الجمعة، يناير 11، 2013

خد من التل يختل ... عن سعر الدولار


أنا متضرر جدا من ارتفاع الدولار على المستوى العملي والشخصي-لكن لابديل الآن عن ذلك وليس معقولا ان نضيع المزيد من الاحتياطي في تدعيم المستورد

ضخ مليارات الدولارات من الاحتياطي للحفاظ على سعر منخفض للدولار-هوبمثابة دعم للمصنع الأجنبي لتشجيع الاستيراد-على حساب المنتج المحلي والتصدير

خايف من تأثير زيادة سعر الدولار على الفقراء - ادعم الغلابة ولا تدعم المصنع الأجنبي والسلوك الاستيرادي الذي يقتل الصناعة المحلية ويقود البلد للتبعية والأفلاس

 مهما اقترضت دولارات - ستتسرب مثل القربة المخرومة في دعم الدولار يذهب معظمه لاستيراد لسلع الكمالية - بينما تنهار التنافسية الوطنية -  وينخفض الناتج الصناعي والصادرات وتزداد البطالة ويرتفع عجز الميزان التجاري - وفي النهاية لن تستطيع سد الفجوة المتزايدة فتنهار العملة - وقديما قال الأجداد: خد من التل - يختل

 الحل بسياسة تدعم الفقراء بصورة سلعية أو نقدية وليس بدعم المنتج الأجنبي والكماليات- دعم موجه لمن يحتاجه ويستحقه-


 الفول واللحمة واللبس والأجهزة وكله - المستورد كله أرخص - يبقى نبطل إنتاج بقى ونتفرغ للاستيراد المدعوم بالقروض

ليس الحل ان تدعم الغلابة ب 20% بينمايذهب 80% من دعم العملة للأغنياءوالكماليات والمستورد فنغلق المصانع المحلية ونستسلم للبطالة

لابد من توفير الدعم البديل فورا وقبل حدوث غلاء كارثي  يضرب الفقراء الذين لن يحتملوا أي غلاء إضافي

ممكن أن ندعم سلع شعبية تعلم ان مستهلكها غالبا يحتاج الدعم

لا تقل لي - الدولة ليس لديها إمكانيات للدعم ، لأنه باستهلاك الاحتياطي الدولاري - الدولة بالفعل عمليا تدعم المستورد والمصنع الأجنبي -


 لكن الفرق أن معظم هذا الدعم باستنزاف الاحتياطي كان يذهب لغير مستحقيه من مستهلكي سلع كمالية - بينما نضرب الصناعة المحلية

 اشمعنى بأه لما نقول ادعم الفقير-تقوللي الدولة معندهاش إمكانيات-بينما كانت تدعم الفقير والغني معا من احتياطي الدولار المستنزف؟


 الدعم غير المباشر بالحفاظ على سعر الصرف يصل للجميع ولا يحتاج لأى آلية لتوصيله للبعض دون الآخر وهذه هي المشكلة - أن الدعم للجميع - وبالتالي معظمه سيذهب لمن ينفقون أكثر (قاعدة ال 80-20) زبالتالي فهو إهدار للموارد على الأغنياء أو من لا يحتاجون دعما من الأساس - توفير دولار أرخص من الواقع يدعم شراءهم لمنتجات أجنبية سينيه وغالية على حساب الدولة والفقراء

 الحفاظ على سعر الصرف يقتل الصناعة المحلية لأنه كما نرى - كل حاجة مستوردة أرخص - ولادنا يشتغلوا فين؟ مخلصين جمارك على السلع الصينية المستوردة؟ كلهم حينفع يشتغلوا مخلصين جمارك؟!!

