الثلاثاء، يوليو 05، 2011

بيان الجمعية الوطنية للتغيير والمجلس الوطني المصري - حول تصريحات رئيس حزب الإخوان - الحرية والعدالة


 
"الجمعية الوطنية للتغيير"  و "المجلس الوطنى المصرى" 
 
 
بيان حول تصريحات رئيس حزب "الحرية والعدالة"
 
تابعت كل من "الجمعية الوطنية للتغيير"، و "المجلس الوطنى المصرى" باستياء شديد، التصريحات غير المسئولة،الأخيرة، التى أطلقها رئيس حزب "الحرية والعدالة"، حزب جماعة" الإخوان"، "د. محمد مرسى"، بمناسبة افتتاح فرع الحزب فى مدينة المنصورة، ونشرتها الصحف الصادرة صباح اليوم، والتى لم يتورع فيها عن اتهام كل من يدعو إلى تأجيل الانتخابات ، بقدر محسوب، لتهيئة الظروف الموضوعية، أمنيا، وتشريعيا، وسياسيا، لإجرائها بشكل يتيح للشعب اختيار ممثليه بنزاهة وحيدة وعدالة. بأنهم "صهاينة، وأذناب صهاينة، وأذناب النظام الساقط، الذين يريدون التقاط الأنفاس"، كما وصف السيد مرسى أصحاب هذه الدعوة، باعتبارهم من "المرجفين والمثبطين، والساعين لتحقيق مصالح الصهاينة والأمريكان"!، إلى غير ذلك من الأوصاف الهابطة والنعوت العارية من الصحة.
 
ويلفت نظر "الجمعية" و"المؤتمر"، هذا المستوى الهابط من لغة الحوار السياسى، الذى يفكك وحدة الأمة، ويُفجر الخلافات بين أبنائها، ولا يفيد العمل الوطنى، أو يدفع إلى مسارات إيجابية، وإنما يعكس غياب الحجة والمنطق فى الرد على المعارضين، وهو أسلوب ينبغى تجاوزه لأنه يستدعى من تراث حكم الديكتاتور المخلوع، ومن ممارسات "الحزب الوطنى" الساقط، أسوأ أساليب مواجهة الآراء المخالفة، بتوزيع الأوصاف الرعناء وترويج الاتهامات الخرقاء، التى لا تستند إلى أى دليل، بهدف تشويه الخصوم، وتشويه مواقفهم .
 
إن هذا التطور، لا يمكن عزله عن سلوك العديد من قيادات جماعة الأخوان، بالتعالى والغطرسة والسباب وكيل الاتهامات بالباطل ، وهو سلوك انفعالى لاحظه الجميع، عقب انتهاء وقائع الثورة، على نحو ما تبدى فى تصريحات "الأستاذ صبحى صالح" الشهيرة، وتصريحات " د. عصام العريان" الأخيرة، التى كال فيها السباب وارتكب جرائم القذف، فى حق علماء دستوريين أفاضل، مشهود عنهم الدفاع عن الديموقراطية، ومقاومة الفساد السياسى فى عهد النظام السابق .
 
كما أنه من المثير للاستغراب، والإدانة، أن يتهم قادة حزب "الحرية والعدالة"، أربعة ملايين من المصريين الشرفاء، فى أقل تقدير، (على رأسهم نخبة من علماء القانون الدستورى، والسياسيين، والمفكرين المصريين الكبار، المشهود لهم بالنزاهة والوطنية، أيدوا الدعوة لاستصدار دستور جديد، فى استفتاء علنى يتاجرون بنتائجه ليل نهار)، بالعمالة للأمريكان والصهاينة، فى ذات الوقت التى تنشر كل وسائل الإعلام أنباء الاتصالات، القديمة والجديدة، بين "جماعة الأخوان"، و"حزب الحرية والعدالة"، من جهة، وبين الولايات المتحدة الأمريكية، من جهة أخرى، فى ظل إشارات مستمرة، من الجماعة والحزب، لاتخفى على لبيب.
 
