الأربعاء، مارس 09، 2011

الجمعية الوطنية للتغيير ترفض التعديلات الدستورية وتدعو إلى جمعة الدستور والوحدة الوطنية



        الجمعية الوطنية للتغيير

نعم لدستور جديد
لا  لتعديل دستور71 الذى اسقطته الثورة

عندما خرجت جماهير الشعب المصري فى ثورة 25 يناير المجيدة ورفعت شعار "الشعب يريد اسقاط النظام " فانها لم تكن تريد فقط اسقاط راس النظام ،ولكنها كانت تهدف الى اسقاط النظام كله بحزبة والته البوليسية ورموزه وسياساته ومؤساساته وعلى راسها اسقاط دستور 71 الذى استند اليه النظام فى كل ممارسته القمعية والاجرامية ، وكرس السلطات المطلقة والديكتاتورية فى يد رئيس الدولة المخلوع ،وصادر حقوق الشعب المصري وارادته فى اختيار حكامه بحرية ،ومنع القضاة من الاشراف الكامل على الانتخابات ،واكد تغول السلطة التنفيذية على السلطتين التشريعية والقضائية ،واطلق يد الدولة البولسية فى حكم البلاد بالطوارئ والقضاء الاستثنائى لاكثر من 30 عاما ...
ولقد اسقطت الثورة  هذا الدستور بالفعل عندما أنتقلت السلطة للمجلس الاعلى للقوات المسلحة يوم 11 فبراير استناداً الى الشرعية الثورية وحدها ،ودون أى سند فى أى مادة من مواد دستور71 ،ولذلك بادرت الجمعية الوطنية للتغيير بتقديم تصور متكامل تحت عنوان " رؤيتنا لمستقبل مصر " للمجلس الاعلى للقوات المسلحة يوم 19 فبراير 2011 يؤكد على أهمية اصدار اعلان دستورى مؤقت يحدد الاجراءات اللازمة لطى صفحة النظام السلطوى وبدء المرحلة الانتقالية ووضع جدول زمني محدد لها ،وأعتبر أن شرطها الاساسى هو نقل السلطة الى مؤسسات دستورية جديدة على راسها مجلس رئاسى يتولى سلطة رئيس الجمهورية من خمسة شخصيات تتمتع بالمصداقيية والنزاهة بينهم شخصية عسكرية يختارها المجلس العسكري لا يسمح لهم بالترشح لرئاسة الجمهورية ،وحكومة انتقالية من شخصيات محايدة مشهود لها بالكفاءة .

وتتولى هذه المؤسسات انجاز المهام التى أجمعت عليها قوى التغيير "التجمعات الشعبية والشبابية والتيارات السياسية "واهمها :تشكيل جمعية تأسيسية تضع دستور جديد للبلاد يقيم نظاما ديمقراطيا برلمانيا على أساس المواطنة وعدم التميز بين المواطنين على أساس الدين أو الجنس أو اللون ،والغاء حالة الطوارئ وتصفية جهاز أمن الدولة وأطلاق الحريات فوراً ،وحل المجالس المحلية ،وتعديل التشريعات القائمة بما يكفل حرية تأسيس الأحزاب والنقابات والجمعيات وتعديل قانون مباشرة الحقوق السياسية بما يكفل نزاهة الانتخابات واجرائها بنظام القائمة النسبية غير المشروطة .
على أن تستمر هذه الفترة الانتقالية لمدة عام تقريبا تنتهى بالاستفتاء على الدستور وانتخاب رئيس الجمهورية ومجلس الشعب والمجالس المحلية طبقا لاحكامة ،وحذرت الجمعية الوطنية لللتغيير من ان التعجيل بانتخاب مجلس الشعب ورئيس الجمهورية قبل صدور الدستور الجديد سيعيد انتاج النظام القديم لما يتمتع به رئيس الجمهورية من سلطات مطلقة وهيمنةالسلطة التنفيذية على السلطة التشريعية والقضائية .

وفوجئت الجمعية الوطنية للتغيير بعد ذلك بدعوة المجلس العسكري الشعب للاستفتاء على التعديلات الدستورية وفق الصيغة التى انتهت اليها اللجنة التى شكلها المجلس العسكري لاجراء التعديلات على بعض مواد دستور71 ، ودعت المواطنين للتصويت عليها كحزمة واحدة دون الالتفات الى الاقترحات التى تقدمت بها الجمعية الوطنية والعديد من القوى السياسية والكتاب والمثقفين ورجال القانون والتى طالبت بضرورة اسقاط دستور 71 واصدار أعلان دستورى للفترة الانتقالية ، ودون الأخذ فى الاعتبار  المخاوف التى ابدتها هذه القوى والتجمعات من التسرع فى اجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية فى ظل الظروف الحالية بما تشهده من انفلات امنى وغياب الحماية التى يجب توافرها لتأمين الانتخابات وتصاعد مؤامرات قوى الثورة المضادة وأخطرها اشعال نيران الفتنة الطائفية مما يشكل تهديداً حقيقيا للثورة ، واحباطاً لامال وتطلعات الملايين التى شاركت فيها ، وحرماناً لغالبية القطاعات الاساسية صانعة الثورة وخاصة من بين شبابها وحقهم فى المشاركة فى المؤسسات التمثيلية المنوط بها تحقيق اهداف الثورة وتغيير الاوضاع البائسة التى كانت تعيش فيها تغييراً جذرياً .

ومن ناحية أخري فان هذة التعديلات رغم انها كان يمكن ان تعتبر استجابة حقيقة لمطالب الشعب المصري قبل الثورة ،الا انها اضحت متخلفة كثيرا عن الظروف الجديدة التى خلقتها الثورة بالاضافة الى أنها تهدد شرعية الوضع القائم وتسحب حق الشعب الاصيل فى انتخاب جمعية تأسيسية تعبر عن جميع طوائفه واتجاهاته باعتبارها ارادة منشئة لدستور الثورة ، وقصرت التعديلات هذا الحق فقط على الأعضاء المنتخبين فى مجلسى الشعب والشورى من خلال انتخابات متعجلة ووفق ترتيب معكوس وفى ظل أوضاع وظروف وقوانين لن تسفر الا فى اعادة انتاج الماضى باشكال مختلفة .

ولذلك فان الجمعية الوطنية لللتغيير تعلن رفضها لهذه التعديلات الدستورية وتتمسك بضرورة أصدار أعلان دستورى مؤقت وتشكيل مجلس رئاسى وحكومة انتقالية تمهد الطريق لوضع دستور جديد كما تؤكد على ان هذا هو الطريق الصحيح الذى يحافظ على مكاسب وانجازات الثورة ويحميها من مؤامرات الثورة المضادة ويضمن استمرارها حتى تحقق اهدافها .


وتدعو الجمعية الوطنية للتغيير جماهير الشعب المصري  يوم الجمعة القادم الى التاكيد على حماية الوحدة الوطنية والى رفع شعار " نعم لدستور جديد ... لا للتعديلات الدستورية " وجعله على راس مطالبها فى الايام القادمة ، كما تدعوها الى مساندة ودعم ثورة الشعب الليبى الشقيق ونضالة البطولى للتخلص من الديكتاتورية والاستبداد .


8 مارس 2011                                                      الجمعية الوطنية للتغيير


‏ليست هناك تعليقات:

My Page on Facebook

Wael Nawara on Facebook