مهما قلت - أنك ستضع على الأغنياء ضرائب تصاعدية، من أين تأتي بالدولار - عندما تتسع الفجوة كل يوم بين المصادر والإنفاقات لأن المستورد أرخص؟

ولا حتعمل الضرايب التصاعدية بالدولار بردو؟

واجه المشكلة حيث تحدث: أنت بتستورد كتير علشان الدولار رخيص - عندما يرتفع سعر الدولار ستتحسن تنافسية المنتج المحلي محليا وتصديريا

إنت شايف إن كل حاجة مستوردة تقريبا أرخص من المصري - مين عبيط حيشتري منتج محلي لما يكون المستورد أرخص؟ نشتغل سماسرة للصينيين طاه؟

تتكلم عن حقوق العمال ... عمال إيه - إذا كنا حنستورد كل حاجة بدعم من القروض الدولارية؟

العمال اللي بتهتف علشان تحمي حقوقهم - ماعدش عندهم حقوق ولا وظايف أصلا

العمال دول خلاص اتفنشوا وبيدوروا على شغل في المينا تباعين على اللواري المستوردة اللي بتشيل كونترات الاستيراد

واحد يقول بس احنا بنستورد مكونات إنتاج كتير - أكيد صح - وكل العالم كده دلوقتي - مهما كانت مكونات الإنتاج مستوردة - فيه مكون مصري - هو العمالة والتصنيع -  - بردو تنافسية المنتج المصنع جزء منه محليا تتحسن - ويا ريت شوية قيمة مضافة في تصميم ولا تطوير ولا خدمات ولا تسويق أو استفادة من سمعة مصر واسمها 

على المدى القصير والمتوسط - حل الأزمة الاقتصادية مع المرشد وليس مع محافظ البنك المركزي
ما يفعله مرسي والإخوان من محاولات للهيمنة السياسية يؤدي لصراع مستمر وبالتالي غياب الاستقرار وينعكس هذا سلبا على الاقتصاد وهذا هو مفتاح الحل

سيستمر اقتصادنا استيراديا طالما ندعم الاستيراد من قروض دولارية - ستغلق مصانعنا ويتشرد العمال للبطالة ويزيد عجز الميزان التجاري وتزداد الفجوة بين مصادر واستخدامات العملة الأجنبية - حتى نفلس

الحل ان ندعم الغلابة سلعيا أو ماديا لا ان ندعم المصنع الاجنبي على حساب المصنع المحلي والصادرات



أما موضوع ارتفاع الدولار فهو نتيجة لكل ما سبق - وممكن ان ينخفض مرة أخرى إذا أخذ إلاخوان بالحل السياسي فيدور الاقتصاد - 

الحل في مشكلة الاقتصاد بيد المرشد: أمشي على طريق الثورة والتمثيل العادل للمجتمع وأرض بنصيب الاخوان الحقيقي وأبعد عن هلاوس التمكين والفتح الثاني- يدور الاقتصاد - ونشيلك فوق رأسنا يا فخامة المرشد- خصوصا بعد ما تدخل حزب الحرية والعدالة وتحل التنظيم السري وتسرح الميليشيات وتلم الأراجوزات والشواحن


أكرر: الحل بيد المرشد: أمشي على طريق الثورة والتمثيل العادل للمجتمع وأرض بنصيب الاخوان الحقيقي وأبعد عن هلاوس التمكين والفتح الثاني- يدور الاقتصاد


فيه ناس من كتر تحفظاتها على سلوكيات رجال الأعمال "المصريين" في السنوات الأخيرة - يريدون ضرب المستثمر المصري ...

ولكن ...

مهما كان تحفظنا على المستثمر المصري - مش معقول نحاربه لدرجة إننا نقفل المصانع ونسرح العمال ونشتغل كلنا في الاستيراد والسمسرة للصينيين



الأخطاء التي يرتكبها المستثمر المصري يمكن علاجها بحزم قوانين توازن بعدل بين مصالح مختلف أطراف العملية الإنتاجية مع الحفاظ على تنافسية المنتج

وكتير المستثمر ده مظلوم - كفاية البيروقراطية وتضارب القوانين والفساد والإتاوات وعقدة الخواجة وعدم وجود قانون أو تنفيذ أحكام - وتعطيل مستحقات موردي الحكومة إلخ إلخ ...





‏ليست هناك تعليقات:

My Page on Facebook

Wael Nawara on Facebook