إن هذا التهجم غير المسبوق، يعكس شعور جماعة "الأخوان"، وحزبها، بأن التيار العام فى البلاد، يتجه إلى تفهم الدواعى الصحيحة، والحجج المقنعة، لدعوة التأجيل المحسوب موضوعيا للانتخابات ، وهو ما يدفعهم إلى هذه النوعية من ردود الفعل الهستيرية. فالجماعة وحزبها يريان أن هذا التوجّه يهدد ما خططت له، بالإسراع فى إجراء انتخابات ـ دون توفر الحد الأدنى من شروط نزاهتها ـ حتى يمكنها تحقيق سيطرة متعجلة على البرلمان القادم، ومن ثم تشكيل جمعية تصوغ دستورا يحقق غايتها فى الهيمنة على مستقبل البلاد!.
 
كما أن هذا النوع من التصريحات، يُحيى مجددا، المخاوف الجدية حول ادعاءات "الأخوان" وحزبهم التزامهم بقيم الديمقراطية، وحقوق الرأى، والتعددية، وحق الاختلاف، وهو يعكس توجها فاشيا، يصادر على الآراء، ويقمع المخالفين ، ويمارس الإرهاب الفكرى ضد أصحاب الرؤى المغابرة، على نحو ما كان يصنع النظام الاستبدادى السابق!.
 
إن "الجمعية" و "المجلس"، إذ يعبران عن استهجانهما لاتهامات "د.محمد مرسى"، جملة وتفصيلا ، ورفضهما لاستبدال ديكتاتورية وتسلط نظام الرئيس المخلوع "حسنى مبارك"، بأخرى لجماعة "الأخوان" وحزب "الحرية والعدالة"، ليؤكدان على أن ثورة 25 يناير العظيمة ماقامت إلا لتواجه مثل هذه النوعية من مناهج القمع والتسلط ، وأن شعبنا سيستمر فى مطالبه الديمقراطية، والوطنية، مهما واجهه من إرهاب ، واعترض مسيرته من عقبات .
 
وتناشد "الجمعية الوطنية للتغيير"، و"المجلس الوطني المصرى" أبناء شعبنا العظيم، الانتباه إلى هذه الممارسات الاستبدادية الخطرة، ومواجهتها بشكل ديمقراطى متحضر:
 
أولا : باجتماع كل المؤمنين بالحرية والديمقراطية والتعددية، فى جبهة عريضة للحفاظ على الثورة ومنجزاتها، فى مواجهة محاولات الانقضاض عليها، من أعدائها ، وأعداء الحرية، فى الداخل والخارج.
 
ثانيا : بانسحاب كل القوى الوطنية والديمقراطية، المشاركة فى التحالف الانتخابى الشكلى مع الأخوان وحزبها، بعد هذه التهديدات الخطيرة، التى تعكس النزوع الاستبدادى العميق، لهذه الجماعة ، الذى يقوض الأساس لأى ائتلاف سياسى وطنى ديمقراطى حقيقى .
 
ثالثا : بتوجه الملايين من أبناء شعبنا إلى ميدان التحرير ، يوم الجمعة القادم، 8 يوليو، لحماية الثورة من مخاطر الانقضاض عليها، وإجهاضها، وللدفاع عنها فى مواجهة من يريدون اغتيال حلم الشعب المصرى فى الحرية والعدل والتقدم والكرامة الإنسانية.
 
رابعا : كما سيتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية لمواجهة الاتهامات الباطلة، التى دأب قيادو الجماعة وحزبها، على إطلاقها بحق مخالفيهم فى الرأى .
 
الجمعية الوطنية للتغيير          المجلس الوطني المصري    

     القاهرة 5 يوليو 2011



ليست هناك تعليقات:

My Page on Facebook

Wael Nawara on Facebook