الأربعاء، أكتوبر 05، 2011

انتخاب رئيس هو الطريقة الوحيدة لنقل السلطة للمدنيين



في ظل توازن القوى الحالي بين التيار الإسلامي والليبراليين واليسار ومع نتيجة الاستفتاء كما يفسروها


(الإسلاميون يفسرون نتائج الاستفتاء بأن انتخابات البرلمان أولاً - رغم أن التفسير القانوني الصحيح لنتائج الاستفتاء - هو تفعيل المادة 84 من الدستور الذي صوتنا عليه - دستور 71 - لأن تلك المادة لم تعدل ولم تلغى في الاستفتاء - والمادة تقول نقل السلطة لرئيس المحكمة الدستورية العليا والدعوة لانتخاب رئيس جمهورية في خلال 60 يوم) ...

ومع أصرار البعض بأن انتخابات البرلمان أولا - ثم دستور ينتخب على أساسه الرئيس القادم

فإن المرحلة الانتقالية تمتد لآخر 2012 أو بدايات 2013 بصرف النظر عما يريده المجلس العسكري


وبصرف النظر عما تفعله الأحزاب أو لا تفعله

لأن موضوع الوقت - محكوم اساسا باللوجيستيات - يعني عدد القضاة - إجراءات الترشح والطعون والإعادة - هذا غير وقت ضاع في مناقشة تفاصيل القانون والدوائر - ثم  مراحل الانتخابات - الفترة الكافية للإعداد لاستفتاء وهكذا

هذه هي خريطة الطريق التي تضع الدستور من خلال لجنة يختارها البرلمان

الخريطة الأخرى التي كانت تعجل بنقل السلطة كانت تبدأ بانتخاب رئيس مؤقت ثم دستور ثم برلمان

يليها في سرعة نقل السلطة خريطة تبدأ بانتخاب لجنة تأسبسية ثم رئيس ثم برلمان

أو انتخابات برلمان ثم انتخاب رئيس ثم انتخاب هيئة تأسيسية لوضع دستور 

وهذا بسبب حقيقة بديهية - وهي ان المجلس العسكري يحل محل رئيس الجمهورية وبالتالي انتخاب برلمان لا يفيد في تسليمه السلطة التنفيذية للمدنيين

على أي حال


الغرض من هذه التدوينة - ليس العتاب أو البكاء على اللبن المسكوب - لكن يجب ان نتحلى بنظرة موضوعية للأمور


لا يمكن تسليم السلطة بسرعة في ظل خريطة الطريق التي نسير عليها الآن - وبالتالي


إما ان نغير خريطة الطريق وهذا يحتاج ان يوافق الإسلاميون - وغيرهم - على ذلك - تحت ضغط شعبي


أو نستمر في الخريطة الحالية


طيب - ما هي الخريطة البديلة؟


يمكن انتخاب رئيس جمهورية في أي وقت ...


كيف؟


طبقا لدستور 71 الذي صوتنا عليه - فعدلنا بعض المواد وألغينا مادة واحدة وبالطبع تركنا باقي المواد سارية بالمنطق الطبيعي ...


طيب - لكن المجلس العسكري أصدر إعلان دستوري يوم 30 مارس بخريطة طريق أخرى ...


وماله - اللي أصدر إعلان يمكنه إصدار إعلان آخر يعدل الإعلان الأول


المهم هو - توافق القوى السياسية والشعبية والثورية على الخريطة الجديدة


يمكن أيضا أن يصدر مجلس الشعب المنتخب إعلان دستوري مؤقت مشترك مع المجلس العسكري - يحدد صلاحيات الرئيس القادم - ويفتح باب الترشح للرئاسة ويحدد إجراءتها - وينتخب الرئيس القادم على هذا الأساس لحين وضع الدستور


أما أن ننتظر لوضع الدستور - ثم المناقشات حوله - ثم الاستفتاء عليه موافقة أو رفضا - فهذا فعلاً يضعنا على طريق يجعل المجلس العسكري يحكم حتى 2013 أو أواخر 2012 - رغم أن المجلس وعد بنقل السلطة للمدنيين خلال 6 شهور وأن انتخابات الرئاسة ستكون في نهاية 2011 (وافترضنا أنه يعني 2011 ميلادية بالطبع) ...


تطويل فترة حكم المجلس العسكري فيها خطر جسيم - هو أن يؤدي الاحتكاك السياسي والمشكلات الاقتصادية والاجتماعية الموجودة إلى تفجر صدام عنيف بين الجيش والشعب - وهذا يأخذنا في سكة ليبيا او سوريا - لا نريد هذا الطريق ...


نرجوكم - عودوا للثكنات قبل أن يحدث ما لا نتمناه ... الأحداث تتطور أحيانا بدفع ذاتي لا يستطيع أن يتحكم فيه أحد ...






هذا رأيي الشخصي من وجهة نظر فنية لوجيستية وسياسية بحتى -  وحاولت ان اتحرى فيه الموضوعية - 

والله أعلم


‏ليست هناك تعليقات:

My Page on Facebook

Wael Nawara on Facebook