشرها وتشكيل اللجان التي تتولى ذلك واللجان المختصة بالنظر في الاعتراضات على الجداول، وترسيم وتحديد الدوائر الانتخابية.‬‬

‫‫

▪         وضع قواعد التصويت الإلكتروني في اللجان والتصويت عن بعد.‬‬

‫‫

▪         وضع الجدول الزمني لمراحل العملية الانتخابية.‬‬

‫‫

▪         وضع القواعد المنظمة للدعاية الانتخابية ، بمراعاة أحكام مواد الدستور والقانون ذات الصلة.‬‬

‫‫

▪         توقيع الجزاءات المناسبة على المرشحين الذين يخالفون القواعد والقرارات الإدارية التي تصدرها اللجنة في شأن قواعد وضبط الحملات الانتخابية، وذلك حسبما هو وارد في باب العقوبات من هذا القانون.‬‬

‫‫

▪         تشكيل لجان تلقي طلبات الترشيح واللجان المختصة بالنظر في الطعون حول الترشيحات وتحديد مقراتها.‬‬

‫‫

▪         إعلان قوائم المرشحين النهائية وقواعد توزيع الرموز الانتخابية على المرشحين.‬‬

‫‫

▪         تشكيل اللجان العامة واللجان الفرعية المشرفة على عملية الاقتراع وتحديد مقراتها، وتحديد مقرات التصويت للمحبوسين احتياطيًا.‬‬

‫‫

▪         وضع قواعد تصويت المصريين في الخارج، وضمانات سلامة العملية الانتخابية لهم.‬‬

‫‫

▪         إعداد وطبع بطاقات إبداء الرأي وإعداد صناديق الاقتراع ووضع القواعد الضامنة لوصولها إلى اللجان الفرعية قبل الموعد المحدد لبدء التصويت بوقت كاف.‬‬

‫‫

▪         تحديد قواعد توزيع البث التليفزيوني والإذاعي في أجهزة الإعلام الرسمية، على قاعدة المساواة التامة بين المرشحين، والقوائم الانتخابية.‬‬

‫‫

▪         وضع قواعد حفظ النظام أثناء عملية التصويت وأثناء عملية الفرز.‬‬

‫‫

▪         تنظيم حملات التوعية بقواعد العملية الانتخابية، وطرق مباشرتها.‬‬

‫‫

▪         تدريب مندوبي الأحزاب والمرشحين على مراقبة الانتخابات.‬‬

‫‫

▪         تدريب العاملين بالجهاز التنفيذي للجنة العليا للانتخابات وفروعها.‬‬

‫‫

▪         إعداد مواثيق الشرف المتصلة بالانتخابات ومتابعة الالتزام بها.‬‬

‫‫

▪         تحديد القواعد المنظمة لمتابعة منظمات المجتمع المدني للانتخابات داخل وخارج مراكز الاقتراع، ويجوز للجنة دعوة أو قبول من ترى من المراقبين الخارجين.‬‬

‫‫

▪         تحديد القواعد المنظمة لتغطية أجهزة الإعلام للانتخابات داخل وخارج مراكز الاقتراع والفرز.‬‬

‫‫

▪         إعلان النتيجة العامة للانتخابات والاستفتاءات.‬‬

‫‫

▪         اقتراح مشروعات القوانين الخاصة بالانتخابات والاستفتاءات وإبداء الرأي فيما يقدم بشأنها.‬‬

‫‫ ‬‬


Sent using BlackBerry® from mobinil

Monday, May 09, 2011

قطر والإمارات يشاركان في دعم الحرية بليبيا - ولكن ماذا عن دعم الحرية داخلهما؟

Sent using BlackBerry® from mobinil

Doha Forum - Discussing "Political Future of the Middle East" - but where are the Middle Easterners?

Almost all the speakers and particpants are old men and women from Europe speaking about the ME!

But where are the middle easterners themselves?

Where are the young people who promoted and rallied for these changes which we are so much celebrating now?


Sent using BlackBerry® from mobinil

My Page on Facebook

Wael Nawara on Facebook