الأربعاء، مارس 09، 2011

الخلط المتعمد بين التغيير بآليات الثورة والتغيير بآليات الانتخاب لا ينطلي علينا



البعض حسني النية ويقولون

دعوا الجماهير تنزل إلى صناديق الانتخاب لتقوم بالتصويت على تعديلات الدستور

وأنا أقول لهم

لماذا لم يأتي التغيير من خلال صناديق الانتخاب في نوفمبر 2010؟

أو مايوم 2010؟


أو في 2005؟


لأنه لا يمكن أن يأتي التغيير من خلال صناديق الانتخاب في غياب حياة سياسية وأحزاب

والآن ... يريدوننا أن نساق إلى صناديق الانتخاب قبل وجود قانون للأحزاب؟

قبل قيام الأحزاب؟

لماذا؟


حتى يكتسح الانتخاب من لديهم التنظيم والتمويل ...

من هؤلاء؟

الحزب الوطني وبقاياه وأتباعه

الجماعات الدينية التي كانت شريكا للنظام السابق في كل خطوة يخطوها من 1952 وإلى المفاوضات مع عمر سليمان

هذه هي الخطة

أن يعيدوا إنتاج النظام القديم بآليات حديثة شيك

لا وألف لا

الثورة لم تقم من أجل هذا

الثورة قامت من أجل أن يحكم مصر كل أبناء مصر

وليس فقط أقلية منظمة

وإلى أن يحدث التحول الديمقراطي التدريجي

بإعلان دستوري ينظم المرحلة الانتقالية

بحل مباحث أمن الدولة

بتغيير قيادات الإعلام

بخروج أحزاب تعبر عن الواقع السياسي الجديد

برئيس انتقالي أو مجلس رئاسي انتقالي

بهيئة تأسيسية منتخبة لوضع دستور جديد للبلاد


بانتخابات برلمانية بنظام القائمة النسبية غير المشروطة

إذا لم يحدث كل هذا 

لا نريد ان نسمع اي كلام عن أي انتخابات أو استفتاءات

لو كان هناك استفتاء يوم 10 فبراير - بآليات النظام السابق وفي جو الإعلام المتعفن - كانت النتيجة ستصبح أن نترك حسني مبارك في الحكم حتى سبتمبر - ليقتل الثورة في مهدها

لكن مساء 11 فبراير - نزل 80 مليون مصري في الشوارع في أول استفتاء جماعي حقيقي في مصر - نزلوا يحتفلون بنجاح الثورة في إزاحة رأس النظام


هذا هو الوضع الآن 

التحول الديمقراطي لابد أن يحدث قبل أن نحاول الاحتكام لآليات الانتخاب


لابد أن نبني حياة سياسية أولاً قبل الحديث على انتخابات واستفتاءات

انظروا لتونس وتعلموا

لا نريد إعادة اختراع العجلة

أما من يحاولون الخلط المتعمد فنقول لهم

اركنوا شوية على جنب

ألاعيبكم مفضوحة وبالية ومكشوفة للجميع ولا تنطلي علينا

مرة أخرى عليكم أن تعلموا

من قاموا بهذه الثورة لم يكونوا مجموعة من الحمقى أو البلهاء أو حسني النية



‏ليست هناك تعليقات:

My Page on Facebook

Wael Nawara on Facebook